تواصل العلميات الأمنية في الأنبار واعتقال مزيد من المشتبه بهم (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي في العراق اعتقال 13 مشتبها في انتمائهم إلى جماعات مسلحة في مدينة هيت بمحافظة الأنبار غرب العراق، وذلك في اليوم الثالث من "عملية السيف" المتواصلة في منطقة غرب الفرات.
 
وقال متحدث عسكري أميركي إن جنود مشاة البحرية (المارينز) واجهوا مقاومة بسيطة منذ بدء عملياتهم في المنطقة الثلاثاء الماضي، مشيرا إلى أن قواته صادرت مئات قذائف الهاون والمدفعية إضافة إلى عبوات ناسفة وبنادق رشاشة.
 
وذكر شهود عيان في هيت لوكالة أسوشيتد برس إن القوات الأميركية تحاصر مدينتهم -التي أصيبت الحياة فيها بالشلل- من جميع الجهات وتشن فيها عمليات دهم واعتقال واسعة.
 
وأشار هؤلاء إلى أن جنود المارينز اقتحموا فجر اليوم نحو 100 محل تجاري ومنزل في المدينة التي بدت كمدينة أشباح وخلت شوارعها من المارة والسيارات، مستخدمين العبوات الناسفة لتفجير الأبواب.
 
وتقول القوات الأميركية إن عملية السيف -وهي الرابعة من نوعها في الأنبار خلال الشهرين الماضيين- تهدف إلى القضاء على "الإرهابيين والمسلحين الأجانب" في غرب العراق.
 
في سياق متصل كشف العقيد عدنان عبد الرحمن من وزارة الداخلية العراقية أن أكثر من ألف مشتبه به اعتقلوا في عمليات "البرق" التي تشنها قوات الأمن العراقية في بغداد ومحيطها، سيحالون إلى المحاكم بتهمة ارتكاب جرائم في الأيام الليلة القادمة، دون أن يذكر تفاصيل أخرى.
 
وفي تطور آخر أفرجت القوات الأميركية عن الشيخ ظاهر خميس الضاري ابن عم الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الشيخ حارث الضاري، وذلك بعد ساعات من اعتقاله أمس وأولاده الأربعة في خان ضاري غربي بغداد.
 
ولم يذكر الجيش الأميركي ما إذا كان تم الإفراج عن أولاد الشيخ ظاهر، لكنه أوضح أن إطلاق سراحه جاء بعد تدخل من نائب الرئيس العراقي غازي الياور.
 
تهديدات للسامرائي
السامرائي أعلن تمثيله لمطالب المقاومة (الأوروبية)
على صعيد آخر هددت ثلاث جماعات مسلحة بالعراق في بيان نشر على الإنترنت بقتل وزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي الذي أعلن أمس تشكيل "المجلس الوطني لوحدة وبناء العراق" الذي يضم –وفق تصريحاته- شخصيات سياسية وعشائرية، بالإضافة إلى ممثلي فصائل مسلحة عراقية.
 
وقالت جماعات جيش أنصار السنة والجيش الإسلامي وجيش المجاهدين إنها تهدر دم السامرائي، مشيرة إلى أنها كانت صبورة على ما وصفتها بأكاذيبه، ومؤكدة نفيها تمثيله لمطالب جماعات المقاومة المسلحة.
 
ودعا السامرائي في البيان التأسيسي للمجلس إلى الاعتراف بحق الشعب في مقاومة الاحتلال, وحث الحكومة على الاعتراف بالمقاومة والتفاوض معها، مشيرا إلى أن الحكومة تعمم وصف الإرهاب على المقاومة لأغراض سياسية. 
 
وقال إن تشكيل التجمع السياسي جاء من أجل "وقف المتشككين الذين يدعون عدم وجود المقاومة العراقية الشرعية وعدم إمكانياتها في إظهار وجهها السياسي".
 
وفد سوري
علاقات بغداد بدمشق شهدت فتورا منذ الغزو الأميركي للعراق (الأوروبية-أرشيف)
وفي سياق التطورات السياسية يجري وفد دبلوماسي وأمني سوري وصل بغداد أول أمس محادثات مع المسؤولين العراقيين بهدف إعادة فتح السفارة السورية في العراق وإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، في أول زيارة من نوعها منذ سقوط نظام صدام حسين عام عام 2003.
 
وقد أحيطت الزيارة بسرية تامة ورفض مصدر في شعبة رعاية المصالح السورية إعطاء أية تفاصيل عنها أو عن نشاطات الوفد. لكن بيانا لوزارة الخارجية العراقية قال اليوم إن وكيلها حامد البياتي التقى مساء أمس الوفد السوري الذي يترأسه السفير محمد سعيد البني.
 
وأوضح البيان أنه جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية والقضايا السياسية بين البلدين، إضافة إلى مناقشة القضايا الأمنية وتعاون دمشق مع بغداد في ضبط الحدود ومنع عمليات التسلل ودعم العملية السياسية. كما تم بحث العلاقات الاقتصادية المشتركة وسبل تطويرها ومسألة الأموال العراقية في سوريا.
 
وكانت وكالة الأنباء السورية أعلنت الاثنين أن الوفد سيقوم بإجراءات إعادة افتتاح السفارة السورية في بغداد وإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين حول كل ما يعترض تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات.

المصدر : الجزيرة + وكالات