الاحتلال يواصل حملته ضد الناشطين الفلسطينيين في الضفة الغربية (الفرنسية)

حملت حركة الجهاد الإسلامي سلطات الاحتلال مسؤولية وفاة أحد ناشطي جناحها العسكري سرايا القدس في سجن جلبوع شمال إسرائيل اليوم.

وقال المتحدث الإعلامي باسم الحركة في الضفة الغربية خضر عدنان في بيان إن بشار عارف بني عودة (26 عاما) استشهد جراء الإهمال الطبي الذي تمارسه سلطات الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين خلف القضبان.
 
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت عودة من بلدة طمون شمال الضفة يوم 7 يونيو/حزيران وحكم عليه بالسجن ست سنوات. وأشار البيان إلى أن الشهيد لم يكن يعاني من أي أمراض أو إصابات، لكن جنود الاحتلال استخدموا أثناء التحقيق معه كلابا مسعورة نهشته في أنحاء جسده ما أدى إلى إصابته بجروح بالغة.

وقد أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها فتحت تحقيقا لكشف ظروف وفاة عودة. وزعمت متحدثة باسم المصلحة أن السجين الفلسطيني كان ممددا على سريره ولم يستيقظ عند النداء اليومي, حيث استدعي فريق طبي أعلن موته.

ووفق نادي الأسير الفلسطيني فإن 11 سجينا فلسطينيا -معظمهم مرضى أو مصابون بجروح- قضوا داخل سجون الاحتلال منذ بداية الانتفاضة في سبتمبر/أيلول 2000.

ويأتي الإعلان عن وفاة عودة بعد يوم من إعلان وزير الأمن العام الإسرائيلي جدعون عيزرا أن إسرائيل عادت إلى سياسة اغتيال النشطاء الفلسطينيين وخصوصا حركة الجهاد الإسلامي.
 
نزع السلاح

اتفاق على دمج نشطاء نابلس
في الأجهزة الحكومية (الفرنسية)
على صعيد آخر توصلت السلطة الفلسطينية إلى اتفاق مبدئي لنزع سلاح نحو 700 من النشطاء في مدينة نابلس ومخيمات اللاجئين التابعة لها بالضفة الغربية، وذلك في إطار برنامج يدعمه الرئيس محمود عباس يهدف إلى إحلال النظام والقانون في الأراضي الفلسطينية التي تعاني من انفلات أمني تفاقم مؤخرا.

ويعرض البرنامج وظائف حكومية للنشطاء أو انخراطهم في أجهزة الأمن الفلسطينية مقابل تسليم أسلحتهم.

وقال منسق لجنة التفاوض الفلسطينية مع النشطاء عبد الفتاح حمايل لوكالة أسوشيتد برس إنه سيتم الانتهاء من إعداد قائمة نشطاء نابلس في غضون أيام، مشيرا إلى أن اللجنة تمكنت من إبرام اتفاقات مماثلة مع 600 ناشط في مدينة أريحا وطولكرم وجنين. لكن حمايل اشتكى من بطء العملية.

من جانبه أكد ناصر جمعة المتحدث باسم كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وجود مثل هذا الاتفاق مع السلطة الفلسطينية.

تحذيرات فرنسية
وفي ظل التطورات المتلاحقة في الأراضي الفلسطينية واقتراب موعد الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة منتصف أغسطس/آب المقبل، حذر وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي اليوم من اندلاع "انتفاضة ثالثة" إذا لم يترافق فك الارتباط الإسرائيلي مع عملية سياسية.

وقال الوزير الفرنسي في ختام محادثاته مع نظيرته الأميركية في لندن إن فك الارتباط المرتقب من غزة يشكل عنصرا إيجابيا -وفق رؤيته- رغم وجود إشارات قلق، منها الإعلان عن مجيء مستوطنين جدد إلى الضفة الغربية والاستمرار في بناء الجدار العازل.

اللجنة الرباعية

معاناة يومية للفلسطينيين
عند حواجز الاحتلال (الفرنسية)
وتأتي تصريحات بلازي فيما حثت اللجنة الرباعية الحكومة الإسرائيلية على السماح للفلسطينيين بالتحرك بقدر أكبر من الحرية في الأراضي المحتلة، داعمة بذلك مطالب الفلسطينيين التي حثوا إسرائيل على الالتزام بها قبل الانسحاب من غزة.

وجاء في بيان للجنة الرباعية -التي تضم كلا من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا- عقب اجتماع لها في لندن اليوم أن "على إسرائيل اتخاذ خطوات فورية لتسيير إعادة التوطين وإعادة البناء عبر تسهيل تدفق السلع والناس داخل وخارج غزة والضفة الغربية وبينهما".

لكن البيان شدد على أنه يتعين على الحكومة الإسرائيلية أن لا تعرض أمنها للخطر عند اتخاذها هذه الخطوات.

كما حثت الرباعية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على تكثيف الاتصالات بينهما على كل المستويات خلال هذه الفترة، وذلك لإزالة كل العقبات التي قد تعترض تنفيذ خطة الانسحاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات