المستوطنون صعدوا احتجاجاتهم واعتدوا على الفلسطينيين في عقر دورهم (الفرنسية)

أصيب خمسة فلسطينيين بجروح إصابة اثنين منهم خطرة، بعد تعرضهم لضرب مبرح من قبل متطرفين من المستوطنين اليهود المعارضين للانسحاب من غزة المقرر في أغسطس/آب المقبل.

وقالت مصادر فلسطينية إن سكان منطقة المواصي بقطاع غزة يتعرضون منذ أربعة أيام لاعتداءات شرسة من جانب المتطرفين اليهود، الذين اعتدوا أيضا على العيادات الطبية بالمنطقة وعلى سيارات الإسعاف.

وأشار شهود عيان إلى أن المستوطنين أجبروا ثلاث عائلات على مغادرة منازلها قبل أن يحتلوها، ورفعوا العلم الإسرائيلي على أحدها.

كما اعتقلت الشرطة ثمانية متطرفين تحصنوا في مبان مهجورة في إحدى مستوطنات قطاع غزة وأخذوا يرشقون فلسطينيين بالحجارة، وانهالوا على أحدهم بالضرب وهم يصرخون "الموت للعرب".

وفي مدينة القدس فرقت الشرطة الإسرائيلية التي أعلنت حالة التأهب بين صفوفها مئات الشبان الإسرائيليين من اليمين المتطرف الذين حاولوا إغلاق مدخل مدينة القدس.

كما دعت قيادة المستوطنين اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة وزير المالية بنيامين نتانياهو الذي يعارض الانسحاب إلى التحرك فورا لمنعه، ولامته في بيان لها "نأسف لأنك لم تبد الشجاعة الضرورية للتنديد علنا بعنف شارون الذي يخاطر بدولة إسرائيل بهرولته إلى هوة الانسحاب" لكنها حثته على العمل قائلة إن الوقت لم يفت لوقف ما أسمته جريمة تفكيك المستوطنات.

ويأتي التصعيد اليهودي رغم تهديد شارون بسحق من يستخدم "أسلوبا همجيا" لإعاقة الانسحاب.

تحديات فتح
وفي ظل الأجواء المتوترة داخليا وإعلان الحكومة الفلسطينية حالة الطوارئ مع قرب تنفيذ الانسحاب، تعقد اللجنة المركزية لحركة فتح غدا في العاصمة الأردنية اجتماعا حاسما يرى المراقبون أنه سيشكل اختبارا صعبا لمدى صلابة وحدة الفصيل الرئيسي على الساحة الفلسطينية.

وقال مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته "ما أخشاه هو أن فتح لن تخرج هذه المرة موحدة، وإنها ستعجز عن التوافق، ومثل هذا الأمر سينعكس سلبا على وضع السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير".

واعتبر مراقبون أن من أبرز التحديات التي تهدد بإفشال اجتماع الغد هو فشل القمة الأخيرة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ومن المقرر أن تناقش اللجنة في اجتماعها مسألة عقد المؤتمر العام للحركة المرتبط بإجراء الانتخابات التشريعية التي أرجئت، كما ستبحث في قضايا خلافية عالقة بين عباس ورفاقه في اللجنة بالخارج لا سيما رئيس الحركة ورئيس الدائرة السياسية بالمنطقة فاروق القدومي.

فاروق القدومي (رويترز)
وأوضح مصدر قريب من القدومي أن المعضلة ستكون في التوصل إلى حل وتسوية في موضوع منصب رئيس دولة فلسطين الذي يطالب القدومي بأن يتم تعيين نائب له، في حين لم يتخذ عباس موقفا نهائيا من المسألة.

وكان عباس أعلن أنه يريد تعيين نائب له في رئاسة السلطة، بينما يطالب القدومي أن تكون النيابة لمنصب رئاسة دولة فلسطين طبقا للقرار الذي اتخذه المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988.

ويطالب القدومي وأنصاره بإجراء عملية توزيع مهام محددة بين أعضاء اللجنة المركزية، وحسب المصادر نفسها فإن من أبرز المسائل الخلافية اتهام عباس بالتفرد بقرارات اللجنة التنفيذية وعدم مشاورته لرفاقه بالقضايا المتعلقة بالقرارات السياسية في المفاوضات مع إسرائيل.

لكن الناطق باسم الدائرة السياسية للمنظمة في الأراضي الفلسطينية غسان المصري نفى وجود خلاف مؤكدا أن وجهات النظر متفق عليها، وأن الدخول إلى اجتماع اللجنة المركزية سيكون على قاعدة ترتيب الوضع الداخلي لفتح وعقد المؤتمر وبلورة برنامج سياسي للحركة.

وأوضح أن اجتماع الغد سيبحث أيضا في مسألة انضمام حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى منظمة التحرير، وفي احتمال عقد المجلس المركزي.

ويعد هذا الاجتماع الأول من نوعه منذ حصار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات نهاية عام 2001، وبعد اجتماع يتيم منذ تطبيق الحكم الذاتي عام 1994.

المصدر : الجزيرة + وكالات