البشير أعرب عن أمله في مشاركة كل القوى السياسية ببلاده في إجازة الدستور الانتقالي
 
اختتمت لجنة صياغة الدستور بالسودان أعمالها بإجازة مسودة الدستور الذي سيحكم البلاد خلال الفترة الانتقالية في السنوات الست القادمة.
 
وخلال تسلمه مشروع الدستور من اللجنة قال الرئيس عمر البشير إن الجميع تجاوز كافة المعارك والعقبات التي كانوا يخشونها عقب توقيع اتفاق السلام السوداني بنيروبي، مشيدا بالإجماع الذي حظيت به المسودة واصفا إياه بأنه لم يتحقق لأي وثيقة دستورية سابقة.
 
وقال مراسل الجزيرة نت في الخرطوم إن البشير اعتبر إجازة الدستور رسالة لكل العالم بـ"أننا الشعب المتصالح الذي يتجاوز كل مرارات الماضي رغم قساوتها وجراحه العميقة", مبديا أمله في مشاركة كل القوى السياسية في إجازة هذا الدستور.
 
من جانبه وصف رئيس المفوضية الدكتور عبد الله إدريس حسم المسودة بـ"المهمة المقدسة" مشيرا إلى أن جميع من باللجنة كان هدفهم وحدة السودان, داعيا في الوقت ذاته المسلحين بشرق البلاد وغربها بدرافور للحاق بـ"الإجماع والوفاق الوطني".
 
تمكين ثنائي
وبالمقابل قال كمال عمر ممثل الدائرة العدلية بالمؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي إن المسودة أبقت على العيب الذي تم الاعتراض عليه والمتمثل في التمكين الثنائي للحكومة والحركة (الشعبية لتحرير السودان) في المجالس التشريعية والتنفيذية.
 
أما حركة تحرير السودان بدارفور ومؤتمر البجة والأسود الحرة فقد أعلنوا من قبل عدم اعترافهم بالمفوضية وما تجيزه من مسودة, كما أعلن حزب الأمة القومي برئاسة الصادق المهدي تحفظه على لجنة المفوضية ورفض المشاركة فيها.
 
ومن المقرر أن يتم عرض المسودة غدا على كل من البرلمان بالخرطوم ومجلس الحركة الشعبية في رومبيك للمصادقة عليه.
 
مشاركة واشنطن في تنصيب قرنق قد تفتح المجال للتطبيع مع الخرطوم
مشاركة أميركية

من جهة أخرى قال مصدر دبلوماسي سوداني إن  مساعد وزيرة الخارجية الأميركية روبرت زوليك سيشارك في مراسم تنصيب زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق نائبا أول للرئيس السوداني عمر البشير المقرر في  يوليو/تموز القادم.
 
وقال القائم بالأعمال السوداني بواشنطن خضر هارون إن مشاركة وفد يضم ممثلين لوزارة الخارجية والبيت الأبيض يعد "ثمرة" لاتفاق السلام الشامل بين الجنوب والشمال, معتبرا تلك المشاركة خطوة نحو تطبيع العلاقات بين البلدين.
 
اغتصاب واختطاف
من جهة آخرى أعلنت الأمم المتحدة أن النساء في مخيمات النازحين بإقليم دارفور مازلن يتعرضن لعمليات اغتصاب مضيفة أن متمردين تابعين لجيش تحرير السودان خطفوا عاملين سودانيين يعملان مع وكالاتها.
الأمم المتحدة تجدد إعلانها المعاناة الإنسانية بدارفور (الفرنسية-أرشيف)
 
وأضافت المنظمة الدولية في بيان لها أن قافلة مساعدات إنسانية تابعة لها مؤلفة من سبع شاحنات تعرضت للنهب في الطريق من الخرطوم إلى الفاشر بشمال دارفور.

يأتي ذلك في الوقت الذي عبرت فيه أطراف المحادثات بشأن الصراع في الإقليم عن الأمل في قرب التوصل إلى اتفاق بشأن المبادئ الأساسية للمفاوضات وذلك بعد أسبوعين من الجمود.

وكانت المحادثات -التي يقوم فيها الاتحاد الأفريقي بدور الوساطة- تعثرت بسبب جدال لم ينته حتى الآن حول دور تشاد، لكن الأطراف استأنفت محادثات مباشرة بشأن إعلان مبادئ بعد ضغوط متزايدة من الاتحاد الأفريقي.

المصدر : الجزيرة + وكالات