جرحى يتلقون العلاج بأحد مستشفيات بغداد بعدما هزت سيارات مفخخة حي الكرادة (الفرنسية)

قتل ما لا يقل عن 19 عراقيا وجرح نحو 70 في انفجار أربع سيارات مفخخة بحي الكرادة ببغداد في وقت مبكر من صبيحة اليوم وفي أوقات متقاربة.
 
وقد كان حوالي نصف القتلى من قوات الأمن, بينما قال مصدر عسكري إن القوات الأميركية عثرت على شاحنة ملغومة بـ90 كلغ من المتفجرات في الحي نفسه الذي شهد هجومين آخرين استعملت فيهما قذائف الهاون.
 
وجاءت الهجمات بينما أعلن زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين أبو مصعب الزرقاوي مقتل أحد أبرز مطلوبي السعودية عبد الله محمد راشد الرشود في القتال الذي دار في الأيام الأخيرة بمدينة القائم القريبة من الحدود السورية.
 
سياسيا وافق السنة على تعيين 15 من ممثليهم، إضافة إلى ممثل عن الصابئة المندائيين في لجنة صياغة الدستور العراقي التي تضم 55 عضوا والتي تبقى أمامها أقل من شهر لصياغة الوثيقة الوطنية الجديدة.
 
لا لجدولة الانسحاب
من جهة أخرى اعتبر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن وضع جدول لسحب القوات الأميركية من العراق سيكون خطأ "ويمد الإرهابيين بحبل نجاة".
 
وقال رمسفيلد مخاطبا لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي إن من أسماهم الإرهابيين في العراق مُنُوا في الأشهر الأخيرة بخسائر معتبرة, وحرموا ملاذاتهم الآمنة وتناقص الدعم الشعبي الذي يتمتعون به.
 
الشرع قال إن دمشق تريد إزالة كل أشكال سوء الفهم مع بغداد (الفرنسية)
وأضاف أن الطريق في العراق ما زال طويلا، لكن القوات العراقية تحقق التقدم وأنه "لا يمكن وضع توقيت للحرب فليست هناك ضمانات, ومن يقول إن الولايات المتحدة خسرت الحرب فهو على خطأ", في إشارة إلى تصريح السيناتور تشاك هاغيل نائب نبراسكا الذي قال مؤخرا "إن الأشياء لا تتحسن في العراق, بل تسوء".
 
تناقض التصريحات
غير أن تصريح قائد القوات الأميركية في منطقة الخليج جون أبي زيد لم يكن متناسقا مع تصريحات رمسفيلد, حيث قال إنه "يعتقد أن عدد المقاتلين الأجانب الذين يدخلون العراق زاد عما كان عليه قبل ستة أشهر"، نافيا بذلك ما ذكره قبل أيام نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني من أن المقاومة "في رمقها الأخير".
 
من جهته قال النائب الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة كارل لفين إن "الإدارة الأميركية بحاجة لأن تظهر للعراقيين أن استعدادنا لتحمل عبء توفير الأمن لها محدود", مضيفا أن الولايات المتحدة فتحت الباب للعراقيين بثمن باهظ, لكنهم هم فقط من يستطيعون ولوجه ولا تستطيع أن تحتفظ بالباب مفتوحا إلى ما لا نهاية".
 
وكانت مجموعة صغيرة من النواب الديمقراطيين والجمهوريين دعت الإدارة الأميركية إلى وضع جدول زمني دقيق لسحب القوات الأميركية ابتداء من أكتوبر/تشرين الثاني 2006, لكن الإدارة الأميركية رفضت المقترح على لسان أكثر من مسؤول بدعوى أنه سيشجع ما تسميه الإرهاب.
 
وجاءت تصريحات رمسفيلد في مجلس النواب في وقت جددت فيه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس من بروكسل دعوة دول جوار العراق -وخاصة سوريا- إلى تشديد مراقبة حدودها لمنع تسلل المقاتلين الأجانب, بينما أبدت دمشق استعدادها للتعاون مع الحكومة العراقية لمنع حدوث ذلك.
 
وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أثناء استقباله نظيره الصيني لي جاو شينغ بدمشق إن بلاده مستعدة لإزالة كل أشكال سوء الفهم وفتح صفحة جديدة, مشيرا إلى رغبتها في فتح سفارة لها بالعراق في أقرب وقت.

المصدر : الجزيرة + وكالات