بري رفض تقبل التهاني حدادا على أرواح الضحايا (رويترز) 

قتل ثلاثة لبنانيين بينهم فتاة قاصر وأصيب سبعة آخرون بجروح بعمليات إطلاق نار مساء أمس ابتهاجا بفوز رئيس حركة أمل الشيعية الموالية لسوريا نبيه بري برئاسة مجلس النواب.

من جانبه رفض بري تقبل التهاني بانتخابه حدادا على الضحايا الأبرياء من شهداء وجرحى برصاص الابتهاج على حد تعبير بيان صادر عن مكتبه الإعلامي الذي أشار أيضا إلى أن بري كان قد طلب من الحركيين والمناصرين التعبير عن ابتهاجهم بواسطة الفرح المألوف دون اللجوء إلى التعبيرات الصاخبة أو المنافية للقانون والمقلقة لراحة الناس.

وكانت حصيلة طبية سابقة قد أشارت إلى إصابة ثلاثة لبنانيين برصاص الفرح الذي اخترق سماء بيروت وعدد من المدن اللبنانية منذ لحظة الإعلان عن فوز بري واستمر حتى وقت متأخر من الليل.

فوز بري
وقد حقق بري فوزا سهلا ومضمونا برئاسة مجلس النواب اللبناني لمدة أربع سنوات للمرة الرابعة على التوالي، وذلك بعد أن حصل على أصوات 90 نائبا من أصل 128.

وكانت التوقعات قبل الجلسة تشير إلى أن بري سيفوز بما يتراوح بين 84 و95 صوتا بعد أن نال دعم أبرز الكتل النيابية، في حين قرر العماد ميشال عون وغالبية نواب لقاء قرنة شهوان المسيحي الاقتراع بورقة بيضاء.

وحسب المراقبين فإنه رغم تحقيق القوى اللبنانية المناهضة لسوريا فوزا ساحقا في الانتخابات العامة لأول مرة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990، فإن التوازن الطائفي الدقيق يعني أنه ليس أمام النواب سوى دعم بري.

وحسب مصادر برلمانية فإن تحالف بري وحزب الله فاز بأكثر من 80% من أصوات الشيعة في الانتخابات، وهو ما يجعل إحلال بديل محله يظهر وكأن البرلمان يتحدى إرادة قطاع عريض من الشعب اللبناني.

ومن المتوقع أن تعزز إعادة انتخاب بري موقف حزب الله في مواجهة قرار دولي لنزع سلاحه، وأن تعقد أي محاولة لتنحية الرئيس اللبناني إميل لحود الحليف القوي لسوريا.

سعد الحريري لن يخلف والده برئاسة الحكومة في المرحلة الحالية (رويترز-أرشيف)
رئيس الحكومة

وتتجه الأنظار بعد انتخابات رئيس مجلس النواب إلى اختيار رئيس جديد للوزراء, وسط توقعات بأن وزير المالية الأسبق فؤاد السنيورة المقرب من الحريري سيكون أحد المرشحين لتولي هذا المنصب بعدما استبعد سعد الحريري (35 عاما) نفسه بسبب عدم الخبرة -فيما يبدو- وفتور العلاقات مع لحود.

يشار في هذا الصدد إلى أن المناصب الكبرى في لبنان تتوزع على الطوائف الأساسية حيث يتولى رئاسة البلاد أحد أفراد الطائفة المارونية في حين يتولى السنة رئاسة الحكومة والشيعة رئاسة البرلمان.

المصدر : الجزيرة + وكالات