المؤتمر يرى تنحية القذافي الخطوة الأولى تجاه الديمقراطية والإصلاح (الفرنسية-أرشيف)

بدأت في العاصمة البريطانية اليوم أعمال مؤتمر دعا إليه نحو 300 شخصية ليبية معارضة لمناقشة الوسائل الممكنة لإقصاء الزعيم الليبي معمر القذافي من سدة الحكم، والمضي قدما في الإصلاحات السياسية والديمقراطية بالبلاد.

وقال المعارض الليبي العضو في الجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا إبراهيم فهد "لقد توصلنا إلى قناعة بأنه لا مجال للإصلاح ما دام القذافي موجودا في سدة الرئاسة"، موضحا أن من أهم القضايا الموجودة على أجندة المؤتمر تنحية القذافي وتجريده من كل صلاحياته الأمنية والسياسية، وتشكيل حكومة انتقالية لمدة عام واحد تعمل على تأسيس دولة دستورية وديمقراطية تسود فيها مبادئ الحرية وحكم القانون.

وقد شدد منظمو المؤتمر في بيان خاص قبيل انعقاده على أهمية تحقيق هذه الطموحات بعيدا عن أي تدخل أجنبي، كما انتقدوا ما أسموه الازدواجية التي تتعامل بها الإدارة الأميركية مع دول المنطقة. فبينما تشدد على الإصلاحات السياسية في عدد من الدول، "تتجاهل التاريخ الدموي للنظام الدكتاتوري في ليبيا".

ويتزامن انعقاد المؤتمر مع ما يعرف بذكرى مجزرة سجن أبو سليم عام 1996 والتي وقعت بعدما أضرب المعتقلون السياسيون في السجن عن الطعام احتجاجا على ظروف الاعتقال الصعبة. وتقول جماعات حقوقية إن المجزرة أسفرت عن مقتل نحو 100 معتقل سياسي.

من جانبه قال سليم محمد عضو جمعية عمر المختار المشاركة في المؤتمر "نحن أول ضحية لنظام القذافي، رغم أن حركتنا هي التي ساعدته بالأساس للوصول إلى السلطة"، مشيرا إلى أن النظام الليبي اغتال العديد من قيادات الحركة سواء في ليبيا أو تشاد أو غيرها من الدول العربية.

يذكر أن المؤتمر يجري تحت ظروف أمنية مشددة تحسبا لأي إجراءات قد تتخذها المخابرات الليبية، على حد تأكيد فهد.

ناصر المانع
مقاطعة للمؤتمر
من جهته أوضح المعارض الليبي جمعة القوماطي وعضو منتدى ليبيا للتنمية البشرية والسياسية أنه قاطع المؤتمر لعدم قناعته بالخطاب السياسي المستخدم فيه، والذي وصفه بأنه غير عملي وغير ناضج وأنه عاطفي اختزل حل المشكلة الليبية في عزل أو تنحي شخص الحاكم.

وقال القوماطي في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إن الخطاب السياسي المطلوب -"والذي أشك أن المؤتمر سيخرج به"- هو التركيز على المطالبة بترسيخ الديمقراطية في ليبيا بمفهومها الواسع والشامل والتي تتضمن إيجاد دستور وتداول سلمي للسلطة والاحتكام إلى صندوق الاقتراع، وحرية تشكيل الأحزاب والوصول إلى صحافة حرة ومؤسسات مجتمع مدني فاعلة.

وأضاف أن "الحكام الفرديين مجرد عقبة في تحقيق هذه المبادئ".

وكانت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا قد أعلنت انسحابها من المؤتمر بعد المشاركة في التحضير له، احتجاجا على وضع شروط مسبقة لجدول أعماله.

وقال القيادي في الجماعة ناصر المانع للجزيرة نت إن الجماعة كانت تأمل أن تترك الحرية للجميع في المشاركة وطرح الحلول المناسبة للوضع الليبي، لكن إصرار بعض فصائل المعارضة على تحديد سقف وإطار للمؤتمر كان سببا لدفع الحركة إلى الانسحاب.

ورفض المانع ربط قرار عدم المشاركة في المؤتمر بما تردد من أنباء عن نية السلطات الليبية الإفراج عن معتقلي الإخوان في السجون الليبية، وقال إن الانسحاب من المؤتمر تقرر قبل نحو 10 أشهر في حين لم يمض على أنباء قرب الإفراج عن معتقلي الحركة أكثر من شهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات