حماس: تأجيل الانتخابات دليل على عدم جدية السلطة في تنفيذ اتفاق القاهرة (الفرنسية)

كررت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها لقرار تأجيل الانتخابات الفلسطينية المقررة يوم 17 يوليو/تموز المقبل، واعتبرته نقضا لاتفاق القاهرة بين الفصائل الفلسطينية.

وأعلنت على لسان أحد قيادييها في تصريحات للجزيرة رفضها تأجيل الانتخابات، معتبرة أنه دليل على عدم جدية السلطة في تنفيذ ما اتفقت عليه الفصائل بالقاهرة في مارس/آذار الماضي.

وأضاف الشيخ حسن يوسف أن حماس ترفض تأجيل الانتخابات وفقا لحسابات فئوية أو أحادية، في تلميح إلى أن قرار رئيس السلطة محمود عباس بهذا الخصوص هدفه إفساح المجال أمام حركة التحرير الوطني (فتح) الحزب الفلسطيني الحاكم كي ترتب أوضاعها تجنبا لهزيمة انتخابية كتلك التي وقعت لها في رفح والبريج الشهر الماضي.

وكان المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري اعتبر في تصريحات سابقة، أن التأجيل الذي صدر في مرسوم لرئيس السلطة أتى استجابة لاعتبارات حزبية مرتبطة بوضع فتح بعيدا عن أي اعتبارات وطنية.

فوضى
وحذر أبو زهري من أن يؤدي التأجيل إلى حدوث حالة من الفوضى في الساحة الفلسطينية، بسبب ما أسماه تأثيره السلبي على مصداقية العلاقة بين السلطة والقوى الفلسطينية.

ومع أن رئيس السلطة أكد أن الحاجة إلى مزيد من المشاورات الداخلية كانت الدافع وراء تأجيل موعد الانتخابات التشريعية، فإن مسؤولين فلسطينيين أكدوا أن رغبة عباس بإعادة ترتيب بيت فتح الداخلي والاستعداد لمواجهة حماس بتلك الانتخابات هو السبب الأبرز وراء قرار التأجيل.

ولم يستبعد مراسل الجزيرة في رام الله أن يكون بعض أعضاء المجلس التشريعي الحالي والذين يرون أنه من الصعب فوزهم بالانتخابات القادمة، دفعوا باتجاه التأجيل حفاظا على مصالحهم الخاصة.

 عباس سيرد قانون الانتخابات على الأرجح للمجلس التشريعي (الفرنسية)
انضمام الشعبية
من جانبها انضمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إلى حماس برفض قرار عباس، واتهام السلطة بالخروج على إجماع الشعب الفلسطيني.

وقال القيادي بالجبهة كايد الغول إن "القرار سلبي للغاية، ويأتي بعد مواعيد متفق عليها على إتمام العملية الديمقراطية في جميع الأراضي الفلسطينية" داعيا المجلس التشريعي لعقد جلسة طارئة للموافقة على قانون الانتخاب بأسرع صورة ممكنة وفقا لما جرى الاتفاق عليه بالقاهرة.

دفاع
من جهته دافع وزير العدل الأسبق عبد الكريم أبو صلاح عن قرار رئيس السلطة الوطنية، ووصفه بأنه صائب وقانوني.

وقال أبو صلاح "القرار جاء مصوبا لأوضاع واقعية فلسطينية" موضحا أن القانون الانتخابي الجديد يجب نشره بعد إقراره من قبل عباس بالجريدة الرسمية مضيفا "وبعد ذلك نحن بحاجة إلى ثلاثة أشهر بين تاريخ نشر القانون وإجراء الانتخابات، لذلك نحن بحاجة إلى مزيد من الوقت".

وتوقع الوزير أن يقوم عباس برد القانون إلى المجلس التشريعي للمطالبة بإعادة صياغته لاعتماد مبدأ التمثيل النسبي بالكامل، أو مناصفة حسب ما تعهد الرئيس للفصائل في محادثات القاهرة.

 وفي تطور يشير لبعض الخلافات التي تدب داخل فتح، قال مراسل الجزيرة نت في غزة إن 150 مسلحا في الجناح العسكري للحركة والذي يعرف باسم صقور فتح، سيطروا أمس على حاجز أمني بالقرب من معبر رفح ومنعوا مسؤولين فلسطينيين من السفر إلى مصر واحتجزوا جواز سفر ممثل فلسطين في كوريا الشمالية مهددين باحتجاز كل من يعمل في المناصب الحكومية الرفيعة.

عشرات الجنود الإسرائيليين حاصروا منزل ناشط فلسطيني بالقدس قبل اعتقاله (الفرنسية)
ونقل المراسل عن الناطق باسم صقور فتح عرفات أبو شباب قوله إن الغاية من هذه الإجراءات هي الضغط على الرئيس الفلسطيني، لضم بعض أفراد الجناح العسكري للمؤسسات الأمنية.

اعتقال ناشط
في سياق آخر أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في بيان صدر أمس السبت أن قوات الاحتلال اعتقلت فجر الجمعة مكافح أبو رومي (38 عاما) وهو أحد ناشطيها النقابيين وآخر كان معتقلا بسجون الإحتلال.

وذكر البيان أن عشرات الجنود طوقوا منزل أبو رومي بالعيزرية في الساعة الثانية فجر الجمعة، واقتحموا المنزل حيث انقضوا على الرجل وانهالوا عليه بالضرب وأوثقوه ووضعوا كيسا من الخيش على رأسه على مرأى من زوجته وأطفاله الأربعة ثم اقتادوه لجهة مجهولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات