الصحفيون وأنصار المعارضة حملوا صور قصير والأقلام وسط بيروت (الفرنسية)
 
جددت المعارضة اللبنانية اليوم مطالبتها رئيس الجمهورية إميل لحود بالاستقالة. وأعلنت في بيان لها عقب اجتماع لجنة المتابعة للقاء البريستول عزمها التحرك شعبيا احتجاجا على اغتيال الصحفي المعارض سمير قصير. 
 
ودعت المعارضة – التي اجتمعت لإقرار برنامج عمل احتجاجي- اللبنانيين إلى التجمع يوم الاثنين المقبل أمام قصر بعبدا الرئاسي لوضع إكليل من الزهور في المكان، وذلك إعلانا لمسؤولية "رئيس النظام الأمني اللبناني السوري" لحود عن مسلسل عمليات الاغتيال.
 
وأكدت لجنة المتابعة عزمها على تنظيم اعتصامات مسائية صامتة بالشموع في ساحة الشهداء وسط العاصمة كل يوم عند الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي حدادا على سمير قصير حتى مساء الاثنين المقبل.
 
وأشار بيان اللجنة إلى أن المعارضة ستعقد مؤتمرا صحفيا الثلاثاء المقبل للإعلان عن الخطوات المقبلة وذلك تحت عنوان "دفاعا عن 14 مارس/ آذار (تظاهرة المعارضة التاريخية رفضا للوصاية السورية) في مواجهة النظام الأمني السوري وحلفائه الجدد".
 
كما دعا البيان -الذي تلاه أمين سر حركة اليسار الديمقراطي إلياس عطا الله- المنظمات الطلابية والشبابية التي شاركت فيما تسميه المعارضة بانتفاضة الاستقلال إلى المشاركة المكثفة غدا في مراسم تشييع قصير، حيث ستشهد مراسم التشييع نقطتي تجمع أساسيتين الأولى في ساحة الشهداء والثانية أمام مجلس النواب. 
 
أرملة قصير الإعلامية جيزيل خوري (الفرنسية)
اعتصام للصحفيين

ونفذ المئات من الصحفيين وأنصار المعارضة اعتصاما في ساحة الشهداء وسط بيروت للتنديد باغتيال قصير الذي قتل بتفجير سيارته في منطقة الأشرفية شرقي العاصمة اللبنانية أمس.
 
ووقف المشاركون في الاحتجاج دقيقة صمت استجابة لدعوة وجهتها صحيفة النهار التي كان يعمل فيها قصير. وقد رفع المعتصمون -الذين ارتدوا اللونين الأبيض والأسود- صورا للفقيد وأقلاما للتأكيد على حرية الإعلام والصحافة.
 
وتقدم المعتصمين نقيبا الصحافة والمحررين محمد بعلبكي وملحم كرم ومسؤولو أهم وسائل الإعلام اللبنانية وبعض الشخصيات السياسية المعارضة. وقد علقت صورة عملاقة لقصير على مبنى مقابل الساحة بينما كتب على لافتة كبيرة "شهيد الانتفاضة والاستقلال".
 
واستجابة لدعوة المعارضة بتنفيذ إضراب عام اليوم حدادا على الصحفي المغتال أغلقت بعض المدارس والمحال التجارية أبوابها خاصة في منطقة الأشرفية التي تقطنها أغلبية مسيحية, بينما استمر العمل عاديا في المصارف والبنوك.
 
وكان حوالي 3000 شخص قد تظاهروا الليلة الماضية بصمت في ساحة الشهداء احتجاجا على اغتيال قصير. وحمل المحتجون شموعا وأعلاما لبنانية وصورا لقصير ولافتة كتب عليها "شهيد الحرية".
 
ولقيت حادثة اغتيال قصير ردود أفعال منددة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وفرنسا ومنظمة "مراسلون بلا حدود".
 
وقد قررت الحكومة اللبنانية برئاسة نجيب ميقاتي الاستعانة "بأي جهات داخلية أو خارجية للكشف عن ملابسات الجريمة". في حين دعت زوجة قصير الإعلامية جيزيل خوري إلى تحقيق دولي -تشارك فيه فرنسا- لكشف ملابسات اغتيال زوجها.
 
حزب الله وحركة أمل فوز أكيد في جولة الانتخابات الثانية في الجنوب (رويترز)
الانتخابات
وقد ألقت حادثة اغتيال قصير غيوما على سير مراحل الانتخابات النيابية القادمة، حيث تجري يوم  الأحد المقبل الجولة الثانية من الانتخابات في منطقة الجنوب.
 
ويتوقع أن تقاطع تلك الانتخابات القوى المعارضة المسيحية في منطقة جزين والقوى السنية في منطقة العرقوب. وستفضي هذه الجولة إلى اختيار ثلاثة وعشرين نائبا في البرلمان, فاز سبعة منهم حتى الآن بالتزكية بينهم بهية الحريري شقيقة رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري.
 
ويخوض حزب الله وحركة أمل انتخابات المرحلة الثانية في لائحة مشتركة في جنوب لبنان تضمن فوزا مؤكدا في معقل الشيعة، وذلك بعد المرحلة الأولى من الانتخابات الأحد الماضي والتي أفضت إلى فوز قائمة سعد الحريري بجميع مقاعد العاصمة البالغة 19.
 
في غضون ذلك أعلنت المعارضة اللبنانية اليوم لائحتها الانتخابية لدائرة المتن في جبل لبنان في مواجهة لائحة غير مكتملة يرعاها العماد ميشيل عون ولائحة أخرى غير مكتملة قد يعلنها نائب رئيس مجلس النواب ميشيل المر.
 
وأعلن رئيس حركة التجدد الديمقراطي نسيب لحود أسماء المرشحين للمقاعد الثمانية المخصصة لهذه الدائرة وجميعها للمسيحيين وقال إن اللائحة التي أجمعت الأطراف على تسميتها "لائحة المعارضة" تمثل جميع أطياف المعارضة وخاصة المسيحية منها, عدا تيار ميشيل عون الذي أعرب عن أسفه لانفصاله عن بقية أطراف المعارضة.

المصدر : الجزيرة + وكالات