التقرير الأميركي زعم أن الآسيويين أكثر ضحايا الاتجار بالبشر بالدول الخليجية (الفرنسية-أرشيف)

رفضت السعودية اليوم اتهام الولايات المتحدة لها بأنها تتصدر قائمة الدول التي تتهاون في وضع حد لعملية الاتجار بالبشر، مؤكدة أن مثل هذه التجارة تتعارض مع الشريعة الإسلامية والقانون المعمول به في البلاد.

وقال وكيل وزارة الخارجية السعودية الأمير تركي بن محمد بن سعود "لقد فوجئنا بما تضمنه التقرير الأميركي، ونحن نرفض معظم ما جاء فيه"، مؤكدا أن القوانين السعودية تمنع استغلال البشر أو الاتجار فيهم، "كما أن ديننا الإسلامي يمنع مثل هذه الانتهاكات".

وأكد أن السعودية تدرس التقرير بدقة استعدادا للرد عليه، وقال إن الاعتداءات التي يتعرض لها الأجانب العاملون في السعودية تشابه ما يتعرض له هؤلاء في دول أخرى، مشيرا إلى أن الحكومة بصدد إصدار تشريعات وقوانين جديدة لمعاقبة كل من يثبت أنه انتهك حقوق المستخدمين لديه.

ونوه المسؤول السعودي بأن وزارة العمل أسست جمعية لها فروع في مختلف أرجاء المملكة لدراسة أي شكوى يتقدم بها العمال الأجانب ضد مستخدميهم.

وكان التقرير السنوي الذي تصدره وزارة الخارجية الأميركية لرصد حالات الاتجار بالبشر وضع السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية في في أسوأ فئة -وهي الثالثة- في مدى الالتزام بالحد من هذه الظاهرة، ضمن 14 دولة هي بوليفيا وميانمار وكمبوديا وكوبا والإكوادور وجامايكا وكوريا الشمالية والسودان وتوغو وفنزويلا إضافة إلى الدول الخليجية الأربع.

ووفقا للتقرير فإن معظم ضحايا الاتجار في البشر بالعالم العربي هم من دول آسيا الذين يستغلون للعمل كخدم في البيوت أو استغلال النساء بتجارة الجنس، بالإضافة إلى الاتجار في الأطفال دون سن الثالثة في مسابقات الجمال (الهجن).

وقد انتقد التقرير السعودية بشكل خاص مؤكدا أن أكثر من ستة ملايين من سكانها الذين يبلغ تعدادهم نحو 22 مليون نسمة يستخدمون أشخاصا للعمل لديهم، وقال "لم تقم الحكومة السعودية إلا بملاحقة واحدة ضد شركة سعودية في قضية اتجار بالبشر خلال الفترة التي تناولها التقرير".

ويأتي الانتقاد الأميركي بعد أن حث الرئيس جورج بوش السعودية هذا العام على أن تكون واحدة من الدول التي تقود الإصلاح في الشرق الأوسط.

أما الدول الخليجية الثلاث الأخرى فمتهمة "بالاستغلال المتزايد للأطفال المخطوفين بهدف استخدامهم لامتطاء الجمال المشاركة في سباقات الهجن المعروفة".

ولكن التقرير لم يتطرق إلى القرار الذي اتخذته مؤخرا السلطات في الإمارات وقطر بحظر استخدام الأطفال في سباقات الهجن واستخدام الروبوت عند الحاجة إلى ذلك.

وربما تكون الدول المدرجة في الفئة السفلى معرضة لعقوبات تشمل حجب المعونة الأميركية غير المتعلقة بالأغراض الإنسانية أو التجارية ما لم تحسن سجلها خلال ثلاثة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات