المفخخات استهدفت الموصل بشكل مكثف (رويترز)

أقر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد اليوم الأحد بعقد لقاءات مع المسلحين في العراق بدفع من الولايات المتحدة.
وقال رمسفيلد الذي كان يرد على أسئلة شبكة "فوكس" التلفزيونية الأميركية بشأن معلومات أوردتها صحيفة صانداي تايمز البريطانية عن لقاءين في شهر يونيو/حزيران الجاري بين مسؤولي بعض "حركات التمرد العراقية" وممثلين أميركيين "أننا نسهل من وقت لآخر" مثل هذه اللقاءات.
 
لكن الوزير الأميركي رفض الكشف متى ومع من تمت هذه اللقاءات. وأوضح "للعراقيين حكومة ذات سيادة. إنهم من يقرر أي علاقات يقيمون مع بعض عناصر التمرد".
 
وقال تقرير صحيفة صنداي تايمز إن المحادثات جرت في منطقة بلد شمالي بغداد. وبحسب التقرير فإن المحادثات شملت قيادات من جماعة أنصار السنة وجيش محمد والجيش الإسلامي.
 
استمرار نزيف العراقيين
ميدانيا قتل 36 عراقيا على الأقل وأصيب أكثر من 19 آخرين في ثلاث هجمات انتحارية هزت مدينة الموصل اليوم الأحد, في مؤشر على اتساع نشاط المسلحين, في وقت قلل فيه الرئيس الأميركي جورج بوش من خطورة الوضع الأمني بالعراق.

عناصر الشرطة العراقية كانوا الهدف الرئيسي للمفخخات (الفرنسية)
وقالت مصادر عسكرية أميركية إن 13 شرطيا عراقيا قتلوا في الهجوم الأول الذي استخدمت فيه سيارة مفخخة استهدفت مركزا للشرطة. كما قتل في الهجوم مدنيان وأصيب ستة آخرون.

كما فجر انتحاري نفسه عند مدخل إحدى قواعد الجيش العراقي بالموصل أيضا مما أسفر عن مقتل 16 شخصا وإصابة سبعة معظمهم من المدنيين, على حد قول متحدث عسكري أميركي.

ووقع الهجوم الثالث عندما فجر انتحاري نفسه داخل مستشفى الموصل الجمهوري التعليمي ليقتل خمسة من عناصر الشرطة ويصيب ستة آخرين.
  
وكانت مدينة الموصل قد شهدت هجوما انتحاريا مساء السبت أسفر عن مقتل أربعة من عناصر الشرطة.
وفي بغداد قتل جندي أميركي وأصيب اثنان آخران بجروح في انفجار عبوة يدوية الصنع, ليرتفع بذلك عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا في العراق منذ سقوط النظام السابق في مارس/آذار 2003 إلى 1724 جنديا استنادا إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية.
 
وفي بغداد أيضا اغتال مسلحون نائب مدير شرطة العاصمة العراقية العقيد رياض عبد الكريم أثناء توجهه إلى العمل اليوم.
 
كما لقي خمسة مدنيين مصرعهم وأصيب سبعة آخرون عندما سقطت ثلاث قذائف هاون على مقهى مزدحم قرب حي الشعلة غربي بغداد.
 
بين الزرقاوي وبوش
في هذه الأثناء وفي بيان نشر على الإنترنت اعتبر زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي أنه يحقق النصر في عملياته التي يشنها بالعراق.
 
جاء ذلك بعد يوم من رفض الرئيس الأميركي جورج بوش خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري في واشنطن وضع جدول زمني للانسحاب.

وقد حاول بوش التقليل من التقارير التي تتحدث عن تداعي الوضع الأمني والسياسي في العراق، وقال إن لديه إستراتيجية ذات مسار عسكري وسياسي لهزيمة المسلحين هناك، معتبرا أن تقدما كبيرا قد تحقق في العراق منذ تسليم السلطة.
 
طالباني يزور سوريا 
على صعيد آخر أعلنت مصادر صحيفة كردية أن الرئيس العراقي جلال طالباني تلقى دعوة رسمية من نظيره السوري بشار الأسد لزيارة دمشق.

وقالت صحيفة "كردستان الجديد" الناطقة باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال طالباني إن الرئيس سيقوم بهذه الزيارة في "موعد مناسب لكلا الدولتين". 

وكان وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أعلن الخميس أن سوريا تريد التعاون مع العراق لمنع تسلل المسلحين إلى أراضيه وأنها على استعداد لفتح صفحة جديدة مع بغداد. 

المصدر : وكالات