متظاهرون يحتجون على اغتيال الصحفي المعارض سمير قصير (الأوروبية)

تسارعت ردود الفعل اللبنانية والدولية على اغتيال الصحفي اللبناني المعارض سمير قصير بتفجير سيارته بمنطقة الأشرفية في بيروت.
 
وفي تصعيد جديد للموقف من قبل المعارضة اللبنانية طالب لقاء البريستول المعارض باستقالة الرئيس إميل لحود، في وقت دعت فيه زوجة قصير الإعلامية جيزيل خوري إلى تحقيق دولي -تشارك به فرنسا- في عملية اغتيال من وصفته المعارضة بأنه "شهيد انتفاضة الاستقلال".
 
وفي بيان تلاه أمين سر حركة اليسار الديمقراطي إلياس عطا الله بعد اجتماع المعارضة جاء فيه أن "الرد العملي على الجريمة يكون بطلب استقالة رئيس الجمهورية بصفته القائد الفعلي للنظام الأمني السوري اللبناني المتهاوي وذلك بالوسائل الديمقراطية".
 
وقال عطا الله "مرة أخرى تضرب يد الإرهاب بحماية من رئيس الجمهورية وأجهزة المخابرات وبقايا النظام البوليسي المتساقط"، داعيا إلى يوم إضراب الجمعة حدادا على اغتيال قصير.
 
وربط بيان المعارضة اغتيال قصير باغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ومحاولة اغتيال النائب مروان حمادة.
 
عون اتهم أقطاب المعارضة باستغلال اغتيال قصير (الفرنسية)
انقسامات

غير أن التعامل مع قضية الاغتيال زاد من حدة الانقسام داخل المعارضة. فقبل نهاية اللقاء الذي جمع رموز المعارضة وعلى رأسهم رئيس حركة المستقبل سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط، انسحب جبران باسيل ممثل التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون لينتقد أمام الصحفيين ما أسماه "استغلال هذه الجريمة البشعة سياسيا".
 
وأشار باسيل إلى أن وزارة الداخلية ووزارة العدل يمسك بهما حاليا وزيران من تيار الحريري, في إشارة إلى الوزيرين حسن السبع وخالد قباني, وبالتالي "يجب أن يتحملوا مسؤوليتهم بكشف الفاعلين".
 
ودفعت هذه الانتقادات لقاء البريستول لاستنكار اتهامات التيار العوني، فقد انتقد عطا الله موقف عون الذي رفض تأييد بيان اللقاء. وقال "أتى الجنرال بزرع الفتنة داخل المعارضة", مشيرا إلى "تعاونه مع من أسماهم رموزا من النظام المتهالك" ما "سمح لهم باستعادة أنفاسهم".
 
أما وليد حنبلاط فقد اتهم عون بمهادنة النظام الأمني قائلا "لا مهادنة مع النظام الأمني، فإما قاتل أو مقتول.. غالب أو مغلوب".
 
وجاءت هذه الاتهامات والاتهامات المتبادلة داخل معسكر المعارضة في وقت أعلن فيه عون الأربعاء لائحته الانتخابية بالتحالف مع النائب الدرزي طلال أسلان -الخصم الدرزي التقليدي لجنبلاط- في دائرة عاليه-بعبدا في جبل لبنان.
 
وتتهم المعارضة عون بالسعي إلى التعاون مع وجوه موالية لسوريا في دوائر انتخابية أخرى بعد أن فشل في الاتفاق مع تيارات المعارضة إثر عودته من المنفى يوم 7 مايو/أيار الماضي.
 
لحود عزى وحذر من فتنة داخلية (الفرنسية)
فتنة داخلية

من جانبه حذر الرئيس اللبناني إميل لحود من فتنة داخلية إثر زيارته لنقابة الصحفيين معزيا، حيث أشار هناك إلى أنه رفض منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه سجن أي صحفي، وأضاف "وتعهدت بعدم حصول الأمر مهما طالني الصحفيون بأقلامهم".
 
وتأتي تصريحات لحود بعد ساعات قليلة من تأكيد النائب اللبناني ووزير الإعلام السابق غازي العريضي للجزيرة أن لحود هدد قبل يوم الصحافة اللبنانية، مشيرا إلى أن هذا الحادث يأتي في إطار استمرار "النهج الأمني للحود".
وفي هذا السياق تظاهر حوالي ثلاثة آلاف في ساحة الشهداء وسط بيروت احتجاجا على اغتيال سمير قصير.
 
ردود دولية
وفي سياق ردود الفعل الدولية على عملية الاغتيال استنكرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الحادث، ولكنها قالت إنها لا تعرف الجهة التي تقف وراءه.
 
من جانبه ندد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بمقتل الصحفي اللبناني المعارض وطالب بتقديم "المنفذين والمحرضين على الجريمة البشعة إلى العدالة وبوضع حد للحصانة من العقاب وضمان استمرار حرية الصحافة".
وكانت فرنسا سارعت إلى إدانة الحادث لتصف قصير بأنه "أحد رموز حرية الاستقلال في الصحافة اللبنانية".
 
كما طالبت منظمة "مراسلون بلا حدود" الحكومة اللبنانية بتحمل مسؤولياتها في اغتيال الصحفي اللبناني الذي يحمل الجنسية الفرنسية أيضا.

المصدر : وكالات