إسرائيل تعلن مستوطنات غزة منطقة عسكرية مغلقة
آخر تحديث: 2005/6/30 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/30 الساعة 14:36 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/24 هـ

إسرائيل تعلن مستوطنات غزة منطقة عسكرية مغلقة

المتطرفون اليهود يصعدون المواجهة مع اقتراب موعد الانسحاب (الأوروبية)

أصدر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمرا باعتبار المستوطنات في قطاع غزة منطقة عسكرية مغلقة مؤقتا، وذلك للحد من تدفق متطرفين يهود معارضين للانسحاب المزمع من القطاع عقب اشتباكات معهم، ومهاجمة بعضهم لفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في المنطقة خلال الأيام الماضية.
 
وقالت مصادر أمنية إسرائيلية إن قرار المنع لا يشمل سكان مستوطنات غزة البالغ عددها 21 والموظفين الذين يعملون في القطاعات الحيوية والصحفيين، وإنما يخص الإسرائيليين من خارج تلك المستوطنات.
 
وأشارت متحدثة عسكرية إسرائيلية إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وصلتها معلومات عن اعتزام جماعات يهودية متطرفة الانتقال إلى غزة للقيام بأعمال "استفزاز وتصعيد".
 
وقد حذرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن من شأن الاشتباكات الأخيرة أن ينتج عنها تصعيد خطير يمكن أن يؤثر على المنطقة كلها.
 
وعزز قوات الاحتلال وجودها في مجمع مستوطنة غوش قطيف بعدما أمر رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون باتخاذ "كل الخطوات اللازمة" لمنع متطرفين يهود من عرقلة الانسحاب المتوقع منتصف أغسطس/آب المقبل.
 
وقد طوق الجنود الإسرائيليون داخل غوش قطيف فندقا غير مستخدم حوله عشرات اليهود إلى حصن لمقاومة الإجلاء عن غزة.
 
وقام المستوطنون أمس بقطع الطرق الرئيسية في أنحاء مختلفة بإسرائيل تنديدا بالانسحاب. وحشد المتطرفون مئات الصبية والفتيات في هذه الحملة، واعتدوا على فلسطينيين في منطقة المواصي جنوب قطاع غزة ما أدى إلى جرح خمسة منهم.
 
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية ثمانية مستوطنين وطردت نحو 30 آخرين تحصنوا بمبان مهجورة في إحدى مستوطنات القطاع وأخذوا يرشقون الفلسطينيين بالحجارة، وانهالوا على أحدهم بالضرب وهم يصرخون "الموت للعرب".
 
وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إن قوات الأمن ستضع عددا من المتطرفين رهن الاعتقال دون محاكمة، وأن مسؤولين قضائيين سيطالبون بتوقيع عقوبات صارمة على المتظاهرين الذين يغلقون الطرق أو أولئك الذين ينثرون مسامير عليها.
 
تطورات ميدانية
آثار الدمار الذي خلفه القصف الإسرائيلي لبيت حانون (رويترز)
على صعيد آخر اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم ستة من كوادر الجهاد الإسلامي خلال عمليات دهم نفذتها قرب مدينة الخليل في الضفة الغربية.
 
يأتي هذا بعد غارة ليلية لطائرة حربية إسرائيلية على بيت حانون شمال قطاع غزة ولم تسفر عن وقوع إصابات.
 
وبينما زعمت متحدثة عسكرية إسرائيلية أن الهجوم استهدف منشأة لتخزين السلاح تحوي صواريخ القسام وقذائف هاون في بيت حانون, قال سكانها إن الصاروخ أصاب محطة لضخ المياه.
 
وفي خان يونس جنوب قطاع غزة جرح طفلان فلسطينيان عندما فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم بعد سقوط قذائف هاون أطلقتها كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)  على مستوطنات يهودية في المنطقة.
 
اجتماع فتح
وفي ظل الأجواء المتوترة داخليا وإعلان الحكومة الفلسطينية حالة الطوارئ مع قرب تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، تعقد اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) اليوم في العاصمة الأردنية اجتماعا حاسما يرى المراقبون أنه سيشكل اختبارا صعبا لمدى صلابة وحدة الفصيل الرئيسي على الساحة الفلسطينية.
 
اجتماع اللجنة المركزية سيبحث خلافات عباس والقدومي (الفرنسية-أرشيف)
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع ورئيس مكتب التعبئة والتنظيم في فتح أحمد غنيم قد انضما في وقت سابق إلى اجتماع رباعي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس حركة فتح فاروق القدومي، لبحث سبل إنجاح اجتماع اليوم الذي يعقد لأول مرة منذ عشر سنوات.
 
وقال عضو اللجنة المركزية زكريا الآغا إن اجتماع اليوم سيبحث الدعوة إلى انعقاد المجلس الوطني وتعيين أعضاء جدد فيه بدلا من المتوفين، وملء الشواغر في المجلس الثوري.

ويبحث الاجتماع كذلك قضايا خلافية عالقة بين عباس ورفاقه في اللجنة بالخارج لا سيما القدومي، والعلاقات السياسية بين مختلف الفصائل الفلسطينية.

وأوضح مصدر قريب من القدومي أن المعضلة ستكون في التوصل إلى تسوية لموضوع منصب رئيس دولة فلسطين الذي يطالب القدومي بأن يتم تعيين نائب له، في حين لم يتخذ عباس موقفا نهائيا من المسألة.

وأوضح أن اجتماع يوم غد سيبحث أيضا مسألة انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير واحتمال عقد المجلس المركزي.
المصدر : الجزيرة + وكالات