هجوم الفلوجة يرفع قتلى الجنود الأميركيين إلى 1731 (الفرنسية)

أكدت القوات الأميركية مقتل ستة من عناصر المارينز بتفجير سيارة مفخخة على قافلة أميركية في الفلوجة غربي بغداد أمس، مشيرة إلى أن 13 جنديا من المارينز أصيبوا في الهجوم الذي يعد واحدا من أعنف الهجمات التي تتعرض لها القوات الأميركية في العراق.

وبذلك يرتفع إلى 1731 عدد الجنود الأميركيين الذين قتلوا منذ بدء الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003.

وقد ساد التوتر مدينة الفلوجة بعد هذا الهجوم الذي تبناه تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين في بيان على الإنترنت. وطلبت القوات الأميركية من سكان الفلوجة عبر مكبرات الصوت التوجه فورا إلى أقرب موقع لها إذا توفرت لديهم معلومات عمن سمتهم الإرهابيين وإلا فإن عليهم البقاء في منازلهم.

وفي تطورات ميدانية أخرى قتل أمس أربعة عراقيين على الأقل بينهم ضابط، وأصيب ثمانية آخرون في هجوم بالأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون استهدف موقعا للشرطة العراقية بمدينة الموصل شمالي العراق.

وفي العاصمة بغداد أعلن مصدر بوزارة الداخلية العراقية أن ممثلا للمرجع الشيعي آية الله علي السيستاني واثنين من حراسه الشخصيين قتلوا في هجوم بينما كانوا متوجهين من الدورة إلى بغداد الجديدة. كما قتل ثلاثة من ضباط الشرطة العراقيين في هجومين منفصلين في الدورة والعامرية.

وأعلن الجيش الأميركي مقتل خمسة مسلحين قال إنهم ينتمون لتنظيم القاعدة, أثناء مواجهات اندلعت في بغداد بعد محاولة فاشلة لتنفيذ هجوم انتحاري.

وعثرت قوات الأمن العراقية على جثث ثمانية عراقيين بينهم ستة لمزارعين شيعة خطفوا من منازلهم على أيدي مسلحين تنكروا بزي الجيش العراقي في منطقة الهاشمية غرب مدينة بعقوبة.



رفض الانسحاب

بوش أقر بصعوبة الوضع في العراق (رويترز)
تدهور الوضع الأمني في العراق دفع الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري للتعهد مجددا بتحقيق النصر على المسلحين.

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع الجعفري في ختام لقاء بينهما بالبيت الأبيض أمس إن هدف هؤلاء المسلحين هو إخراج القوات الأميركية من العراق قبل أن يتمكن العراقيون من تشكيل حكومة آمنة ديمقراطية، مشيرا إلى أن ذلك لن يحصل أبدا قبل أن يصبح العراقيون مدربين جيدا للدفاع عن أنفسهم.

وأكد أن مهمات جسيمة تنتظر الزعماء العراقيين في الأشهر القادمة منها كتابة دستور دائم للبلاد والمضي قدما في إجراء جولة أخرى من الانتخابات، مضيفا أن الشعب العراقي في كل خطوة خطاها حتى الآن حقق أهدافه الإستراتيجية وفشل من سماهم الإرهابيين في وقفه.

لكن الرئيس الأميركي أقر بصعوبة الوضع العراقي، وينتظر أن يلقي كلمة مهمة عن العراق مساء الثلاثاء القادم في قاعدة فورت براج العسكرية بولاية نورث كارولاينا.

من جانبه أيد الجعفري رأي بوش بشأن جدولة الانسحاب، قائلا إن تردي الأوضاع الأمنية وما وصفه بعدم قدرة العراقيين على ضبط الأمور يستدعيان بقاء القوات الأجنبية.



تصريحات الحكيم
وفي بغداد استبعد الزعيم الشيعي عبد العزيز الحكيم أي حوار مع المسلحين، وقال في مقابلة مع رويترز إنهم أعلنوا حربا شاملة على الشيعة وأن من الواجب القضاء عليهم.

واعتبر الحكيم أن المسلحين وحلفاءهم البعثيين لم يعودوا يركزون فيما يبدو على محاربة الاحتلال الأميركي أو غيره من الأهداف السياسية وإنما على إثارة فتنة طائفية بين السنة والشيعة، مؤكدا أنهم يرون أن هذه الفتنة هي الطريق الوحيد للوقوف أمام التقدم في العملية السياسية وأمام بناء ما سماه العراق الجديد.

وحث الشيعة على ألا يستفزوا ويتورطوا في حرب أهلية ضد السنة، وقال إن للسنة علاقة قوية مع الشيعة وهناك إصرار على مشاركتهم في العملية السياسية.



المصدر : وكالات