الأسير المحرر الشيخ عبد الكريم عبيد يدلي بصوته بإحدى دوائر الجنوب (رويترز)

أعلنت حركة أمل وحزب الله  فوزهما بمقاعد الجنوب الـ 23 في المرحلة الثانية من الانتخابات النيابية اللبنانية التي تجري على مراحل منذ 29 مايو/أيار الماضي.

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤولين في الحركة والحزب تأكيدهم الفوز بجميع مقاعد الجنوب, وذلك بعيد إقفال مراكز الاقتراع أمس الأحد.

واعتبر مسؤول حزب الله بالجنوب الشيخ نبيل قاووق النتيجة ردا على القرار 1559 الداعي لنزع سلاح المقاومة، مؤكدا أن المقاومة باتت أقوى بعد التصويت والجنوب محصن أكثر. وأضاف أن الجنوب قال اليوم كلمته بالنسبة للمقاومة وسلاحها ولتحرير الأراضي المحتلة وإطلاق المعتقلين.

من جهتها اعتبرت بهية الحريري الفائزة بالتزكية عن أحد المقعدين السنيين في صيدا للجزيرة أن المرحلة التي ستبدأ بعد الإنتخابات هي مرحلة سياسية لبناء الدولة وتجديد الحياة الدستورية.

بري اعتبر نسبة الاقتراع المرتفعة غير مفاجئة (الفرنسية) 
تصريح بري
وفيما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري للجزيرة أن نسبة الإقبال على التصويت في الجنوب تجاوزت 40% وأنها لم تكن مفاجأة, أفاد مراسل الجزيرة نقلا عن مصادر وزارة الداخلية أن نسبة المشاركة بالاقتراع جاوزت 44% وهي نسبة عالية مقارنة بالاقتراع الذي جرى الأسبوع الماضي في دوائر بيروت الثلاث.

وأشار المراسل إلى أن نسبة المشاركة في قضاء صيدا كانت الأعلى حيث قاربت الـ 51% فيما وصلت في المدينة نفسها إلى 42%.

وكان الإقبال قد سار ببطء صباحا واستمر ضعيفا في المناطق المسيحية حيث جابت السيارات حاملة مكبرات الصوت مدن وقرى الجنوب، تدعو إلى الاقتراع وهي تبث الأناشيد الحماسية كما شوهدت حافلات كبيرة لأمل وحزب الله تقل الناخبين المقيمين في بيروت إلى مناطق اقتراعهم.

وقال مراسل الجزيرة في صور إن أجواء الاقتراع في هذه المدينة أفضل من صيدا التي فاز معظم مرشحيها بالتزكية، مشيرا إلى أن نحو 35-45% من الناخبين المسجلين صوتوا في المناطق ذات الغالبية الشيعية مقابل نسبة تتراوح بين 5 و7% في المناطق ذات الغالبية المسيحية.

المقاطعة المسيحية
وبدت المقاطعة المسيحية واضحة في قضاء جزين المسيحي الذي يتمثل باثنين من أبناء البلدة على لوائح ائتلاف حزب الله وأمل هما سمير عازار وبيار سرحال.

كما كان الالتزام بالمقاطعة جليا في القرى المسيحية القريبة من جزين, وبلغ ذروته في عين أبل ورميش القريبتين من الحدود مع إسرائيل.

مجسم لوزيرة الخارجية الأميركية ملتفة بالعلم الإسرائيلي رُفع في صور (الفرنسية)
ويبلغ عدد الأشخاص الذين يحق لهم الإدلاء بأصواتهم 675 ألف ناخب في الجنوب، بينهم 81.7% من المسلمين و18.3% من المسيحيين. ونظرا لعدم وجود منافسين فاز ستة بالفعل من القائمة المشتركة لحزب الله وأمل بمقاعدهم بالتزكية من بين المقاعد الـ 23 التي جرى التنافس عليها.

ولم تخل الانتخابات في منطقة لبنانية أخرى من بعض المشاكل الأمنية، حيث جرح سبعة أشخاص في اشتباكات بين مناصري الزعيم الدرزي المعارض وليد جنبلاط ومناصري غريمه الزعيم الدرزي الموالي للحكومة طلال أرسلان في بلدة صوفر شرق بيروت.

اعتصام المعارضة
من جهة أخرى قررت المعارضة إرجاء الاعتصام الذي كانت دعت إليه اليوم الاثنين على مقربة من القصر الجمهوري للضغط على رئيس الجمهورية إميل لحود ودفعه إلى الاستقالة, إثر إعلان البطريرك الماروني نصر الله صفير معارضته إقالة لحود بالقوة.

وأكدت هيئة المتابعة للمعارضة -التي تضم تيار الحريري وجنبلاط ولقاء قرنة شهوان المسيحي- أنها "تثق بحكمة البطريرك صفير" وبالتالي قررت إرجاء الاعتصام إلى ما بعد الانتخابات.

المصدر : الجزيرة + وكالات