الأسد وعد السوريين بقفزة في مجال الإصلاح (الفرنسية-أرشيف)

بدأت في دمشق أعمال المؤتمر القطري العاشر لحزب البعث السوري حيث ألقى الرئيس السوري بشار الأسد خطابا في افتتاح المؤتمر حدد فيه الملامح العامة لسياسته في المرحلة القادمة.

ويناقش المؤتمر على مدى أربعة أيام قضايا عديدة من بينها الإصلاح واختيار عدد من القادة الجدد بمشاركة نحو 1231 مندوبا انتخبوا مؤخرا.

ومن المتوقع أن يقترح المؤتمر توجيهات لا أن يتخذ قرارات بعد دراسة للخطوط العريضة السياسية والاقتصادية.

وتوقعت مصادر صحفية أن يغادر القيادة القطرية عدد من الوجوه البارزة ممن يسمون الحرس القديم، في مقدمتهم نائبا الرئيس عبد الحليم خدام، ومحمد زهير مشارقة، والرجل الثاني في البعث عبد الله الأحمر، ووزير الدفاع السابق العماد مصطفى طلاس.

المؤتمر هو الأول لحزب البعث منذ خمس سنوات، ويعقد هذه المرة في ظروف إقليمية ودولية مثلت نوعا من الضغوط على القيادة السورية، فقد دخلت القوات الأميركية العراق وأسقطت حكومة البعث، وتواصل واشنطن ضغوطها بشأن ما تسميه الإصلاح والديمقراطية في المنطقة.

ضغوط خارجية
وتواجه دمشق اتهامات أميركية بالتدخل في الشأن العراقي وعدم بذل الجهد الكافي لضبط حدودها بما يمنع تسلل المقاتلين الأجانب إلى العراق.

سوريا سحبت قواتها من لبنان بعد تصاعد الضغوط الدولية (الفرنسية-أرشيف)
كما تعرضت سوريا مؤخرا لضغوط أميركية وأوروبية بشأن دورها في لبنان، انتهت بسحب القوات السورية بعد نحو 30 عاما لكن الاتهامات تتواصل لدمشق بالتدخل في الشأن الداخلي اللبناني.

ويستبعد المراقبون أن يقدم المؤتمر حلولا جذرية لجميع المشكلات التي تواجه البلاد خاصة في ما يتعلق بقضية الإصلاح السياسي، إلا أن الرئيس الأسد بشر في مارس/ آذار الماضي بأن المؤتمر سيمثل قفزة في مجال الإصلاح.

ويتوقع كثيرون أن يرفع الحزب الحظر عن أحزاب المعارضة على ألا تكون قائمة على أساس ديني أو عرقي، إلى جانب قرارات لمزيد من الانفتاح الاقتصادي وإعلان خطة لمكافحة االفساد.

ويدرك السوريون على أي حال أن الحزب الذي قاد سوريا على مدى أربعة عقود لن يتخلى عن دوره القيادي. وواحد من بين كل خمسة سوريين عضو بالحزب الذي ركز طوال العقود الماضية على توسيع قاعدته الشعبية، ولكن بعض القادة يقرون بأن هناك أعضاء انضموا للحزب بغية الحصول على مكاسب شخصية.

ويحكم الحزب من خلال الجبهة الوطنية التقدمية وهي تحالف من أحزاب أصغر يقودها البعث. وتهيمن الجبهة على أغلبية مقاعد البرلمان.

معارضة داخلية
كما تصاعدت مؤخرا مطالب المعارضة الداخلية بالإصلاح السياسي والاقتصادي من خلال عدد من المنتديات التي سمح الرئيس الأسد بتأسيسها ورغم ذلك تعرض أعضائها للاعتقال.

في هذا السياق أعلنت المنظمة السورية لحقوق الإنسان أن أجهزة الأمن السورية اعتقلت رياض ضرار الناشط في لجان المجتمع المدني بمدينة دير الزور شرقي سوريا.

من ناحية أخرى استخدمت الشرطة السورية الغاز المسيل للدموع لتفريق مظاهرة نظمها مئات الأكراد السوريين في بلدة القامشلي احتجاجا على مقتل محمد معشوق الخزنوي نائب رئيس مركز الدراسات الإسلامية.

يأتي ذلك في إطار الاحتجاجات الكردية المطالبة بتحقيقات نزيهة في ملابسات الحادث وإعلان الحقيقة كاملة.

المصدر : وكالات