المسلحون يصعدون هجماتهم وبرق بغداد تحرز تقدما
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 13:09 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ

المسلحون يصعدون هجماتهم وبرق بغداد تحرز تقدما

انفجار طوز خرماتو كان الأعنف بين هجمات الأمس (الأوروبية)
 
صعدت الجماعات المسلحة في العراق من هجماتها في أنحاء متفرقة من البلاد خلال الـ24 ساعة الماضية مسجلين يوما داميا جديدا في حياة العراقيين، في حين قالت وزارة الداخلية العراقية إن عملياتها الأمنية المسماة "البرق" حققت مكاسب.

وفي أحدث هجمات المسلحين قتل مجهولون إمام مسجد الزهراء الشيعي في البصرة جنوب العراق علي عبد الحسين خارج منزله في وقت متأخر الليلة الماضية. 

كما لقي عشرة عراقيين مصرعهم وجرح 13 آخرون في هجوم نفذه انتحاري بحزام ناسف الليلة الماضية في تجمع لإحدى الطرق الصوفية بمدينة بلد شمال بغداد وفق بيان صادر عن مركز التنسيق المشترك.

وفي كركوك فجر مجهولون خطا لأنابيب النفط غربي المدينة أمس، ما تسبب بتوقف إمدادات النفط عبر خط أنابيب الشمال المتجه نحو ميناء جيهان التركي على البحر الأبيض المتوسط.

وشهد العراق أمس يوما داميا أودى بحياة نحو 40 شخصا في هجمات بسيارات ودراجات نارية مفخخة في أنحاء العراق. وتبنت جماعة جيش أنصار السنة أعنف تلك الهجمات الذي قتل فيه 12 شخصا على الأقل في تفجير سيارة مفخخة قرب مطعم في بلدة طوز خرماتو على الطريق بين بغداد وكركوك.

أما في كركوك نفسها فقد قتل نحو أربعة وجرح آخرون معظمهم من المارة عندما فجر مهاجم سيارته لدى دخول عربات دبلوماسية أميركية مقر شركة نفط الشمال.

وتبنى تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين هجوما ثالثا بسيارة مفخخة استهدف ركب سيارات حكومية في بعقوبة شمال بغداد، ما أسفر عن مقتل خمسة بينهم نائب رئيس مجلس المدينة حسين علوان التميمي.

وفي الموصل شمالا قتل خمسة وجرح 13 آخرون إثر انفجار دراجتين ناريتين خارج مقهى معظم رواده من عناصر الشرطة. وقد أعلن الجيش الأميركي أن ثلاثة من جنوده قتلوا في هجمات متفرقة بالعراق الأربعاء.

وبذلك يرتفع عدد القتلى منذ تولي حكومة إبراهيم الجعفري مهامها الشهر الماضي إلى نحو 814 عراقيا و78 جنديا أميركيا.

عمليات برق
رغم عمليات برق تواصلت هجمات المسلحين (الأوروبية)
ورغم التدهور الأمني المستمر قال وزير الداخلية العراقي بيان جبر إن عمليات "البرق" في بغداد التي تقودها قوات الشرطة والجيش العراقي خلال هذا الأسبوع أسفرت عن اعتقال 700 مسلح وقتل 28 آخرين.

وتوقع جبر أن تنجح الخطة -التي بدأ تطبيقها الأحد الماضي بنشر 40 ألف جندي وشرطي تساندهم القوات الأميركية- خلال الأشهر القليلة القادمة في تقليص عمليات المسلحين، بعد تأهيل المزيد من القوات العراقية وتنفيذ الخطط الأمنية الجديدة.

وأوضح أن الوضع الأمني في بغداد تحسن بنسبة 60% منذ انطلاق الحملة، مشيرا إلى أنه ضبط أيضا 118 من الملاحقين جنائيا في العملية التي تهدف إلى تقسيم العاصمة إلى 22 منطقة وإقامة 675 نقطة مراقبة ثابتة وعدة حواجز متحركة.

ومن بين أبرز المعتقلين -حسب الوزير العراقي- من يشتبه بأنه زعيم جماعة المقاومة الإسلامية الوطنية- كتيبة ثورة 1920، دون أن يسميه.

وقد اشتكى العرب السنة بأن العملية الأمنية استهدفتهم، وهدد عصام الراوي رئيس نقابة المعلمين ممثل هيئة العلماء المسلمين بمقاطعة المشاركة في صياغة الدستور الجديد، وهي الوثيقة الحاسمة التي يأمل المسؤولون الأميركيون أن تسهم في توفر الأمن بالعراق.

مشاركة السنة
عبد الحميد يطالب بإشراك المقاومة بالسياسة (الأوروبية)
على الصعيد السياسي عقد اجتماع في بغداد بالمقر القديم للبرلمان العراقي بين أعضاء لجنة الدستور ونحو 70 من القيادات السنية بينهم أعضاء في الحزب الإسلامي العراقي بزعامة محسن عبد الحميد.

وناقش الاجتماع اقتراحا للجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) بأن تضم لجنة وضع الدستور 13 سنيا من بين 55 عضوا.

يشار إلى أن عبد الحميد لا يرفض تماما العملية السياسية في العراق، لكنه يطالب بأن تشمل ما يسميه بالمقاومة الإسلامية العراقية للاحتلال التي تدين قتل المدنيين العراقيين.

وفي واشنطن أعرب وزير الخارجية هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس عن أمله بأن تعطى المجموعات التي تقود العمليات المسلحة فرصة المشاركة في العملية السياسية.

من جانبها أعربت رايس عن رضاها عن التزام الحكومة العراقية بإشراك السنة في العملية السياسية.
المصدر : الجزيرة + وكالات