دعت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا الرئيس بشار الأسد إلى الإفراج الفوري عن رئيس المنظمة محمد رعدون وجميع المعتقلين السياسيين.

وقالت المنظمة في بيان وقعه 163 من أعضائها إن الوقت قد حان للإفراج عن هؤلاء المعتقلين لإفساح المجال أمامهم وأمام غيرهم للمشاركة في بناء البلد، مشددة على أن إغلاق هذا الملف وإلغاء الأحكام العرفية وجميع المحاكم الاستثنائية وتنفيذ ما التزمت به سوريا من معاهدات ومواثيق دولية في حقوق الإنسان يعزز من مكانة البلد ومواطنيه.

من جهتها رأت اللجنة السورية لحقوق الإنسان أن أوضاع حقوق الإنسان في سوريا تدهورت وبلغت أسوأ أحوالها منذ تولي الرئيس بشار الأسد السلطة قبل خمس سنوات.
 
وقالت اللجنة التي تتخذ من لندن مقرا لها في تقرير يغطي الفترة المتدة من مطلع يونيو/ حزيران 2004 إلى نهاية مايو/ أيار 2005 إن التعذيب ما زال يمارس بصورة واسعة في مختلف السجون السورية.

ووثقت المنظمة أسماء "13 مواطنا سوريا - على الأقل- ماتوا تحت التعذيب خلال هذا العام, منهم 11 كرديا.
 
وقالت اللجنة إن السلطات السورية تحتجز أكثر من ثلاثة آلاف معتقل لأسباب
سياسية أو أمنية موزعين بين السجون ومراكز التحقيق، وإن مئات منهم معتقلون منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي.
 
وأضافت أنه رغم إعلان السلطات السورية عن إطلاق سراح دفعات من المعتقلين السياسيين تبين أن الأجهزة الأمنية توقف إطلاق سراح قسم كبير منهم.

وأوضحت اللجنة أن السلطات السورية اعتقلت أعدادا كبيرة من السوريين الذين
ذهبوا إلى العراق عام 2003 للتصدي للغزو العسكري الأميركي لهذا البلد مع أنها هي التي قامت بتشجيعهم على ذلك ويسرت لهم سبل الوصول إلى هناك لكنهم اعتقلوا بعد عودتهم.
  
من جهة أخرى أكد التقرير أن عدد المفقودين في المعتقلات والسجون السورية
يتجاوز 17 ألف معتقل إسلامي, ألقي القبض عليهم منذ أواخر سبعينيات وأوائل ثمانينات القرن الماضي. 
 
وأكدت اللجنة أنها وثقت أسماء أكثر من أربعة آلاف مفقود من هؤلاء وبقي آخرون لم يوثقوا بسبب خوف أسرهم أو بسبب الظروف الخاصة التي حالت دون التعرف على أسمائهم.   

المصدر : وكالات