كلف الرئيس اللبناني إميل لحود وزير المالية السابق فؤاد السنيورة المعارض لسوريا تشكيل أول حكومة لبنانية في غياب القوات السورية منذ ثلاثة عقود.
 
وجاء هذا التكليف بعدما أجرى لحود الاستشارات البرلمانية الملزمة التقى خلالها رئيس المجلس النيابي  نبيه بري وزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون وعددا من ممثلي الكتل النيابية.
 
وقال مصدر رسمي إن مجلس النواب رشح السنيورة لرئاسة الحكومة بأغلبية 126 صوتا من أصل 128، وهي أغلبية غير مسبوقة في تاريخ البرلمان اللبناني.
 
وشغل السنيورة (62 عاما) منصب وزير المالية في الحكومات الخمس التي شكلها رئيس الوزراء السابق الراحل رفيق الحريري بين عامي1992 و2004.
 
وكانت كتلة المستقبل التي يرأسها سعد الدين الحريري قررت ترشيح السنيورة لمنصب رئيس الوزراء بعدما استبعد سعد الحريري نفسه بسبب عدم الخبرة -فيما يبدو- وفتور العلاقات مع الرئيس لحود.
 
وأشارت الكتلة في بيان صدر عنها مساء أمس إلى أن اختيارها السنيورة جاء على أساس التزامه باتفاق الطائف ومقتضيات الوفاق الوطني ومواصلة "المسيرة الإنمائية والإصلاحية للرئيس الشهيد رفيق الحريري".
 
وأوضح البيان أن تسمية الوزير السنيورة جاءت كذلك على أساس التزامه بالتعاون الكامل مع التحقيق الدولي لمعرفة الحقيقة في اغتيال الحريري وعضو الكتلة النائب باسل فليحان "وإنهاء مفاعيل النظام الأمني وإرساء أسس النظام الديمقراطي بما يؤدي إلى تعزيز عوامل الاستقرار والثقة بالبلاد".
 
وأسفرت الانتخابات التشريعية التي انتهت يوم 19 يونيو/حزيران الحالي عن أغلبية مناهضة لسوريا في البرلمان للمرة الأولى منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.
 
لكن مجلس النواب أعاد الثلاثاء الماضي انتخاب نبيه بري المؤيد لدمشق رئيسا للمجلس في إطار حل وسط يركز الانتباه على الصراع الذي سيواجهه النواب المناهضون لسوريا في العمل على محو نفوذها بعدما سحبت قواتها من لبنان في أبريل/نيسان الماضي.
 
يشار في هذا الصدد إلى أن المناصب الكبرى في لبنان تتوزع على الطوائف الأساسية حيث يتولى رئاسة البلاد أحد أفراد الطائفة المارونية في حين يتولى السنة رئاسة الحكومة والشيعة رئاسة البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات