التوازنات الطائفية تحسم رئاسة البرلمان اللبناني لصالح بري (الفرنسية-أرشيف)

يعقد مجلس النواب اللبناني الجديد أولى جلساته قبل ظهر اليوم الثلاثاء, لانتخاب رئيس له, وسط توقعات قوية بإعادة انتخاب نبيه بري أحد حلفاء سوريا الأقوياء في غياب أي منافس له.

وتشير التوقعات إلى أن بري سيفوز بما يتراوح بين 84 و95 صوتا بعد أن نال دعم أبرز الكتل النيابية بينما قرر العماد ميشيل عون وغالبية نواب لقاء قرنة شهوان المسيحي الاقتراع بورقة بيضاء. 

وقالت مصادر برلمانية لبنانية إنه رغم أن الانتخابات التي حقق فيها تحالف القوى اللبنانية المناهضة لسوريا فوزا ساحقا لأول مرة منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين 1975 و1990 فإن التوازن الطائفي الدقيق يعني أنه ليس أمام النواب سوى دعم بري. 

وأشارت المصادر إلى أن تحالف بري وحزب الله فاز بأكثر من 80% من أصوات الشيعة في الانتخابات وهو ما يجعل إحلال بديل محله يظهر وكأن البرلمان يتحدى إرادة قطاع عريض من الشعب اللبناني. 

وكان دبلوماسيون غربيون قد أعربوا عن تمنياتهم أن يتغير بري لإفساح المجال أمام تغيير ما وصفوه بحقبة الزمن السوري. لكن كتلة سعد الحريري نجل رفيق الحريري وكتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط وافقتا على إعادة انتخاب بري الذي ظل يتولى هذا المنصب منذ عام 1992، وذلك بعد أن تعهد بدعم الإصلاح. 

ومن المتوقع أن تعزز إعادة انتخاب بري موقف حزب الله في مواجهة قرار دولي لنزع سلاحه وأن تعقد أي محاولة لتنحية الرئيس اللبناني إميل لحود الحليف القوي لسوريا.

رئيس الحكومة
وتتوجه الأنظار بعد انتخابات رئيس مجلس النواب إلى اختيار رئيس جديد للوزراء, وسط توقعات بأن وزير المالية الأسبق فؤاد السنيورة المقرب من الحريري سيكون أحد المرشحين لتولي هذا المنصب بعد أن استبعد سعد الحريري (35 عاما) نفسه بسبب عدم الخبرة فيما يبدو وفتور العلاقات مع لحود. 

يشار في هذا الصدد إلى أن المناصب الكبرى في لبنان تتوزع على الطوائف الأساسية حيث يتولى رئاسة البلاد أحد أفراد الطائفة المارونية في حين يتولى السنة رئاسة الحكومة والشيعة رئاسة البرلمان.

المصدر : وكالات