فصل الأحزاب الأربعة تزامن مع وساطة قرنق بين التجمع وحكومة الخرطوم بالقاهرة (الفرنسية)
عماد عبد الهادي-الخرطوم
قرر التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل فصل أربعة أحزاب من عضويته وحل مجلسه العام، وإعادة تكوينه على أسس جديدة بعد انضمام تلك الأحزاب إلى تحالف القوى الوطنية الذي أعلن عنه الأربعاء الماضي.
 
وقالت سكرتارية التجمع في بيان لها إنها عقدت اجتماعا طارئا اتخذت فيه قرارا بفصل كل من حزب المؤتمر الوطني المعارض والحزب الاشتراكي الناصري والحزب العربي الوحدوي الناصري وحزب البعث العربي الاشتراكي القيادة القُطرية.
 
وبررت قرارها بعدم استشارة الأحزاب الأربعة لها في الخطوة التي أقدمت عليها, وقالت إنها لا تتمتع بأي تمثيل في هيئة القيادة العليا للتجمع.
 
تناقض المواقف
غير أنه في الوقت الذي قال فيه الأمين العام للتجمع بالداخل جوزيف أوكيلو للجزيرة نت إن القرار لا رجعة فيه "لأن الأحزاب الأربعة لم توضح ما قامت به" فقد أكد علي محمود حسنين نائب رئيس الاتحادي الديمقراطي أن حزبه لم يصدر قرارا في هذا الأمر.
 
وأوضح حسنين للجزيرة نت "إننا مع أي إعلان سياسي توقع عليه كل القوى السياسية السودانية لكن لسنا مع آلية موازية للتجمع".
 
وأضاف أنه "كان على سكرتارية التجمع بالداخل أن تسأل الأحزاب والفصائل المعنية حول ما إذا كانوا يريدون الخروج من التجمع إلى آلية أخرى يرون فيها تحقيق أهدافهم أم ما زالوا أعضاء بالتجمع الوطني حسب أهدافه ورؤاه".
 
غير أن مصدرا بالحزب الشيوعي لم يكشف عن نفسه استنكر بشدة قرار سكرتارية التجمع، وقال للجزيرة نت "هذا ما كنا نخشاه وهو أن يتخذ التجمع بالداخل مثل هذا القرار".
 
وأكد أن هدف الحزب الشيوعي الذي سعى له دائما هو "وحدة الحركة السياسية وليس تمزيقها بما يخدم مصالح وأغراض النظام" معتبرا تأييد المؤتمر الوطني لخطوة تحالف القوى الوطنية "يراد به ضرب التجمع الوطني بالداخل بعدما تمكن من إضعافه بالخارج".
ـــــــــــــــ

المصدر : الجزيرة