قرر المغرب استدعاء سفيره بنيروبي للتشاور بعد إعلان كينيا اعترافها بالجمهورية الصحراوية التي أعلنتها من جانب واحد الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) في الصحراء الغربية التي يعتبرها المغرب جزءا من أراضيه.
 
وجاء في بيان لخارجية الرباط أن المغرب قرر استدعاء سفيره بنيروبي للتشاور, قائلا إن "قرار الاعتراف بكيان وهمي لا يتوفر على أي مقوم من مقومات دولة ذات سيادة يتنافى بشكل واضح مع الشرعية الدولية".
 
وأضاف البيان المغربي أن كينيا باعترافها بجمهورية "الصحراء الغربية المزعومة" أضرت بعلاقاتها مع المغرب, وأقصت نفسها من كل مساهمة ممكنة في إيجاد حل للأزمة في إطار الأمم المتحدة.
 
الخصم المعادي
واعتبر البيان أن الاعتراف الكيني يندرج في إطار حملة مغرضة يقودها من أسماه "الخصم المعادي على الدوام للوحدة المغربية للمغرب", في إشارة إلى الجزائر.
 
وكانت الرباط أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها ستعمل على الحيلولة دون اعتراف المزيد من الدول بجبهة البوليساريو بعد أن قررت جنوب أفريقيا إقامة علاقات دبلوماسية معها على مستوى السفراء.
 
ويتهم المغرب الجزائر بأنها الداعم الرئيس لما يعتبرها حركة انفصالية حملت السلاح ضده من أجل استقلال الإقليم بعد جلاء القوات الإسبانية عنه عام 1975.
 
وتدافع الجزائر عن خطة أممية اقترحها المبعوث الأممي للصحراء الغربية جيمس بيكر –قبل استقالته- تقترح حكما ذاتيا انتقاليا في الصحراء ينتهي باستفتاء لتقرير المصير, في حين تعتبر الرباط أن هذا الحل تجاوزه الزمن, وتقترح حكما ذاتيا موسعا داخل السيادة المغربية.
 
وقد سمم ملف الصحراء الغربية العلاقات بين الجزائر والرباط, وأدى الشهر الماضي إلى إجهاض قمة مغاربية بطرابلس بعد أن اتهم المغرب الجزائر بأنها تريد طرح الملف للنقاش رغم وعود سابقة بتجنبه. وتقاتل البوليساريو من أجل استقلال الصحراء الغربية عن المغرب منذ نحو ثلاثة عقود.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية