إقبال متفاوت وحزب الله وأمل يتجهان لحصد غالبية المقاعد
آخر تحديث: 2005/6/5 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/5 الساعة 15:58 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/28 هـ

إقبال متفاوت وحزب الله وأمل يتجهان لحصد غالبية المقاعد

بهية الحريري تدلي بصوتها في أحد مراكز الاقتراع بصيدا (الفرنسية)

واصل الناخبون في مدن الجنوب اللبناني الإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي تجرى على مراحل بدأت أولاها في بيروت يوم 29 مايو/أيار الماضي، وفازت فيها قائمة سعد الدين الحريري بجميع مقاعد العاصمة الـ19.

وسارت عملية الاقتراع ببطء في بداية اليوم حيث بدا الإقبال ضعيفا في المناطق المسيحية، لكنه كان أقوى في المناطق الشيعية. وطاف مؤيدون لحزب الله وأمل في سيارات حول بعض المدن وقد ارتدوا ملابس باللونين الأصفر والأخضر اللذين يرمزان للجماعتين وهم يرددون أغاني وطنية ويحثون الناخبين على التصويت لقائمتهم المشتركة.

وقال مراسل الجزيرة في صور إن أجواء الاقتراع في هذه المدينة أفضل من صيدا التي فاز معظم مرشحيها بالتزكية، مشيرا إلى أن نحو 20% من الناخبين المسجلين صوتوا في المناطق ذات الغالبية الشيعية والسنية حتى منتصف النهار مقابل نسبة لا تتجاوز 5% في المناطق ذات الغالبية المسيحية مثل العرقوب وكفر شوبا. وأشار إلى أن الأسير المحرر أنور ياسين ترشح عن اللائحة الشيوعية وليس عن لائحة حزب الله وأمل كما كان متوقعا.

وفي جزين قالت مراسلة الجزيرة هناك إن أي معركة انتخابية لا يمكن مشاهدتها في هذه الدائرة بسبب فوز مرشحي القضاء الثلاثة بالتزكية (اثنان منهم موارنة والثالث كاثوليك)، مشيرة إلى أن نسبة التصويت لم تتجاوز 11% حتى منتصف النهار وهي نسبة متدنية ترجع أساسا إلى دعوة المقاطعة التي وجهها التيار الوطني الحر والمعارضة المسيحية. وأكدت أن الإقبال كان طبيعيا في القرى الشيعية بجزين مثل عرمتا وكفرحونا.

وتوقع مراقبون أن تنخفض نسبة الإقبال في هذه الانتخابات بنحو 15% عما كانت عليه المشاركة في الانتخابات البلدية عام 2000 والتي بلغت نحو 45%.

فوز متوقع

حزب الله يخوض الانتخابات تحت شعار رفض نزع سلاح المقاومة (رويترز)
وكان نحو 1258 مركز اقتراع قد فتحت أبوابها في الساعة الرابعة بتوقيت غرينتش (السابعة صباحا بالتوقيت المحلي)، وستبقى مفتوحة حتى الساعة الثالثة بتوقيت غرينتش (السادسة مساء بالتوقيت المحلي) لانتخاب 23 نائبا. ويبلغ عدد الأشخاص الذين من حقهم الإدلاء بأصواتهم 675 ألف ناخب في الجنوب المقسم إلى دائرتين انتخابيتين كبيرتين، بينهم 81.7% من المسلمين و18.3% من المسيحيين.

ونظرا لعدم وجود منافسين فاز ستة بالفعل من القائمة المشتركة لحزب الله وأمل بمقاعدهم بالتزكية من بين 23 مقعدا يجري التنافس عليها في الجنوب.

ويتوزع النواب الـ23 على 14 مقعدا للشيعة وثلاثة للسنة واثنين للموارنة واثنين للروم الكاثوليك ومقعد لكل من الروم الأرثوذكس والدروز.

ويبدو فوز تحالف حركة أمل وحزب الله شبه محسوم لأنه يخوض معركة سهلة مع الحزب الشيوعي وبعض قوى اليسار بعد أن فاز مرشحو الحركتين بستة مقاعد منها  بالتزكية.

كما فازت بهية الحريري شقيقة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري بأحد المقعدين السنيين في صيدا وفاز بالآخر أسامة معروف سعد, فيما فاز قاسم هاشم بالمقعد السني عن دائرة مرجعيون حاصبيا ونائبان مارونيان وثالث كاثوليكي بمقاعد جزين الثلاثة.

وكان زعيم حركة أمل ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري قد حث الناخبين على الإقبال بقوة على الإدلاء بأصواتهم في قلب المنطقة الشيعية المجاورة لإسرائيل بعد الإقبال الضعيف الذي شاب المرحلة الأولى من الانتخابات في بيروت الأسبوع الماضي.

وقال بري في تصريح للصحفيين بمنزله، إن هناك معركة حقيقة، وحث الشعب اللبناني في الجنوب على أن يدرك هذه الحقيقة وأن لا يتقاعس.

تجدر الإشارة إلى أن حزب الله وأمل يخوضان معركتهما الانتخابية تحت شعار رفض نزع سلاح المقاومة الإسلامية التي تمثل الذراع العسكري للحزب, وهو ما يعني تاليا رفض قرار مجلس الأمن 1559 الذي ينص صراحة على نزع ذلك السلاح بعد إنجاز سحب الجيش السوري من لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات