الخرطوم تهاجم أسمرا وتتهمها بخدمة أجندة أجنبية
آخر تحديث: 2005/6/30 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/30 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/24 هـ

الخرطوم تهاجم أسمرا وتتهمها بخدمة أجندة أجنبية

شن وزير الخارجية السوداني من صنعاء هجوما لاذعا على إريتريا واعتبر أنها تمثل خطرا لا بد من مواجهته، مشيرا إلى أن ضبط النفس الذي تحلى به السودان إزاء التحرش الإريتري المستمر لبلاده قد نفد.
 
ووصف مصطفى عثمان إسماعيل حكومة أسمرا بأنها نظام "شاذ وشمولي وفاشستي لا ينفع معه مقولات حسن الجوار". وأضاف "لقد اصطلينا بناره، ولم تسلم دول الجوار من شروره".
 
وأكد أن إريتريا تخدم مخططا أجنبيا مدفوع الثمن ضد السودان، وهي تقوم بدور نيابة عن قوى خارجية. 
 
وأوضح إسماعيل أن أعضاء بالكونغرس الأميركي إضافة للوبي الصهيوني يدفعون نظام إريتريا للتحرش بالسودان، وأرجع ذلك إلى موقف بلاده المبدئي من قضية التطبيع مع إسرائيل. 
 
وقال "لقد وجدت مجموعة في الكونغرس الأميركي في إريتريا مخلب قط لزعزعة استقرار السودان".
 
وأضاف الوزير أن نظام أسمرا فتح أراضيه وحدوده للمتمردين من البجا ومن دارفور وقدم لهم الدعم السياسي وقام بفتح المعسكرات لهم، وأرسلهم لقطع الطريق وسرقة أموال المواطنين والاعتداء على المدنيين شرق السودان.
 
وكشف عثمان إسماعيل عن وجود ثلاثة نواب سودانيين معتقلين في إريتريا حاليا إضافة لعسكريين لم يحدد عددهم.
 
وهدد في مؤتمر صحفي بأن صبر السودان على الاعتداءات الإريترية والجماعات المسلحة لن يستمر، وقال "سنهاجم هذه الجماعات في عقر دارها".
 
وقلل الوزير من شأن الجماعات المسلحة معتبرا أنها لن تحتل أرضا، وغير قادرة على مواجهة الجيش السوداني ولكنها بهجماتها تشكل خطرا على ممتلكات الناس ومصالح الدولة.
 
وطالب مجلس الأمن الدولي بإلزام إريتريا بوقف الدعم السياسي والعسكري للجماعات المسلحة وإعادة الأسرى والمفقودين.
 
ورقة اللاجئين
ولوّح إسماعيل بإمكانية استخدام ورقة اللاجئين الإريتريين الذي قدر عددهم داخل السودان بنحو نصف مليون، وقال"لو سلحنا عشرة آلاف من اللاجئين الإريتريين المعارضين لدخلوا أسمرا" مشيرا إلى أن نظام إريتريا الحالي دخل إلى أسمرا على دبابات سودانية.
 
ووصف الوضع العام في إريتريا، بقوله "لا توجد صحافة حرة ولا أحزاب سياسية ولا برلمان ولا حتى حكومة بل شخص واحد يدير النظام".
 
ولفت عثمان إسماعيل إلى أن محمد شريفو نائب الرئيس الإريتري الذي شارك بكل مراحل النضال وأيضا وزراء للدفاع وآخرهم بطرس سلمون، يقبعون في السجون داخل إريتريا بالإضافة لعشرات من أساتذة الجامعات والدبلوماسيين والطلبة.
 
وأعلن أنه سيلتقي الخميس الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لوضعه بالصورة الحقيقية للأوضاع الحالية بشرق السودان والدور الإريتري العدائي، وذلك انطلاقا من تقدير للدور اليمني في حل المشاكل والخلافات التى تنشب بين دول منطقة القرن الأفريقي ولكون اليمن الدولة المؤسسة لـ "تجمع صنعاء" الإقليمي الذي يضم اليمن والسودان وإثيوبيا والصومال.
 
كما أشار وزير الخارجية السوداني إلى أن اليمن قاد وساطة سابقة بين الخرطوم وأسمرا.
________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الجزيرة