جماعة الزرقاوي تبنت مقتل النائب الشيعي الشيخ ضاري الفياض (الأوروبية)

لقي 26 عراقيا وأربعة جنود أميركيين مصرعهم وأصيب العشرات بجروح في سلسلة هجمات وعمليات مسلحة شهدتها عدة محافظات عراقية يوم الثلاثاء.
 
فقد قتل خمسة أشخاص في انفجار واحدة من ثلاث سيارات ملغمة في مدينة بعقوبة. واستهدف هجوم مركزا لقوة التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية في المدينة الواقعة شمال شرق العاصمة. وقد انفجرت سيارتان مفخختان أخريان في المدينة، دون أن ترد بعد أي أنباء عن وقوع خسائر.
 
وفي سامراء شمال بغداد قتل ثلاثة من مغاوير الشرطة العراقية وجرح خمسة آخرون عندما انفجرت قنبلة يدوية الصنع في دوريتهم، كما لقي شرطيان مصرعهما وجرح اثنان آخران في هجوم شنه نحو 70 مسلحا على مركز قوة حفظ النظام في المدينة ذاتها. وفي هجوم آخر قتل جنديان عراقيان وجرح أربعة آخرون عندما أطلق مسلحون صاروخا عليهم جنوبي المدينة.

وفي كركوك انفجرت سيارة مفخخة بموكب مدير المرور في المدينة مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الأمن وجرح ستة أشخاص بينهم مدير المرور العميد سالار محمد أمين الذي نجا من الموت.

كما قتل خمسة رجال شرطة وجرح ثلاثة آخرون واغتيل عضو مجلس بلدي في هجمات متفرقة في بغداد. وإلى الجنوب من العاصمة قضى رجل شرطة وجرح 17 آخرون عندما هاجم انتحاري بسيارة ملغمة مستشفى في المسيب وفجر نفسه فيها.

وقد تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة أبو مصعب الزرقاوي في بيان على الإنترنت، المسؤولية عن اغتيال أكبر الأعضاء سنا في الجمعية الوطنية العراقية النائب الشيعي الشيخ ضاري الفياض (87 عاما). وكان الفياض مع ابنه وثلاثة من حراسه قتلوا في انفجار سيارة كان يقودها انتحاري قرب موكبه في حي الراشدية شمال بغداد صباح الثلاثاء.

قتلى الأميركيين 

الجنود الأميركيون يسقطون في الهجمات رغم إجراءاتهم الأمنية (الفرنسية)
ولم يسلم الأميركيون من هجمات الثلاثاء, فقد اعترف الجيش الأميركي بمقتل اثنين من جنوده وإصابة ثلاثة آخرين في هجمات ببلد وتكريت.

ففي بلد أعلنت القوات الأميركية مقتل أحد الجنود وجرح آخر في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري قرب قاعدة عسكرية أميركية. وفي تكريت أعلن الجيش الأميركي عن مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين في انفجار سيارة مفخخة قرب دوريتهم. 

وفي وقت سابق من نفس اليوم اعترف الجيش الأميركي بمصرع مجندتين كانتا اعتبرتا مفقودتين بعد هجوم الخميس الماضي في الفلوجة غربي العراق, ووجدتا مقتولتين مما يرفع حصيلة قتلى مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى ستة في هذا الهجوم.

وتزامنت هذه الهجمات مع عملية بدأتها قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) صباح الثلاثاء غرب العراق أطلقت عليها عملية "السيف" للقضاء على من وصفتهم بالإرهابيين والمسلحين الأجانب، وذلك على طول نهر الفرات في المنطقة الواقعة بين مدينتي حديثة وهيت.

وجاء في بيان القوات الأميركية أن مجموعة مكونة من مائة جندي عراقي تساند قوات المارينز. وتعتبر عملية السيف رابع عملية يقوم بها المارينز في مدن بالصحراء الغربية للعراق خلال الشهرين الماضيين. 

صلة الحكومة

الطالباني نفى وجود أي اتصالات من أي نوع (الفرنسية)
وفي تطور آخر قال الرئيس العراقي جلال الطالباني إنه ليس للحكومة صلة بما تردد على لسان مسؤولين أميركيين عن إجراء مفاوضات مع قادة جماعات عراقية مسلحة، ووصف ذلك بأنه شأن أميركي.

وأضاف الطلباني أنه لا وجود لأي محادثات أو اتصالات بين حكومته وزعماء المسلحين في العراق. وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أكد أن مسؤولين أميركيين أجروا لقاءات مع جماعات مسلحة، تسهيلا للاتصال بين الحكومة العراقية والمسلحين.

وقد اجتمع الطالباني مع السفير البريطاني ببغداد ويليام باتي وديفد ساترفيلد نائب السفير الأميركي بمناسبة الذكرى الأولى لنقل السلطة إلى العراقيين في مثل هذا اليوم قبل عام. ووصف باتي المناسبة بأنها فرصة للتطلع إلى الأمام وبحث مستقبل العراق.

وعلى صعيد تحسين العلاقات العراقية السورية، وصل إلى بغداد وفد دبلوماسي وأمني برئاسة السفير السوري السابق في العراق محمد سعيد البني لإجراء محادثات للعمل على اعادة فتح السفارة هناك.

المصدر : وكالات