العراقيون يرون أن بصيص الأمل في الأمن يضعف مع تعاقب الأيام (رويترز) 

أقر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أقر -بأن مسؤولين أميركيين أجروا مفاوضات مع مسلحين في العراق, مبررا الخطوة بأنها محاولة للتمييز بين المسلحين العراقيين، وبين من سماهم المتسللين من الخارج. 
 
وردا على مقال صحيفة صنداي تايمز البريطانية-قال رمسفيلد في مقابلة مع محطة NBC الأميركية إن الولايات المتحدة تساعد الحكومة العراقية في تيسير تلك الاتصالات بين الحين والآخر.
 
ومن جهته بادر تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بتحذير قادة الجماعات المسلحة في العراق من التفاوض مع القوات الأميركية, مؤكدا أن "هذه الألاعيب" لن تنطلي عليه.
 
وجاء في بيان نشره التنظيم على شبكة الإنترنت ولم يتم التأكد بعد من صحته "كثر الكلام حول مفاوضات كاذبة خاطئة مع الصليبيين واليهود والعجب ممن يثق بكلام من أشرك بالله تعالى وكفر به... أنى للأميركيين العهد ومن أين لهم الذمة وهم أعدى الناس للمسلمين اليوم, إننا نحسن الظن بإخواننا المجاهدين أنهم لن تنطلي عليهم مثل هذه الألاعيب".
 
وحذر البيان الذي حمل توقيع مسؤول القسم الإعلامي بتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو ميسرة العراقي من مغبة "لقاء اليهود والنصارى وأذنابهم, فوالله لمن العار أن يجلس أحد أمام الأميركي المجرم الذي يعبد مع الله تعالى إلها آخر, ولنا مثل لكذبهم وخداعهم لما انخدع بعضهم في الفلوجة فأُتوا من قبلهم ولا حول ولا قوة إلا بالله".
 
وتزامن هذا البيان مع تأكيد مسؤولين أميركيين وعراقيين بأن المحادثات مع زعماء العشائر ورجال الدين وبعض الجماعات المرتبطة بالجماعات المسلحة غربي وشمالي العراق لاتزال مستمرة, وهي جزء من جهود أوسع لإقامة اتصالات مع جميع أطياف المجتمع العراقي, مؤكدين بأنها ليست جديدة.
 
ونفى المسؤولون أن تكون المحادثات نوعا من المفاوضات أو أنها شملت مقاتلين إسلاميين مثل أبو مصعب الزرقاوي. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية جون أبي زيد إن الجيش الأميركي "لن يسعى إلى تسوية مع الزرقاوي", وإنما يبحث  عن أشخاص "مناسبين" من السنة للتحدث إليهم والتأكيد على أنهم سيصبحون جزءا من العملية السياسية.
 
التمترس والحذر لم يفلحا في منع الهجمات (الفرنسية)
الجرح العراقي
وبينما يكثر الحديث عن المفاوضات وتتضارب التصريحات بشأنها يستمر الجرح العراقي بالنزيف فقد قتل 42 عراقيا معظمهم من الشرطة والجيش في هجمات ملغمة وكمائن وهجمات متفرقة في العاصمة وشمالي البلاد.
 
وقد تبنى تنظيم القاعدة في العراق اثنتين من هذه الهجمات نفذهما انتحاريان أحدهما في مقر للشرطة والآخر في قاعدة للجيش العراقي قرب الموصل. وفي كمين نصبه مسلحون للشرطة العراقية في منطقة السيدية جنوبي بغداد قتل ستة من عناصر الشرطة العراقية.
 
وقتل 36 عراقيا وأصيب 19 آخرون في هجمات انتحارية نفذت في الموصل وكركوك شمال بغداد. واستهدفت إحدى هذه الهجمات المستشفى الجمهوري التعليمي حيث فجر انتحاري نفسه عند مدخل المستشفى مما أدى إلى مقتل خمسة من عناصر شرطة الحماية وجرح ستة آخرين.
 
الهجمات طالت أيضا الجيش الأميركي وقتل جندي أميركي وأصيب اثنان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الخط السريع في حي الخضراء بالعاصمة العراقية. وفي بغداد أيضا اغتال مسلحون نائب مدير شرطة العاصمة العراقية العقيد رياض عبد الكريم أثناء توجهه إلى العمل اليوم.
 
برزان الحسن كان بين المتهمين الستة الذين ظهروا في الشريط (الفرنسية)
جلسات تحقيق
من جهة أخرى بثت المحكمة الجنائية الخاصة المكلفة بمحاكمة الرئيس السابق صدام حسين وأعضاء من نظامه, مشاهد لجلسات تحقيق مع بعض رموز النظام السابق بينهم وطبان إبراهيم الحسن وبرزان إبراهيم الحسن، وهما أخوان غير شقيقين لصدام يواجهان تهم المشاركة في ترحيل وقتل أكراد فيليين شيعة من كركوك عام 1990.
 
كما يخضع للتحقيقات أيضا إياد فتيح الراوي القائد السابق لجيش القدس ومسؤولون سابقون في حزب البعث هم لطيف نصيف جاسم، ومحمد زمام عبد الرزاق، ومحسن خضر عباس.
 
وفي تطور آخر قالت وكالة DPA الألمانية للأنباء إن شرطة كركوك شمالي العراق اعتقلت الشيخ سفيان والد زوجة عزة إبراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي السابق والمطلوب لدى القوات الأميركية والحكومة العراقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات