واشنطن تضغط والقذافي يعارض التدخل الأجنبي بدارفور
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 14:16 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ

واشنطن تضغط والقذافي يعارض التدخل الأجنبي بدارفور

كاغامي (يمين) لدى استقباله البشير في كيغالي (الفرنسية)
 
واصلت الولايات المتحدة ضغطها على الحكومة السودانية على خلفية الوضع في إقليم دارفور بغرب السودان. وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك في العاصمة الرواندية كيغالي بعد لقائه الرئيس السوداني عمر حسن البشير إنه طالب البشير بوقف "العنف وعمليات الاغتصاب وتخويف عمال الإغاثة" في الإقليم المضطرب.
 
وأوضح المسؤول الأميركي- الذي شارك في اجتماع السوق المشتركة لجنوب وشرق أفريقيا (كوميسا) أمس - أنه أكد للحكومة السودانية ضرورة كبح جماح المليشيات المسؤولة عن ارتكاب "الفظائع والقتل" بدارفور.
 
وتأتي تصريحات زوليك بعد تصريحات للرئيس الأميركي جورج بوش يوم الأربعاء الماضي أثناء لقائه رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي أعرب فيها عن قلق واشنطن بشأن ما سماه "الإبادة الجماعية" في دارفور.
 
من جانب آخر أعلن زوليك عن نشر حوالي خمسة آلاف جندي إضافي في دارفور في إطار مهمة الاتحاد الأفريقي للسلام بالمنطقة، وذلك خلال شهر يونيو/ حزيران الجاري. وقد وافقت رواندا ونيجيريا والسنغال وزامبيا على إرسال جنود إلى دارفور في إطار توسيع قوة الاتحاد الأفريقي هناك.
 
وأجرى المسؤول الأميركي إلى جانب لقائه مع البشير محادثات بشأن دارفور مع الرئيس النيجيري أولوسيغون أوباسانجو والرئيس الرواندي بول كاغامي والرئيس الأوغندي يويري موسيفيني ورئيس زامبيا ليفي مواناسوسا.
 
وسيجتمع زوليك في وقت لاحق مع مسؤولي الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وزعماء قبليين وموظفي إغاثة لمناقشة كيفية توصيل المزيد من الأغذية إلى دارفور وتحسين الوضع الأمني.
 
ويقوم مساعد وزيرة الخارجية الأميركية خلال اليومين القادمين بثاني زيارة له في غضون شهر واحد لإقليم دارفور الذي تفجر فيه القتال في فبراير/ شباط 2003 بعد أن حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة المركزية في الخرطوم.
 
تحركات عربية
القذافي يحذر من أن التدخل الأجنبي بدارفور سيصب الزيت على النار (الفرنسية)
وردا على تصاعد الضغوط الأميركية والغربية على الحكومة السودانية بشأن دارفور حذر الزعيم الليبي معمر القذاقي أمس من أن أي تدخل من خارج أفريقيا في دارفور سيزيد من تفاقم الأزمة هناك، مؤكدا أن القارة قادرة على التصدي لمشاكلها.
 
وقال القذافي بعد قمة لرؤساء دول من غرب وشمال أفريقيا عقدت في واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو إن الزعماء الأفارقة يعارضون أي تدخل أجنبي في دارفور "لأنه ليس من شأنه سوى صب الزيت على النار".
 
وقال إن التهديدات بتدخل من الخارج تثير احتمالات وقوع حرب أهلية في المنطقة. وشدد الزعيم الليبي على ضرورة الحزم في معارضة كل أشكال التدخل الأجنبي الرامية لحل مشاكل القارة الأفريقية.
 
من جانبه قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن بالإمكان حل قضية دارفور في إطار عمل مشترك بين الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية.
 
وأوضح موسى لدى وصوله إلى الخرطوم أمس في طريقه إلى إقليم دارفور أن زيارته للإقليم ستشهد مصالحات بين بعض القبائل باعتبار ذلك جزءا من حل الأزمة في دارفور، مشددا على أن الأزمة يجب أن تحل في الإطار السياسي والتنموي والاجتماعي. 
 
زيادة المساعدات
ارتفاع عدد المحتاجين للغذاء في دارفور(الفرنسية-أرشيف)
على الصعيد الإنساني قال برنامج الغذاء العالمي إن البرنامج يسعى للحصول على مزيد من الأموال لإقليم دارفور بسبب ارتفاع عدد الذين يحتاجون الغذاء إلى حوالي 3.5 ملايين شخص.
 
وقال المدير الإقليمي للبرنامج هولدبروك آرثر إن برنامجه يسعى للحصول على مبلغ 96 مليون دولار إضافي لدارفور لتصبح ميزانيته 563 مليون دولار خلال العام الجاري.
 
وفي السياق نفسه قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عدد الذين يتلقون مساعداتها الغذائية من سكان دارفور خارج المعسكرات ارتفع من 250 ألفا إلى 320 ألف شخص.
 
وقال رئيس اللجنة بالسودان دومينيك ستيلهارت إنه رغم تحسن الأوضاع في الإقليم ما زال اللاجئون مترددين في العودة إلى قراهم لأنهم قد لا يستطيعون استرداد أراضيهم.
المصدر : الجزيرة + وكالات