78 عراقيا قتلوا في هجمات أمس (الأوروبية)

أعلن متحدث باسم القوات الأميركية أن مروحية أباتشي تحطمت اليوم في العراق. وقال المتحدث باسم الفرقة الثالثة مشاة العقيد كليف كنت لرويترز إن المروحية الأميركية تحطمت شمال غربي التاجي، بيد أنه لم يوضح ما إذا كانت هناك خسائر في طاقمها المكون من شخصين.

وتواصلت أعمال العنف في العراق منذ الصباح بعد يوم دام أمس انتهى بمقتل نحو 78 شخصا وجرح آخرين -بينهم العديد من عناصر الشرطة- في هجمات وتفجيرات وكمائن بمختلف أرجاء البلاد.

وقد أعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية مقتل عراقي وإصابة زوجته في انفجار عبوتين ناسفتين لدى مرور دورية للشرطة العراقية في بغداد، كما قتل مقاول عراقي يعمل لدى الأميركيين على يد مسلحين مجهولين في هجوم آخر بمنطقة الدورة.

وفي حادث منفصل قال مصدر للشرطة إن ثلاثة عراقيين بينهم ضابط شرطة قتلوا لدى تفجير مسلحين محلا للحلاقة بعبوة ناسفة في وقت متأخر من الليلة الماضية.

وفي كركوك قالت الشرطة العراقية إنها اعتقلت اثنين من عناصر "جيش أنصار السنة" وبحوزتهما صور عن الهجومين الانتحاريين اللذين استهدفا مقري الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في غرة فبراير/شباط 2004 وأوديا بحياة 105 أشخاص بينهم مسؤولون بارزون في الحزبين.

وكان تنظيم القاعدة في العراق قد تبنى اثنتين من الهجمات التي وقعت أمس، إحداهما استهدفت مقرا للشرطة والأخرى قاعدة للجيش العراقي في الموصل.

وأقر الجيش الأميركي أمس بمقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الخط السريع في حي الخضراء ببغداد.

بوش يسعى لإقناع الأميركيين بأن النصر ما زال ممكنا (رويترز-أرشيف)
تحول أميركي
ومع تواصل أعمال العنف يقول المراقبون إن الرئيس الأميركي جورج بوش سيحاول غدا في خطاب هام سيلقيه في قاعدة عسكرية بولاية كارولاينا، إقناع المشككين بأن الحرب في العراق ما زال يمكن كسبها.

ويقول المحللون إن بوش يحاول تنقيح خطابه "الهام" في وقت يجد نفسه فيه يقف موقف المدافع بشأن العراق، وسط شكاوى مشرعين واستطلاعات للرأي تظهر حالة عدم الرضا بين الأميركيين.

وقال المحرر بمركز أبحاث بيو كارول دوهيرتي إن "الأخبار السيئة القادمة من العراق لا تزال تفرض نفسها على خطابه"، موضحا أن تحقيق الاستقرار وليس "بياناته أو خطاباته" هو الذي يحسن موقف بوش. ومن المرجح أن يستشهد بوش بالتقدم الذي أحرز على الجبهة السياسية مثل الانتخابات، وتشكيل لجنة لصياغة دستور جديد.

وسيأتي خطاب بوش بعد إقرار وزير دفاعه رونالد رمسفيلد بعقد لقاءات مع المسلحين في العراق بدفع من الولايات المتحدة، معترفا بأن القضاء على "حركات التمرد" سيستغرق وقتا طويلا.

لكن الجيش الإسلامي بالعراق نفى نفيا قاطعا بأن يكون ممثلون عنه التقوا مسؤولين أميركيين، وهدد بمعاقبة كل من يلتقيهم. كما حذر تنظيم القاعدة في العراق من التفاوض مع القوات الأميركية.

الجعفري في لندن
وفي إطار نشاطه السياسي الهادف إلى إيجاد مخرج من المأزق الأمني في بلاده، يجري رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري مباحثات مع نظيره البريطاني توني بلير في لندن التي وصلها قادما من واشنطن.

وقال مراسل الجزيرة في لندن إنه من المتوقع أن تركز المحادثات بين الجعفري وبلير على تطورات الوضع الأمني وسبل إعادة إعمار العراق.

وكان الجعفري قد أكد خلال محادثاته مع بوش على استمرار حاجة العراق إلى وجود القوات الأميركية، في الوقت الذي تتعالى فيه أصوات النواب الأميركيين المطالبين بسحب هذه القوات نظرا للخسائر الكبيرة التي تتعرض لها على يد المقاومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات