اعتصام وسط بيروت للتنديد باغتيال سمير قصير
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 16:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/3 الساعة 16:21 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/26 هـ

اعتصام وسط بيروت للتنديد باغتيال سمير قصير

المعتصمون رفعوا صور سمير قصير والأقلام (الفرنسية)

اعتصم المئات من الصحفيين وأنصار المعارضة في ساحة الشهداء وسط بيروت للتنديد باغتيال الصحفي المعارض سمير قصير بتفجير سيارته في منطقة الأشرفية شرقي العاصمة اللبنانية.
 
ووقف المشاركون في الاحتجاج دقيقة صمت استجابة لدعوة وجهتها صحيفة النهار التي كان يعمل فيها قصير. وقد رفع المعتصمون -الذين ارتدوا اللونين الأبيض والأسود- صورا للفقيد وأقلاما للتأكيد على حرية الإعلام والصحافة.
 
وتقدم المعتصمين نقيبا الصحافة والمحررين محمد بعلبكي وملحم كرم ومسؤولو أهم وسائل الإعلام اللبنانية وبعض الشخصيات السياسية المعارضة. وقد علقت صورة عملاقة لقصير على مبنى مقابل الساحة بينما كتب على لافتة كبيرة "شهيد الانتفاضة والاستقلال".
 
واستجابة لدعوة المعارضة بتنفيذ إضراب عام اليوم حدادا على الصحفي المغتال أغلقت بعض المدارس أبوابها خاصة في منطقة الأشرفية التي تقطنها أغلبية مسيحية, فيما استمر العمل عاديا في المصارف والبنوك.
 
وقالت مراسلة الجزيرة في بيروت إن المتحدثين في الاعتصام ركزوا في كلماتهم على صون حرية الصحافة والإعلام، وكرروا انتقاد رئيس الجمهورية إميل لحود وتحميله مسؤولية حادث الاغتيال إلى جانب الأجهزة الأمنية وسوريا.
 
وأشارت المراسلة إلى أن المعارضة تعقد اجتماعا في مقر حركة اليسار الديمقراطي التي ينتمي إليها قصير، وحيث يتم تقبل التعازي في الفقيد المقرر تشيع جثمانه غدا السبت.
 
وأوضحت المراسلة أن المعارضة تعتزم التصعيد على خلفية اغتيال قصير بتنظيم اعتصام مفتوح في ساحة الشهداء وسط بيروت مساء كل يوم وحمل الشموع.
 
وكان حوالي 3000 شخص قد تظاهروا الليلة الماضية بصمت في ساحة الشهداء احتجاجا على اغتيال قصير. وحمل المحتجون شموعا وأعلاما لبنانية وصورا لقصير ولافتة كتب عليها "شهيد الحرية".
 
اتهام المعارضة 
لحود قدم العزاء في مقر نقابة الصحفيين وحذر من فتنة داخلية (الفرنسية)
وكانت أطراف لقاء البريستول المعارض قد طالبت أمس باستقالة الرئيس إميل لحود. واعتبرت أن الرد على اغتيال قصير يتمثل في استكمال ما سموه انتفاضة الاستقلال التي بدأت عقب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 فبراير/ شباط الماضي.
 
وجاء في بيان تلاه أمين سر حركة اليسار الديمقراطي إلياس عطا الله بعد اجتماع المعارضة أن "الرد العملي على الجريمة يكون بطلب استقالة رئيس الجمهورية بصفته القائد الفعلي للنظام الأمني السوري اللبناني المتهاوي وذلك بالوسائل الديمقراطية".
 
وقال عطا الله "مرة أخرى تضرب يد الإرهاب بحماية من رئيس الجمهورية وأجهزة المخابرات وبقايا النظام البوليسي المتساقط".
 
من جانبها دعت زوجة قصير الإعلامية جيزيل خوري إلى تحقيق دولي -تشارك فيه فرنسا- لكشف ملابسات اغتيال زوجها.
 
الاستعانة بخبرات دولية
في غضون ذلك طلب الرئيس اللبناني من وزيري العدل والداخلية التحقيق في مقتل الصحفي سمير قصير، بينما قررت الحكومة برئاسة نجيب ميقاتي الاستعانة "بأي جهات داخلية أو خارجية للكشف عن ملابسات الجريمة".
 
ميقاتي قرر الاستعانة بخبرات خارجية لكشف ملابسات اغتيال قصير (الفرنسية)
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام -الوكالة اللبنانية الرسمية- أن مجلس الوزراء كلف وزيري العدل والداخلية التحقيق في الحادث خلال اجتماعه برئاسة لحود.
 
وحذر لحود من فتنة داخلية إثر زيارته لنقابة الصحفيين معزيا، حيث أشار إلى أنه رفض منذ اليوم الأول لتسلمه مهامه سجن أي صحفي، وأضاف "تعهدت بعدم حصول الأمر مهما طالني الصحفيون بأقلامهم".
 
ولقيت حادثة اغتيال قصير ردود أفعال منددة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وفرنسا ومنظمة "مراسلون بلا حدود".
المصدر : الجزيرة + وكالات