قوات الأمن المصرية لم تتدخل هذه المرة في المظاهرة كعادتها (الفرنسية)

في موقف نادر من نوعه، سمحت الحكومة المصرية لمئات من المعارضين للتجديد فترة أخرى للرئيس المصري حسني مبارك، بالتعبير عن مواقفهم في مظاهرة نظموها بحي شبرا شمال القاهرة دون تدخل من قوات الأمن.
 
وفيما لبى نحو ثلاثمائة شخص دعوة الحركة الشعبية من أجل التغيير (كفاية) للمشاركة في مسيرة سلمية في الحي السكني الذي يضم قرابة سبعة ملايين نسمة، فقد بقيت قوات الأمن المركزي المعروفة بغلاظتها في التعامل مع المتظاهرين بعيدة بمسافة كافية عن المحتجين الذين أطلقوا شعارات مناوئة للرئيس المصري وللحزب الوطني الحاكم.
 
وقام المتظاهرون بإطلاق هتافات مثل "فليسقط مبارك" و"يا جمال بلغ أبوك، كل الشعب المصري بيكرهوك" في إشارة إلى نجل الرئيس مبارك.
 
وسار المتظاهرون مسافة نحو 400 متر في شارع رئيسي ثم عادوا أدراجهم فيما وقف العديد من الناس لمراقبتهم على شبابيك البنايات في الحي السكني المكتظ.
 
وبخلاف المظاهرات السابقة التي تعاملت معها الشرطة بعنف واعتقلت عددا من المتظاهرين، فقد اكتفت الشرطة هذه المرة بتنظيم المظاهرة والحيلولة دون عرقلتها لحركة السير كما لم تمنع الناس من الانضمام لها.
 
وربط منظمو المظاهرات غياب المئات من رجال مكافحة الشغب أثناء المظاهرة بزيارة قامت بها للقاهرة يوم الاثنين وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس التي انتقدت الحكومة لسماحها بالعنف في التعامل مع المتظاهرين.
 
وفي المقابل، وفي نفس الحي قامت مجموعة صغيرة أخرى بتنفيذ مسيرة مؤيدة للرئيس مبارك وهم يهتفون بشعارات تأييد للرئيس.
 
مظاهرة للإخوان
أما في القاهرة وأمام مقر نقابة الصحفيين فشارك أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مظاهرة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين من أعضاء النقابات المهنية.
 
وردد المحتجون هتافات مثل "يا حرية فينك فينك.. أمن الدولة بينناوبينك" و"أصحاب الرأي ليس مكانهم الزنازين". كما حملوا لافتة كبيرة مكتوب عليها "نطالب بالإفراج عن عصام العريان ورفاقه من سجناء الرأي".
 
وكان لافتا أيضا للنظر غياب عناصر الأمن خاصة أفراد جهاز أمن الدولة عن موقع المظاهرة باستثناء ثلاثة جنود وضابط.

المصدر : الجزيرة + وكالات