عادل عبد المهدي شدد على أهمية العلاقات الأخوية بين السنة والشيعة لوقف الإرهاب (الأوروبية) 

أقر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الأحد بعقد لقاءات مع المسلحين في العراق بدفع من الولايات المتحدة, كما اعترف بصعوبة القضاء على "حركات التمرد" بسرعة وأن ذلك سيستغرق سنوات. غير أن الوزير الأميركي الذي كان يرد على معلومات أوردتها صحيفة صاندي تايمز البريطانية, رفض الكشف عن مكان وزمان اللقاءات والشخصيات المشمولة بها.
 
وبرر رمسفيلد الخطوة بأنها محاولة للتمييز بين المسلحين العراقيين، وبين من سماهم المتسللين من الخارج. وقال في مقابلة مع محطة NBC الأميركية إن الولايات المتحدة تساعد الحكومة العراقية في تيسير تلك الاتصالات بين الحين والآخر.
 
لكن عادل عبد المهدي نائب الرئيس العراقي شكك في نتائج تلك الاتصالات وقال عقب اجتماع مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف إن هذه المرة ليست الأولى التي يلتقي فيها مسؤولون أميركيون بهذه العناصر, مشككا فيما إن كانت هذه اللقاءات ستضع حدا للهجمات.
 
نفي الإسلاميين
الجندي الأميركي وجد نفسه وحيدا في الشارع العراقي (الفرنسية) 
وقد نفى الجيش الإسلامي في العراق نفيا قاطعا أن يكون ممثلون عنه التقوا مسؤولين أميركيين, وهدد بمعاقبة كل من يلتقيهم. كما حذر تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين قادة الجماعات المسلحة في العراق من التفاوض مع القوات الأميركية, مؤكدا أن "هذه الألاعيب" لن تنطلي عليه.
 
وتزامنت هذه البيانات مع تأكيد مسؤولين أميركيين وعراقيين أن المحادثات مع زعماء العشائر ورجال الدين وبعض الجماعات المرتبطة بالجماعات المسلحة غرب وشمال العراق لاتزال مستمرة, وهي جزء من جهود أوسع لإقامة اتصالات مع جميع أطياف المجتمع العراقي, مؤكدين أنها ليست جديدة.
 
ونفى المسؤولون أن تكون المحادثات نوعا من المفاوضات أو أنها شملت مقاتلين إسلاميين مثل أبو مصعب الزرقاوي. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية جون أبي زيد إن الجيش الأميركي "لن يسعى إلى تسوية مع الزرقاوي", وإنما يبحث  عن أشخاص "مناسبين" من السنة للتحدث إليهم والتأكيد على أنهم سيصبحون جزءا من العملية السياسية.
 
العراقيون بدؤوا يفقدون الأمل بغد مشرق (رويترز)
مقتل 42 عراقيا
من جهة أخرى قتل 42 عراقيا معظمهم من الشرطة والجيش في هجمات ملغمة وكمائن وهجمات متفرقة في العاصمة وشمالي البلاد.
 
وقد تبنى تنظيم القاعدة في العراق اثنتين من هذه الهجمات نفذهما انتحاريان أحدهما في مقر للشرطة والآخر في قاعدة للجيش العراقي قرب الموصل. وفي كمين نصبه مسلحون للشرطة العراقية في منطقة السيدية جنوبي بغداد قتل ستة من عناصر الشرطة العراقية.
 
وقتل 36 عراقيا وأصيب 19 آخرون في هجمات انتحارية نفذت في الموصل وكركوك شمال بغداد. واستهدفت إحدى هذه الهجمات المستشفى الجمهوري التعليمي حيث فجر انتحاري نفسه عند مدخل المستشفى مما أدى إلى مقتل خمسة من عناصر شرطة الحماية وجرح ستة آخرين.
 
الهجمات طالت أيضا الجيش الأميركي وقتل جندي أميركي وأصيب اثنان في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الخط السريع في حي الخضراء بالعاصمة العراقية. وفي بغداد أيضا اغتال مسلحون العقيد رياض عبد الكريم نائب مدير شرطة العاصمة العراقية أثناء توجهه إلى العمل اليوم.
 
المحكمة الخاصة
محمد زمام عبد الرزاق أحد الذين ظهروا في الشريط (الأوروبية)
ووسط هذه التطورات بثت المحكمة العراقية الخاصة المكلفة بمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين وأعضاء من نظامه السابق الأحد مشاهد من شريط يظهر استجواب ستة ضباط في النظام السابق.
 
وجاء بث هذه الصور بعد أربعة أيام على انتقاد رئيس الحكومة العراقية إبراهيم الجعفري علنا لقضاة المحكمة لتأخرهم في محاكمة صدام المعتقل منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2003.
 
وبين من استجوبهم قضاة المحكمة اثنان من الإخوة غير الأشقاء لصدام هما وطبان وبرزان إبراهيم حسن التكريتي إضافة إلى إياد خليفة الراوي القائد السابق لجيش القدس. كما استجوبت المحكمة المسؤولين السابقين في حزب البعث لطيف نصيف جاسم ومحمد زمام عبد الرزاق. وقالت المحكمة في بيان رافق بث الشريط إن التحقيق تركز على عمليات تهجير الأكراد الفيليين الشيعة من مدينة كركوك عام 1990.

المصدر : الجزيرة + وكالات