لبنان يستعين بخبرات دولية للتحقيق في اغتيال قصير
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 10:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 10:53 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ

لبنان يستعين بخبرات دولية للتحقيق في اغتيال قصير

رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي في مكان الحادث (الفرنسية) 

طلب الرئيس اللبناني إميل لحود من وزيري العدل والداخلية التحقيق في مقتل الصحفي اللبناني المعارض سمير قصير، فيما قررت الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي الاستعانة "بأي جهات داخلية أو خارجية للكشف عن ملابسات الجريمة".
 
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام -الوكالة اللبنانية الرسمية- أن مجلس الوزراء كلف وزير العدل والداخلية التحقيق في الحادث خلال اجتماعه برئاسة لحود.
 
وحذر لحود من فتنة داخلية إثر زيارته لنقابة الصحفيين معزيا، حيث أشار هناك إلى أنه رفض منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه سجن أي صحفي، وأضاف "تعهدت بعدم حصول الأمر مهما طالني الصحفيون بأقلامهم".

عطا الله قدم مطلب المعارضة باستقالة لحود (الفرنسية) 
مطالبة بالاستقالة
وكان لقاء البريستول المعارض قد طالب باستقالة الرئيس لحود، في وقت دعت فيه زوجة قصير الإعلامية جيزيل خوري إلى تحقيق دولي -تشارك به فرنسا- لكشف ملابسات اغتيال زوجها الذي وصفته المعارضة بأنه "شهيد انتفاضة الاستقلال". 
 
وجاء في بيان تلاه أمين سر حركة اليسار الديمقراطي إلياس عطا الله بعد اجتماع المعارضة أن "الرد العملي على الجريمة يكون بطلب استقالة رئيس الجمهورية بصفته القائد الفعلي للنظام الأمني السوري اللبناني المتهاوي وذلك بالوسائل الديمقراطية".
 
وقال عطا الله "مرة أخرى تضرب يد الإرهاب بحماية من رئيس الجمهورية وأجهزة المخابرات وبقايا النظام البوليسي المتساقط"، داعيا إلى يوم إضراب الجمعة حدادا على اغتيال قصير.
 
انقسام المعارضة
غير أن التعامل مع قضية الاغتيال زاد من حدة الانقسام داخل المعارضة، فقبل نهاية اللقاء الذي جمع رموزها وعلى رأسهم رئيس حركة المستقبل سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، انسحب جبران باسيل ممثل التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون لينتقد أمام الصحفيين ما أسماه "استغلال هذه الجريمة البشعة سياسيا".
 
وأشار باسيل إلى أن وزارتي الداخلية والعدل يمسك بهما حاليا وزيران من تيار الحريري, في إشارة إلى الوزيرين حسن السبع وخالد قباني وبالتالي "يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم بكشف الفاعلين".
 
ودفعت هذه الانتقادات لقاء البريستول لاستنكار اتهامات التيار العوني، فقد انتقد عطا الله موقف عون الذي رفض تأييد بيان اللقاء، وقال "أتى الجنرال بزرع الفتنة داخل المعارضة", مشيرا إلى "تعاونه مع من أسماهم رموزا من النظام المتهالك" ما "سمح لهم باستعادة أنفاسهم".
 
أما جنبلاط فقد اتهم عون بمهادنة النظام الأمني قائلا "لا مهادنة مع النظام الأمني، فإما قاتل أو مقتول.. غالب أو مغلوب".
 
جاءت هذه الاتهامات والاتهامات المتبادلة داخل معسكر المعارضة في وقت أعلن فيه عون لائحته الانتخابية بالتحالف مع النائب الدرزي طلال أسلان -الخصم الدرزي التقليدي لجنبلاط- في دائرة عاليه بعبدا في جبل لبنان.
 
وتتهم المعارضة عون بالسعي إلى التعاون مع وجوه موالية لسوريا في دوائر انتخابية أخرى بعد أن فشل في الاتفاق مع تيارات المعارضة إثر عودته من المنفى يوم 7 مايو/أيار الماضي.
 
إدانات دولية لاغتيال سمير قصير (الفرنسية)
إدانات دولية
وفي سياق ردود الفعل الدولية على عملية الاغتيال استنكرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحادث، ولكنها قالت إنها لا تعرف الجهة التي تقف وراءه.
 
من جانبه ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بمقتل الصحفي اللبناني المعارض وطالب بتقديم "المنفذين والمحرضين على الجريمة البشعة إلى العدالة، وبوضع حد للحصانة من العقاب وضمان استمرار حرية الصحافة".
وكانت فرنسا سارعت إلى إدانة الحادث لتصف قصير بأنه "أحد رموز حرية الاستقلال في الصحافة اللبنانية".
 
كما طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في اغتيال الصحفي اللبناني الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا.
المصدر : وكالات