قال مسؤولون أميركيون إن الولايات المتحدة تعتزم توجيه توبيخ إلى المملكة العربية السعودية لعدم اتخاذها إجراءات كافية للحد من عمليات تهريب الأشخاص، في الوقت الذي تحث فيه واشنطن حليفتها على تحسين سجلها في مجال حقوق الإنسان.
 
وقال المسؤولون إن وزارة الخارجية الأميركية ستشير إلى السعودية اليوم في تقرير سنوي يقيم جهود الدول في مكافحة تهريب آلاف الأشخاص الذين يرغمون على العمل قسرا أو في تجارة الجنس كل عام بوصفها من أسوأ الدول المخالفة في هذا الصدد.
 
ويأتي الانتقاد الأميركي بعد أن حث الرئيس جورج بوش السعودية هذا العام على أن تكون واحدة من الدول التي تقود الإصلاح في الشرق الأوسط، كما يعقب تقريرا أميركيا مماثلا صدر في سبتمبر/ أيلول يتهم المملكة بارتكاب انتهاكات شديدة في مجال الحريات الدينية.
 
وسيضع التقرير الذي أقره الكونغرس السعودية في الفئة الدنيا وهى "الفئة الثالثة" التي تضم الدول التي "لا تلتزم بالكامل بالحد الأدنى للمعايير وفق القانون الأميركي" ولا تبذل جهودا ملموسة للقيام بذلك".
 
ووضع السعودية في هذه الدرجة يعني أنها معرضة لعقوبات تشمل حجب المعونة الأميركية غير المتعلقة بالأغراض الإنسانية أو التجارية ما لم تحسن سجلها خلال ثلاثة أشهر.
 
ولبوش الحق في رفع العقوبات التي لن يكون لها على الأرجح أي تأثير عملي على العربية السعودية بصفتها أكبر مصدر للنفط في العالم والتي تمثل مصادرها من الطاقة أهمية كبيرة لواشنطن.
بيد أن مسؤولا أميركيا رفض الكشف عن اسمه أشار إلى أن التأثير الحقيقي للتقرير سيتمثل في الوصمة التي سيخلفها وليس في التهديد بفرض أي عقوبات.

وقال تقرير الخارجية الأميركية العام الماضي إن ضحايا التهريب في العربية السعودية يأتون في الأغلب من الفلبين وسريلانكا وبنغلادش للعمل كخدم في المنازل وعمال بينما يجبر آخرون من أفريقيا على العمل ضمن عصابات للتسول.
 
وضمت أسوأ فئة في العام الماضي دولا مثل بورما وكوبا وكوريا الشمالية وهى الدول التي لها علاقات متوترة دائما مع الولايات المتحدة.
 
ورفض مسؤولون أميركيون الكشف عن أسماء دول أخرى ستدرج ضمن الفئة الثالثة بقائمة هذا العام.
 
وتشكو العديد من الحكومات خاصة التي تعرضت للتوبيخ في تقارير الخارجية الأميركية السنوية للحقوق من أن الولايات المتحدة ليست لديها مصداقية كبيرة لانتقاد الدول الأخرى بسبب الفضائح التي ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية وشملت قيام الأميركيين بإساءة معاملة سجناء.
 
وتوترت العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة منذ هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة حيث كان معظم منفذي تلك الهجمات من السعوديين.

المصدر : رويترز