ناشد العلامة الشيخ يوسف القرضاوي السلطات الموريتانية الإفراج عن الشيخ محمد الحسن ولد الددو "وإخوانه" المعتقلين في السجون الموريتانية.
 
وفي رسالة حملت عنوان "نداء للإفراج عن العالم الجليل الشيخ محمد الحسن ولد الددو" حصلت الجزيرة نت على نسخة منها، دعا القرضاوي علماء موريتانيا ومثقفيها ومنظمات حقوق الإنسان والهيئات الدولية للعمل معا لإطلاق سراحه.
 
كما ناشد القرضاوي الرئيس الموريتاني معاوية ولد سيد أحمد الطايع التدخل شخصيا والإفراج عن الشيخ الذي يعيش وضعا صحيا مؤلما.
 
وجاء في الرسالة "لقد آذانا وآلمنا كما آذى كل العلماء والدعاة أن يتعرض هذا الداعية المربي العلامة لهذا الأذى وهو في وضع صحي سيء يعاني منه منذ سنوات ويستحق مزيدا من العناية والرعاية الطبية والإنسانية".
 
واختتم القرضاوي الرسالة بدعوة الموريتانيين شعبا وحكومة للتفاهم والتحاور وتوحيد الصفوف لنصرة دينهم وبناء وطنهم ليجنبوا بلادهم ما وقعت فيه بلدان أخرى من فتن وصراعات أعاقت مسيرة التقدم والازدهار.
 
الجماعة الموريتانية
وكانت السلطات الموريتانية قد اتهمت الليلة الماضية إسلاميين معتقلين أبرزهم الددو بالتخطيط لاغتيالات داخل البلاد تستهدف رموزا في الحكومة وسفراء غربيين وشخصيات معارضة.
 
وقال وزير الداخلية والبريد والمواصلات لمرابط سيدي محمود ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحفي إن المتهمين ينتمون إلى تنظيم متطرف يدعى "الجماعة الموريتانية للدعوة والجهاد" ووصفهم بالخوارج.
 
وأوضح الوزير أن الجماعة تعتمد في نشاطها على فتاوى الشيخ محمد الحسن ولد الددو وعبد الله ولد أمينو ومحمد سيديا ولد أجدود الملقب (النووي) ومحمد ولد سيد أحمد الملقب (الشاعر).
 
وذكر أن لدى السلطات وثائق ضبطت بحوزة المعتقلين، تؤكد عزمهم على مهاجمة قادة في الحكومة الحالية وشخصيات موالية للنظام، بالإضافة إلى سفراء إسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا ورئيس البلاد السابق محمد خونه ولد هيداله وزعيم تكتل القوى الديمقراطية السيد أحمد ولد داداه.
 
وعرض الوزير أمام وسائل الإعلام بعض الكتب والمنشورات المسحوبة من الإنترنت قال إنها ضبطت عند بعضهم.
 
وقد وزعت أسرة الشيخ محمد ولد الددو بيانا تلقت الجزيرة نت نسخة منه نفت فيه بشدة اتهامات وزير الداخلية للشيخ، ودعا البيان المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان للتحرك "حتى يرفع الظلم عن الشيخ ولد الددو وكل سجناء الرأي المظلومين".
 
معتقلون
من جانب آخر نظمت رابطة نساء المعتقلين بالتعاون مع حزب الملتقى الديمقراطي (حمد) أمسية تضامنية مع المعتقلين حضرها عدد من السياسيين والصحفيين والحقوقيين.
 
وذكرت خديجة بنت دحمان المتحدثة باسم رابطة نساء المعتقلين أن هذه الأمسية تأتي في إطار الأنشطة الساعية إلى تنبيه وتوعية الرأي العام الوطني والدولي بمحاولة السلطات الأمنية تلفيق التهم وتشويه سمعة أزواجهن.
 
وكشفت في حديثها للجزيرة نت أن السلطات تتشدد في السماح لأهالي المعتقلين بزيارتهم، وإن سمحت بذلك  فبطريقة تعسفية ولمدة خمس دقائق فقط، وذكرت أن المعتقلين يتعرضون للمضايقات والإهانات.

المصدر : الجزيرة