حاورته رانيا الزعبي

قال وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله إن من وصفهم بأعداء لبنان وأعداء وحدته واستقراره ووفاقه الوطني هم الذين يقفون وراء سلسلة التفجيرات والأحداث المؤلمة التي يشهدها هذا البلد حاليا، والتي كان آخرها اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي أمس في أحد شوارع بيروت.

ورفض دخل الله في لقاء عبر الهاتف مع الجزيرة نت تحديد هوية من يعنيهم بأعداء، لكنه أشار إلى أن حاوي كان من أبرز رموز المقاومة اللبنانية والعربية لإسرائيل، مشيرا إلى أن إسرائيل لم ترض عن التطور الذي طرأ على الساحة اللبنانية في السنوات الأخيرة والمتمثل بانتهاء الحرب الأهلية، وبعودة لبنان إلى ممارسة دوره السياسي المستقل على المستوى العربي والعالمي.

واعتبر الوزير السوري أنه من الغباء توجيه أصابع الاتهام لسوريا بشأن ما يحدث في لبنان، مؤكدا أن من مصلحة دمشق استقرار الأوضاع في بيروت، ومشيرا إلى أن سوريا لم تحاول أثناء ما أسماه بوجودها الإنقاذي في لبنان أن تفرض عليه نظاما سياسيا أو انتخابيا، وعبر عن قناعة بلاده بأن بعض الجهات في العالم لديها اتهامات جاهزة ضد سوريا، وأن هذه الجهات لن تتردد في تحميل دمشق مسؤولية زلزال تسونامي.

شعور بالقلق
ولم ينكر دخل الله أن دمشق تشعر بالقلق والخطر من الضغوط الأميركية المتنامية ضدها، لكنه شدد على أن هذه الحالة لم تصل حد الخوف مما قد يحمله المستقبل.

واعتبر أن تمسك سوريا بمبادئها القائمة على رفض الحروب والاحتلال بالمنطقة هو السر وراء الهجمة الشرسة التي تتعرض لها، مشيرا إلى أنه "من غير المقبول أن توجد دولة في العالم تحارب الاحتلال والاستبداد في زمن أصبحت هذه أبرز سماته".

دخل الله أكد أن سوريا جادة في إصلاحاتها (الفرنسية-أرشيف)
ورغم كل المحاولات الأميركية الساعية إلى عزل سوريا إقليميا وعالميا، فإن دخل الله أكد أن هذه المحاولات لم ولن تنجح، مشيرا إلى العلاقات القوية التي تربط بلاده بمعظم دول العالم شرقا وغربا، وموضحا أن دمشق كانت أكثر عواصم المنطقة جذبا للمسؤولين منذ سقوط بغداد قبل أكثر من عامين، وهي نفس الفترة التي بدأت واشنطن فيها محاولاتها لعزل سوريا.

كما رفض وزير الإعلام السوري بشدة التهديدات الأميركية بالتدخل في شؤون بلاده، وقال إن الإصلاح الداخلي مسألة سورية بحتة يقررها وينفذها السوريون، مشددا على جدية السلطات السورية في المضي قدما في طريق الإصلاح، ورافضا انتقادات البعض ووصفهم لهذه الإصلاحات بأنها شكلية وتجميلية فقط.

وقال دخل الله إن بعض وسائل الإعلام الغربية وفي إطار مساعي البعض في تضييق الخناق على دمشق، تختلق بعض الأخبار التي تتعلق بالقضايا الحقوقية بهدف تشويه صورة سوريا أمام الرأي العام العالمي.

ورفض اتهام البعض للقيادة السورية بأنها لا تجيد قراءة اللحظة السياسية الراهنة، وقال "إذا كنا لا نعرف أن نقرأ فهم لا يجيدون فك الخط". وتساءل الوزير عما إذا كان العرب الآخرون -الذين ينظرون إلى سوريا- وفي ضوء النتائج التي انتهت إليها قراراتهم السياسية، يعتبرون أنفسهم بأنهم يجيدون القراءة؟، مطالبا الجميع بعدم التدخل في شؤون بلاده أو في قراراتها التي تتخذها في ضوء مصالحها ومصالح شعبها.

وأكد دخل الله قناعته بأن أي قيادة سورية ممثلة للسوريين كانت ستتصرف بنفس المنهجية التي تتصرف بها القيادة الحالية.

للحصول على تفاصيل الحوار اضغط هنا.
________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة