المهدي يرى أن اتفاق القاهرة لن يحل مشكلة ثنائية الحكم في السودان

أعلن رئيس الوزراء السوداني السابق زعيم حزب الأمة الصادق المهدي أنه سيقود معارضة وطنية ضد ثنائية الحكم التي تمثلها الحكومة والحركة الشعبية في وقت قررت فيه المعارضة السودانية -بما فيها حزب الأمة- المشاركة في عملية صياغة الدستور الانتقالي في السودان.
 
وفي كلمة له أمام منتدى السياسة والصحافة في الخرطوم قال المهدي إن المعارضة تسعى لرفض ما أسماه الاستبداد والفساد، ووضع لبنة أساسية للعلاقة بين جنوب السودان وشماله.
 
وأوضح الزعيم السوداني أن موقف الحكومة السودانية سيقسم القوى السياسية إلى فريقين أحدهما مؤيد لاتفاقية السلام بشكلها الثنائي الحالي وآخر ملتحق بالمعارضة.
 
ورغم أن زعيم حزب الأمة وصف مراسم توقيع اتفاق القاهرة الذي هدف لتعزيز اتفاقات السلام التي وقعت في نيفاشا الكينية مع متمردي الجنوب بأنه "احتفال يحمل نوايا اتفاق"، فإنه أكد أنه لن يقبل بوصاية ثنائية من الحركة والحكومة.
 
واعتبر المهدي أن ما حدث للجسم السياسي السوداني "ضرر لا أول له ولا آخر" ورهن حل أزمة السودان الراهنة بـ "عقد ملتقى قومي جامع وضرورة إيجاد دور للأمم المتحدة لحماية الحريات والديمقراطية في السودان".
 
من جانبه اشترط الحزب الشيوعي السوداني لمشاركته في الحكومة الانتقالية عقد المؤتمر القومي الجامع ووصفه بالضمانة الوحيدة لحل الأزمة السودانية.
 
وقال الناطق الرسمي باسمه يوسف حسين إن وجود تسعة أعضاء من التجمع ضمن مفوضية الدستور لا يمثل كل القوى المعارضة داعياً إلى إشراكها وتحويل الاتفاقات الثنائية إلى قومية.

جاء ذلك في وقت أعلن فيه مسؤول في اللجنة الوطنية السودانية لمراجعة الدستور وهو الدرديري محمد أحمد أن المعارضة السودانية التي وقعت اتفاق مصالحة مع الخرطوم انضمت إلى عملية صياغة الدستور الانتقالي في السودان.
 
وقال المسؤول إن "التجمع الوطني الديمقراطي عين 27 عضوا للمشاركة في اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور".
 
ومع مشاركة المعارضة, يرتفع إلى أكثر من 200 عدد أعضاء اللجنة الوطنية لمراجعة الدستور.
 
مفاوضات أبوجا مهددة بالفشل بسبب استمرار الهجمات في دارفور (الفرنسية)
اتهامات

من ناحية ثانية اتهمت حركة تحرير السودان, وهي حركة التمرد الرئيسية في دارفور بغرب السودان الجيش السوداني الحكومة بمهاجمة قواتها في شرق الإقليم، وهددت بالانسحاب من مفاوضات السلام التي تعقد في أبوجا برعاية الاتحاد الأفريقي.
 
وقال المتحدث باسم حركة تحرير السودان محجوب حسين إن "الحكومة السودانية ومليشياتها قامت باعتداءات مقصودة على مناطق الطويشة شرق دارفور ومنويشي في الغرب وهذه الهجمات لا تتوافق مع جهود السلام في أبوجا".
 
وأضاف "إذا استمرت الحكومة في مهاجمة مواقعنا في دارفور فسننسحب من مفاوضات أبوجا", لافتا إلى "أننا أبلغنا الاتحاد الأفريقي موضوع الهجمات وننتظر جوابه".

المصدر : الجزيرة + وكالات