مؤتمر المعارضة الليبية يدعو للعودة للشرعية الدستورية
آخر تحديث: 2005/6/27 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/27 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/20 هـ

مؤتمر المعارضة الليبية يدعو للعودة للشرعية الدستورية

المؤتمر يرفض استمرار معمر القذافي في السلطة وتوريثها (الفرنسية-أرشيف)

دعت المعارضة الليبية في المنفى العقيد معمر القذافي إلى التخلي عن السلطة وتشكيل حكومة انتقالية وإقامة دولة دستورية ديمقراطية في ليبيا وفقا لبيانها الصادر في ختام أول مؤتمر لها في لندن مساء الأحد. 

وأكد المؤتمرون أن "العودة إلى الشرعية تتطلب تنحي العقيد معمر القذافي عن كافة سلطاته وصلاحياته الثورية والسياسية والعسكرية والأمنية" رافضين "أسلوب التوريث". وأوضح البيان أن ""الشرعية الدستورية الوحيدة (في ليبيا) تتمثل في دستور عام 1951 بتعديلاته اللاحقة الذي أقرته وصادقت عليه الجمعية الوطنية التأسيسية تحت إشراف مجلس الأمم المتحدة الخاص بليبيا" معتبرا أن ما "أقدم عليه الانقلابيون بإصدرا قرار تعسفي يقضي بإلغاء الدستور هو إجراء غير شرعي لا يعتد به".

وأكد المؤتمرون في بيانهم ضرورة "إقامة دولة دستورية ديمقراطية مؤسسة على التعددية السياسية والثقافية والتداول السلمي للسلطة, تكفل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان (...) وتصون الثروات الوطنية وتنميها وتقيم علاقات خارجية متوازنة مؤسسة على الاحترام المتبادل".

وطالب البيان الذي أطلق عليه اسم "إعلان التوافق الوطني" بـ"تشكيل حكومة انتقالية في داخل البلاد من عناصر مشهود لها بالوطنية والنزاهة لإدارة البلاد مدة لا تزيد عن سنة واحدة".

واعتبر أن "المهمة الأساسية لهذه الحكومة ستكون العودة بالبلاد إلى الحياة الدستورية عن طريق الدعوة إلى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية تقوم بمراجعة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة". 

وكان زهاء 300 شخصية معارضة ليبية اختتمت مؤتمرها الذي بدأته في العاصمة البريطانية السبت لبحث الوسائل الممكنة لإقصاء القذافي عن سدة الحكم، وسط مقاطعة العديد من تيارات المعارضة الليبية المهمة التي احتجت على طبيعة الخطاب السياسي للمؤتمر وعلى سقف المطالب التي حددها.

بعض أطراف المعارضة يرون أن إقصاء القذافي بداية الإصلاح السياسي (الجزيرة)

ودافعت الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا عن أهداف المؤتمر، وأكدت أن المعارضة توصلت إلى اقتناع باستحالة إحراز أي تقدم في مجال الإصلاح طالما استمر القذافي على رأس السلطة.

وبالإضافة إلى تنحية القذافي وتجريده من صلاحياته الأمنية والسياسية، طالب المؤتمر بتشكيل حكومة انتقالية لعام واحد مهمتها تأسيس دولة دستورية وديمقراطية تسود فيها مبادئ الحرية وحكم القانون.

وخلال يوم العمل الأول للمؤتمر وجه المشاركون انتقادا حادا للولايات المتحدة لقيامها بتطبيع العلاقات مع ليبيا، وتجاهلها انتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت ولاتزال على حد تأكيدهم، في الوقت الذي تمارس فيه تضييقا على العديد من دول المنطقة بحجة انتهاك حقوق الإنسان فيها.

أسباب المقاطعة
من جانبها أكدت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا مجددا اليوم أن تحديد سقف وإطار للمؤتمر تتم على أساسه المشاركة كان السبب في انسحابها منه، رغم مشاركتها فترة طويلة في التحضير له.

المعارضة احتجت على تحديد سقف سياسي للمؤتمر (الفرنسية)
وقالت الجماعة في بيان خاص تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنها كانت أوضحت للمشاركين في تنظيم المؤتمر أنه يجب طرح القضية الليبية بكل ملابساتها بعيدا عن حصرها في تنحي القذافي وتشكيل حكومة انتقالية، معربة عن قناعتها بأنه لا مخرج من حالة الاحتقان السياسي إلا بتبني خيار الإصلاح الشامل ومعالجة الأوضاع المتأزمة وإطلاق الحريات العامة واحترام حقوق الإنسان، وتهيئة الأجواء لحوار وطني شامل لا يتم فيه إقصاء أي طرف.

ونفى القيادي في الجماعة ناصر المانع في حديث للجزيرة نت أن تكون الأنباء عن نية السلطات الليبية الإفراج عن معتقلي الحركة هو السبب وراء انسحابها من المؤتمر، مشيرا إلى أن الانسحاب تقرر قبل نحو 10 أشهر في حين لم يمض على أنباء قرب الإفراج عن معتقلي الحركة أكثر من شهر.

من جانبه أكد المعارض الليبي جمعة القماطي عضو منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية أنه قاطع المؤتمر لعدم قناعته بالخطاب السياسي المستخدم فيه، والذي وصفه بأنه غير عملي وأنه عاطفي اختزل حل المشكلة الليبية في عزل أو تنحي شخص الحاكم.

وقال القماطي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن "الحكام الفرديين مجرد عقبة في تحقيق هذه المبادئ".

يذكر أن المؤتمر جرى في ظل إجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي تحركات قد تقوم بها أجهزة الاستخبارات الليبية على حد تأكيد منظمي المؤتمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: