روبرت زوليك (يسار) يدعو لمزيد من القوات الأفريقية بإقليم دارفور(الفرنسية-أرشيف)

 
حثت الولايات المتحدة الأميركية الحكومة السودانية وجماعات المتمردين على وقف أعمال العنف في إقليم دارفور غربي البلاد وذلك في وقت يواصل الطرفان مفاوضاتها في العاصمة النيجيرية.
 
وقد جاءت هذه الدعوة خلال اجتماع روبرت زوليك نائب وزيرة الخارجية الأميركية أمس الخميس مع وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل حيث ناقشا الصراع والأزمة الإنسانية في الإقليم وتنفيذ اتفاقية سلام وقعت في يناير/كانون الثاني بين الشمال والجنوب وأعمال العنف التي وقعت في الآونة الأخيرة شرقي السودان.
 
وقال آدم إيريلي المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن زوليك حث السودان على بذل كل ما في وسعه لإخماد أعمال العنف وشدد على أهمية نشر مزيد من مراقبي الاتحاد الأفريقي وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية.
 
وأشار إيريلي إلى أن زوليك قد يحضر تنصيب الحكومة السودانية المتوقع إعلانها في التاسع من يوليو/تموز القادم لتكون ثالث زيارة للسودان منذ توليه منصبه في فبراير/شباط الماضي.
 

مسؤولو حركة تحرير السودان يلوحون بالانسحاب من مفاوضات أبوجا (الفرنسية)

اتهامات وتهديد

وتأتي الدعوة الأميركية في وقت اتهمت فيه حركة تحرير السودان -وهي حركة التمرد الرئيسية في دارفور غربي السودان- الجيش السوداني بمهاجمة قواتها في شرق الإقليم، وهددت بالانسحاب من مفاوضات السلام التي تعقد في أبوجا برعاية الاتحاد الأفريقي.
 
وقال المتحدث باسم الحركة محجوب حسين إن "الحكومة السودانية ومليشياتها قامت باعتداءات مقصودة على مناطق الطويشة شرق دارفور ومنويشي في الغرب وهذه الهجمات لا تتوافق مع جهود السلام في أبوجا".
 
وأضاف "إذا استمرت الحكومة في مهاجمة مواقعنا في دارفور فسننسحب من مفاوضات أبوجا", لافتا إلى "أننا أبلغنا الاتحاد الأفريقي موضوع الهجمات وننتظر جوابه".
 
وفي شرقي البلاد قال المتمردون إن الخرطوم قصفت بالطائرات الحربية لليوم الثاني على التوالي قواعد المتمردين في المنطقة الذين شنوا بدورهم هجوما الأحد الماضي. ولم يعرف بعد حجم الخسائر.
 
الصادق المهدي يرفض حكما ثنائيا في السودان (أرشيف)
حكم ودستور

على الصعيد السياسي أعلن رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الأمة الصادق المهدي أنه سيقود معارضة وطنية ضد ثنائية الحكم التي تمثلها الحكومة والحركة الشعبية في وقت قررت فيه المعارضة السودانية -بما فيها حزب الأمة- المشاركة في عملية صياغة الدستور الانتقالي في السودان.
 
وفي كلمة له أمام منتدى السياسة والصحافة في الخرطوم قال المهدي إن المعارضة تسعى لرفض ما أسماه الاستبداد والفساد، ووضع لبنة أساسية للعلاقة بين جنوب السودان وشماله.
 
وأوضح الزعيم السوداني أن موقف الحكومة السودانية سيقسم القوى السياسية إلى فريقين أحدهما مؤيد لاتفاقية السلام بشكلها الثنائي الحالي وآخر ملتحق بالمعارضة.
 
من جانبه اشترط الحزب الشيوعي السوداني لمشاركته في الحكومة الانتقالية عقد المؤتمر القومي الجامع ووصفه بالضمانة الوحيدة لحل الأزمة السودانية.

جاء ذلك في وقت أعلن فيه مسؤول في اللجنة الوطنية السودانية لمراجعة الدستور وهو الدرديري محمد أحمد أن المعارضة السودانية التي وقعت اتفاق مصالحة مع الخرطوم انضمت إلى عملية صياغة الدستور الانتقالي في السودان. ومع مشاركة المعارضة, يرتفع إلى أكثر من 200 عدد أعضاء اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور.

المصدر : وكالات