قوات الاتحاد الأفريقي تسعى لتحقيق الاستقرار الأمني في دارفور (الفرنسية)

أعلنت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي اليوم بدء التحقيق رسميا في ما يسمى بجرائم الحرب والجرائم الإنسانية في إقليم دارفور غرب السودان.

وقررت المحكمة التحقيق في هذه الجرائم بموجب قرار مجلس الأمن الدولي في أبريل/ نيسان الماضي، وقضية دارفور هي الأولى التي يحيلها المجلس إلى المحكمة التي تحقق بالفعل في جرائم بأوغندا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

وقدم الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى الادعاء العام بالمحكمة قائمة تضم 51 مشتبها بتورطهم في هذه الجرائم في ضوء تقرير أعدته لجنة أممية. وتضم القائمة السرية حتى الآن أسماء مسؤولين في الحكومة السودانية وزعماء قبائل وقيادات من متمردي دارفور.

من جهتها ترفض الحكومة السودانية بشدة تسليم أي من مواطنيها للمحاكمة في الخارج حتى لو كان من المتمردين. وأكدت الخرطوم استعدادها لمحاكمة المشتبه بهم داخل السودان بوجود مراقبين من الاتحاد الأفريقي.

الخرطوم طالبت المتمردين بالعودة لمائدة المفاوضات (الأوروبية-أرشيف) 

محادثات أبوجا
ويأتي الإعلان عن تحقيقات المحكمة الجنائية قبل أيام من استئناف محادثات السلام بشأن دارفور في العاصمة النيجيرية أبوجا.

وقد أعرب الرئيس السوداني عمر البشير عن أمله في مشاركة متمردي دارفور في المحادثات المقررة الجمعة المقبل. وأكد البشير في تصريحات نقلتها أمس إذاعة أم درمان التزام حكومة الخرطوم بالمشاركة بوفد رفيع المستوى يتمتع بتفويض كامل للتوصل إلى اتفاق.

وقال البشير إنه يأمل أن تكون هذه آخر جولات التفاوض ما يمهد الطريق أمام عقد مؤتمر شامل لشعب دارفور لدعم السلام والاستقرار وجهود التنمية في الإقليم.

يشار إلى أن حركة تحرير السودان إحدى حركات التمرد الرئيسية لم تعلن حتى الآن موقفها النهائي بشأن محادثات أبوجا، وقال بيان للحركة إنها تجري اتصالات مع الاتحاد الأفريقي قبل اتخاذ قرار.

وقدرت الأمم المتحدة عدد قتلى النزاع في الإقليم بين 180 و300 ألف شخص وأكثر من مليوني نازح يواجهون شبح مجاعات وأوبئة بينما تواجه عمليات الإغاثة مشكلات بسبب الوضع الأمني.

المصدر : وكالات