المعارضة اعتبرت إقالة لحود عودة لاحترام الدستور (الفرنسية)

دعت قوى المعارضة اللبنانية المناهضة لسوريا والتي باتت تشكل أغلبية نواب البرلمان، الرئيس اللبناني إميل لحود إلى الاستقالة من منصبه.

وقالت المعارضة في بيان أصدرته عقب اجتماع ما يعرف "بلقاء البريستول" إن بقاء لحود في موقعه يؤمن الحماية للنظام الأمني السياسي القائم ويؤكد مسؤوليته على كل ممارساته، واعتبرت استقالته مدخلا أساسيا للحق والقانون.

وفي أول رد فعل جماعي على حادثة اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي أول أمس الثلاثاء، قالت المعارضة إن الاغتيالات في لبنان والتمديد للحود كانت البداية لخرق الدستور، مؤكدة أن وضع حد لهذا الخرق يتمثل بتنحية لحود واستكمال تفكيك "البنى التحتية المخابراتية" التي قالت إنها ما زالت تعبث بأمن لبنان.

وحمل النائب المعارض فارس سعيد الرئيس اللبناني المسؤولية المباشرة عما تشهده البلاد من اغتيال، وقال "هو ادعى وقال في مراحل عديدة إنه المسؤول عن الإمساك بالأمن في لبنان".

وطالب سعيد مجلس الأمن الدولي بوضع يده على "الجرائم" التي يشهدها لبنان والتي وصفها بأنها "مجزرة قتل جماعي" تبدو وكأنها "جريمة واحدة لقرار واحد ومن فاعل واحد".

ودعت المعارضة إلى إضراب عام غدا الجمعة احتجاجا على اغتيال حاوي، وحثت اللبنانيين على المشاركة بأعداد غفيرة في جنازته التي تقام غدا، مطالبة مجلس الأمن بأن يوسع تحقيقه في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ليشمل الصحفي سمير قصير المغتال قبل ثلاثة أسابيع وجورج حاوي.

وقد شارك في الاجتماع نحو 100 شخصية تضم نوابا سابقين وجددا، وغاب عنه عدد من أقطاب المعارضة الجديدة مثل سعد الحريري والزعيم الدرزي وليد جنبلاط وستريدا جعجع زوجة سمير جعجع قائد الكتائب الموجود في المعتقل.

الشرع أكد التزام بلاده باستقرار لبنان (رويترز-أرشيف)
نفي سوري
من جانبها نفت سوريا على لسان وزير خارجيتها فاروق الشرع الاتهامات التي وجهتها لها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في الأيام الماضية، والتي حملتها فيها مسؤولية ما يجري في لبنان.

وأكد الشرع في مؤتمر صحفي مع نظيره الصيني لي جاو تشينغ الذي يزور دمشق حرص بلاده على استقرار لبنان، وأنها نفذت كامل التزاماتها الدولية تجاهه والتي حددها القرار 1559.

باريس وواشنطن
وعلى الساحة الدولية كثفت باريس وواشنطن اليوم من ضغوطهما على دمشق، وحمّلتاها علانية مسؤولية ما يجري في لبنان.

فبعد اجتماع ضم وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي مع نظيرته الأميركية في لندن اليوم، خرج بلازي يطالب المجتمع الدولي بأن يثبت حزمه في إجبار جميع القوات الأجنبية على الخروج من لبنان ووقف التدخل في شؤونه الخاصة.

وعلى الجانب الأميركي قال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن اسمه إن واشنطن متأكدة من وجود عناصر للمخابرات السورية في لبنان يعملون على زعزعة الوضع هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات