تحالف حزب الله وأمل يخوض معركة انتخابية سهلة في الجنوب(الفرنسية)

تبدأ اليوم الأحد في جنوب لبنان المرحلة الثانية من الانتخابات التي تجري على مراحل بدأت أولاها في بيروت يوم 29 مايو /أيار الماضي.

ويخوض حزب الله وحركة أمل انتخابات هذه المرحلة ضمن لائحة مشتركة في الجنوب, وذلك بعد المرحلة الأولى من الانتخابات التي أفضت إلى فوز قائمة سعد الدين الحريري بجميع مقاعد العاصمة البالغ عددها 19.

وتجري عمليات التصويت في دائرتين للفوز بثلاثة وعشرين مقعدا من أصل 128، مع العلم أن فوز حزب الله وحركة أمل شبه مؤكد باعتبار أن غالبية السكان في المنطقة من الشيعة التي تمثل قاعدتهما الديموغرافية.

وشهد الجنوب ظاهرة مماثلة لظاهرة الفوز بالتزكية في بيروت حيث فازت بهية شقيقة رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري عن أحد المقعدين السنيين بصيدا وفاز بالآخر أسامة معروف سعد, فيما فاز قاسم هاشم بالمقعد السني عن دائرة مرجعيون حاصبيا ونائبان مارونيان وثالث كاثوليكي بمقاعد جزين الثلاثة.

كاتيوشا
وتأتي هذه الجولة غداة تطور أمني، تمثل في تفكيك الأجهزة اللبنانية المختصة بصاروخ كاتيوشا كان منصوبا داخل لبنان على بعد كيلومتر واحد من الحدود مع إسرائيل.

وذكرت مصادر الشرطة أن الصاروخ وهو من نوع كاتيوشا عيار 107 ملم، كان مجهزا ومعدا للإطلاق ومنصوبا في سهل العديسة بالقطاع الأوسط.

ومعلوم أن حزب الله وأمل يخوضان معركتهما الانتخابية تحت شعار رفض نزع سلاح المقاومة الإسلامية التي تمثل الذراع العسكري للحزب, وهو ما يعني تاليا رفض قرار مجلس الأمن 1559 الذي ينص صراحة على ذلك بعد إنجاز سحب الجيش السوري من لبنان.

نصر الله وأميركا
من ناحية ثانية اتهم الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله الولايات المتحدة، بأنها تريد دفع لبنان إلى فتنة عبر استمرارها في ممارسة الضغوط على اللبنانيين.
 
وقال في لقاء لإحياء الذكرى السادسة عشرة لوفاة مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله الخميني "إذا لم يسر لبنان ضمن أولويات وأجندة ومفكرة الأميركيين وترتيباتهم فهم يدفعون هذا البلد إلى الفتنة".
 

تشييع قصير ببيروت وواشنطن تطالب بتوسيع التحقيق باغتيال الحريري ليشمل قصير أيضا(الفرنسية)
وأضاف "إن لم نقف جميعا كلبنانيين لنعبر عن مصالحنا وإرادتنا الوطنية سيحاول السيد المستعمر الطاغي الأميركي أن يفرض أولوياته علينا ويدفعنا إلى أن يواجه بعضنا بعضا". وحث نصر الله اللبنانيين على عدم القفز إلى اتهام سوريا بكل عمل من أعمال العنف.

وتزامنت تلك التصريحات مع تشييع الصحفي اللبناني سمير قصير الذي اغتيل بمتفجرة في بيروت الخميس الماضي، وووجهت أصابع الاتهام إلى دمشق والأجهزة الأمنية اللبنانية التي كانت تنسق معها بالوقوف وراء العملية.

توسيع التحقيق
وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من مجلس الأمن الدولي أن يجري تحقيقا موسعا في حادث اغتيال الحريري، ليشمل حادث قتل الصحفي سمير قصير.  

ولم يصل البيت الأبيض إلى حد إلقاء اللائمة بشكل مباشر على دمشق وحلفائها الأمنيين من اللبنانيين في حادث مقتل قصير، ولكنه اعتبر أن سوريا خلقت مناخا من القمع السياسي.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن الحكومة اللبنانية طلبت كذلك مساعدة فرنسا، حيث من المقرر أن يتوجه خمسة من عناصر الشرطة الفرنسية المتخصصين في الأدلة الجنائية ومكافحة الإرهاب إلى بيروت للمشاركة في التحقيقات.

المصدر : الجزيرة + وكالات