أحد أقارب النائب المغتال الفياض قرب موقع الهجوم شمال بغداد (رويترز)

بدأت القوات الأميركية بالاشتراك مع قوات الأمن العراقية صباح اليوم عملية عسكرية جديدة في محافظة الأنبار أطلق عليها اسم السيف.
 
وقال بيان للجيش الأميركي إن العملية -التي يشارك فيها نحو ألف من مشاة البحرية (المارينز)- تستهدف القضاء على من أسماهم "الإرهابيين الأجانب" في المنطقة المحاذية لنهر الفرات بين مدينتي حديثة وهيت غرب بغداد.
 
وتعد هذه العملية العسكرية الرابعة بهذا الحجم التي تشنها قوات مشاة البحرية في البلدتين خلال الشهرين المنصرمين.
 
وكانت قوات أميركية شنت مؤخرا عمليتي "الخنجر" و"الرمح" في منطقتي القائم والكرابلة في محافظة الانبار. وأعلن الجيش الأميركي مقتل عشرات المسلحين في العمليتين اللتين استمرتا لعدة أيام. في حين تضاربت الأنباء يشأن عدد الضحايا المدنيين جراء القصف الأميركي للمنطقتين.
 
اغتيال برلماني
ويأتي الإعلان عن العملية العسكرية الجديدة في وقت تواصلت فيه هجمات المسلحين والتفجيرات الدامية في بغداد ومدن عراقية أخرى مخلفة مزيدا من القتلى والجرحى العراقيين.
 
فقد اغتيل أكبر النواب سنا في الجمعية الوطنية العراقية النائب الشيعي الشيخ ضاري الفياض بانفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه في حي الراشدية شمالي بغداد صباح اليوم، مما أسفر أيضا عن مقتل نجله وثلاثة من حراسه.
 
والشيخ الفياض (87 عاما) من الائتلاف العراقي الموحد هو ثاني نائب من أعضاء البرلمان العراقي الجديد يغتال. وكانت النائبة لميعة خدوري قتلت بالرصاص قرب منزلها في شهر أبريل/نيسان الماضي.
 
وقد دان رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم –الذي ينتمي إليه الشيخ الفياض- اغتياله ووصف الهجوم بأنه عمل جبان.
 
هجمات أخرى
الشرطة العراقية اشتبكت مع متظاهرين في السماوة (رويترز)
وفي هجوم آخر قتل مسلحون مجهولون قائدا في الشرطة العراقية يدعى محمد شامخ وشخصا آخر عندما أطلقوا النار عليهما في الدورة جنوبي بغداد.
 
كما قتل ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم شرطي واحد وجرح 17  آخرون بينهم أربعة من أفراد الأمن عندما فجر انتحاري يرتدي حزاما ناسفا نفسه في إحدى مستشفيات بلدة المسيب جنوب بغداد صباح اليوم. وقالت مصادر الشرطة إن الانتحاري تنكر في زي الشرطة وفجر نفسه عند استعلامات المستشفى.
 
وفي كركوك شمالي العراق انفجرت سيارة مفخخة بموكب مدير المرور في المدينة مما أسفر عن مقتل اثنين من رجال الأمن وجرح ستة أشخاص بينهم مدير المرور العميد سالار محمد أمين الذي نجا من الموت.
 
وفي تطور متصل قال شهود عيان إن الشرطة العراقية فتحت النار على حشد من المتظاهرين في مدينة السماوة جنوبي العراق مما أسفر عن مقتل متظاهر واحد على الأقل وإصابة عدد آخر بجروح.
 
ووقع الحادث عندما كان نحو ألفين من العراقيين العاطلين عن العمل يتظاهرون لعدم إعطائهم وظائف في شرطة السماوة.
 
وأشار شهود عيان إلى أن المحتجين ألقوا الحجارة على الشرطة قبل أن يقوم أفراد الأمن بإطلاق رشقات رصاص تحذيرية في الهواء ثم يفتحوا نيران أسلحتهم باتجاه المتظاهرين.
 
خسائر أميركية
القوات الأميركية تتكبد مزيدا من الخسائر بشكل شبه يومي في العراق (الفرنسية)
من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي أن المجندتين الأميركيتين اللتين اعتبرتا مفقودتين بعد هجوم الخميس الماضي في الفلوجة غربي العراق وجدتا مقتولتين ما يرفع حصيلة قتلى مشاة البحرية الأميركية (المارينز) إلى ستة في هذا الهجوم.
 
واعترف الجيش الأميركي أمس بمقتل اثنين من طياريه في تحطم مروحيتهما من طراز أباتشي بمنطقة المشاهدة شمال بغداد أعلنت جماعة جيش المجاهدين مسؤوليتها عن إسقاطها في بيان نشر على الإنترنت.
 
كما أقر الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده بإطلاق نار بأسلحة خفيفة في بغداد أمس.

المصدر : الجزيرة + وكالات