المعارضة ترفض الدعم العسكري الأجنبي للإطاحة بالقذافي
آخر تحديث: 2005/6/27 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل سعد الحريري في قصر الإليزية بباريس
آخر تحديث: 2005/6/27 الساعة 19:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/21 هـ

المعارضة ترفض الدعم العسكري الأجنبي للإطاحة بالقذافي

المعارضة ترى أن القذافي عقبة في طريق الديمقراطية (الفرنسية-أرشيف)

أكد نحو 300 شخصية ليبية معارضة رفضها العودة على متن دبابة أميركية إلى طرابلس لتحقيق أهدافها المتمثلة بالإطاحة بنظام الزعيم معمر القذافي، كخطوة أولى نحو إقامة "دولة القانون في ليبيا".

ودعت المعارضة في ختام مؤتمرها الذي عقدته في العاصمة البريطانية لندن القذافي إلى التنحي عن السلطة سلميا، وتشكيل حكومة انتقالية تكون مهمتها الأساسية "العودة بالبلاد إلى الحياة الدستورية عن طريق الدعوة إلى انتخاب جمعية وطنية تأسيسية تقوم بمراجعة الدستور تحت إشراف الأمم المتحدة".

واعتبرت المعارضة في بيانها الختامي الذي أطلقت عليه اسم "إعلان التوافق الوطني" أن الشرعية الدستورية الوحيدة في ليبيا تتمثل في دستور عام 1951 الذي أقرته وصادقت عليه الجمعية الوطنية التأسيسية تحت إشراف مجلس الأمم المتحدة الخاص بليبيا. ورأت أن ما أقدم عليه الانقلابيون بإصدار قرار "تعسفي" يقضي بإلغاء الدستور إجراء غير شرعي لا يعتد به.

وقال مراسل الجزيرة في لندن إن المؤتمرين أكدوا رفضهم الشديد لأي تدخل أجنبي عسكري لتحقيق الإصلاح السياسي المنشود في البلاد، لكنه أشار إلى أن المعارضة لم تبد ممانعة لتلقي دعم أجنبي معنوي لجهودها، حتى لو كان هذا الدعم من الولايات المتحدة أو بريطانيا.

وأوضح المعارض علي الترهوني في حديثه مع الجزيرة أن المعارضة اعتمدت الطريق السلمي للوصول إلى أهدافها، موضحا أن من بين الوسائل التي حددتها اللجوء إلى أساليب العصيان المدني، قائلا إن الشعب الليبي "متعطش للتغيير" وإنه على استعداد للمشاركة سلميا بإحداثه.

وأضاف الترهوني "نحن لا نريد حلا كما في أفغانستان أو العراق"، رافضا تشبيه المعارضة الليبية بالمعارضة العراقية.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن المعارضة طرحت فكرة إنشاء محطة تلفزيونية تتحدث من خلالها مباشرة إلى الشعب الليبي، بالإضافة إلى اللجوء للمنظمات الحقوقية للتحقيق ومحاكمة مرتكبي "جرائم وانتهاكات" حقوق الإنسان في ليبيا.

ومن أبرز التنظيمات المعارضة المشاركة في المؤتمر: التحالف الوطني، والجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا، والتجمع الجمهوري من أجل الديمقراطية والعدالة، والحركة الوطنية الليبية، والحركة الليبية للتغيير والإصلاح، والتجمع الإسلامي، إضافة إلى عدد من المستقلين وبعض الشخصيات التي تمثل التيار الإسلامي المعتدل.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين الليبية وبعض شخصيات المعارضة قد أعلنت مقاطعتها لأعمال المؤتمر احتجاجا على تحديد إطار وسقف للمؤتمر، وكذلك اتسام خطابه السياسي بالعاطفية بعيدا عن العقلانية والواقعية.

ورغم مقاطعة بعض قوى المعارضة فإن عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمد علي اعتبره ناجحا بكل المقاييس، موضحا أنها المرة الأولى التي يتم فيها جمع المعارضة بكافة أطيافها، وأنها نجحت في تشكيل هيئة متابعة ووضع برامج محددة، عازيا ضعف المشاركة من داخل ليبيا إلى ما أسماه الظروف الأمنية.

المصدر : الجزيرة + وكالات