الفلسطينيون يحتفون بأسراهم وتحضيرات لقمة عباس شارون
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 04:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 04:57 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ

الفلسطينيون يحتفون بأسراهم وتحضيرات لقمة عباس شارون

فلسطينيون في جنين يطلقون النار ابتهاجا بإطلاق الأسرى (الفرنسية)

استقبل الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلين قرابة 400 أسير أطلقتهم إسرائيل من سجونها بمظاهر احتفالية رافقتها مطالبات بالإفراج عن آلاف الأسرى الذين لا يزالون في السجون الإسرائيلية.
 
وبينما قالت مصادر إسرائيلية إن هذه الدفعة من المفرج عنهم شملت –على غير المرات السابقة– فلسطينيين ممن شاركوا في تخطيط أو تنفيذ عمليات مقاومة لم تسفر عن مقتل أو جرح إسرائيليين، اشتكى الفلسطينيون أن الكثير من المفرج عنهم قضوا معظم فترات سجنهم.
 
وقال نادي الأسير الفلسطيني إن 209 من المحررين بقي أقل من سنة على مدة سجنهم.
 
ردود فعل
واعتبرت السلطة الفلسطينية الخطوة الإسرائيلية غير كافية، وطالب الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم بإطلاق سراح جميع الأسرى "لأن ذلك استحقاق إسرائيلي في عملية السلام".
 
من جانبها قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على لسان أحد قادتها الشيخ حسن يوسف إن خياراتها ستبقى مفتوحة في التعامل مع موضوع التهدئة إذا لم تفرج إسرائيل عن بقية الأسرى البالغ عددهم أكثر من سبعة آلاف.
 
أسير فلسطيني يقبل تراب بلاده في طولكرم بعد الإفراج عنه (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون تعهد يوم 8 فبراير/شباط الماضي خلال قمة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في منتجع شرم الشيخ المصري بالإفراج عن 900 أسير، أفرج بالفعل عن 500 منهم يوم 21 فبراير/شباط الماضي.
 
وأعلن شارون أنه سيعيد تفعيل عملية الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين قبيل المحادثات التي جرت بين الرئيس الأميركي جورج بوش وعباس بالبيت الأبيض الأسبوع الماضي.
 
ووصف رئيس الوزراء الإسرائيلي خطوة الإفراج عن الأسرى ببادرة تعزز سلطة الرئيس الفلسطيني، رغم تأكيده تحفظ إسرائيل وانتقادها لأداء عباس حول ما يتعلق بتطبيق الترتيبات التي التزمت بها في شرم الشيخ.
 
كما جاءت هذه الخطوة بعد أن تعرض شارون لضغوط أميركية لدعم عباس مع اقتراب انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني المقرر إجراؤها هذا الصيف بعد أن حققت حماس في الانتخابات البلدية نجاحات كبيرة.
 
من ناحية ثانية قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن قوات الاحتلال اعتقلت خمسة من حركة الجهاد الإسلامي في قرية إذنا قرب الخليل بحجة أنهم كانوا يخططون لشن هجمات بالقنابل على موقع للجيش الإسرائيلي والتحضير لهجوم فدائي مزدوج في القدس.
 
عباس يتحدث للصحفيين بعد إجرائه الفحوصات الطبية في عمان (الفرنسية)
قمة عباس شارون
يأتي ذلك فيما يعكف مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون على التحضير لقمة بين عباس وشارون يوم 21 يونيو/حزيران الجاري.
وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المحادثات بين عباس وشارون ستشمل مناقشات بشأن تنسيق الانسحاب الإسرائيلي من غزة.
 
وفي هذا السياق يعود عباس اليوم إلى الأراضي الفلسطينية بعدما أجرى عملية قسطرة للقلب في أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمان إثر شعوره بآلام في الصدر.
 
توسيع معاليه أدوميم
وفي سياق آخر أعلنت الحكومة الإسرائيلية خططا لبناء 22 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه أدوميم –أكبر مستوطنة بالضفة الغربية– قرب القدس رغم مطالبة الرئيس بوش لها بوقف توسيع الجيوب الاستيطانية على الأراضي المحتلة تطبيقا لخطة خريطة الطريق.

وفي الإطار نفسه أكد دوف فايسغلاس مستشار شارون أن الحكومة الإسرائيلية ستهتم بإخلاء المستوطنات العشوائية فقط بعد إنجاز الانسحاب من قطاع غزة.
 
وقال فايسغلاس في محاضرة بجامعة تل أبيب إن "أي محاولة تستهدف اليوم إخلاء المستوطنات العشوائية ستشكل اختبارا بالغ الصعوبة بالنسبة إلينا وإلى القوات الإسرائيلية ويجب تأجيلها إلى ما بعد الانسحاب".
 
وكانت الحكومة الإسرائيلية قررت مطلع مارس/آذار الماضي إزالة جميع المستوطنات العشوائية التي شيدت في الضفة الغربية منذ تسلم شارون مهماته في مارس/آذار 2001، ولكنها أحالت موضوع المستوطنات التي أقيمت قبل ذلك إلى لجان خاصة.
 
غير أن المسؤول الإسرائيلي لم يشر إلى الخطط التي ترعاها حكومته لتوسيع المستوطنات القائمة.
المصدر : وكالات