النشطاء الفلسطينيون سيكونون ملزمين بالرد على أي غارة إسرائيلية تستهدفهم (رويترز)

اتفق مسؤولون عسكريون من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي في اجتماع عقد بتل أبيب مساء الأربعاء على العمل معا لتعزيز قوات الأمن الفلسطينية أثناء الانسحاب الإسرائيلي المرتقب من قطاع غزة.
 
واجتمع جمال أبو زيد مساعد وزير الداخلية الفلسطيني مع الجنرال إسحق هاريل مدير التخطيط في الجيش الإسرائيلي في إطار تحقيق مزيد من التنسيق بشأن الانسحاب.
 
وتقول قوات الاحتلال إن إسرائيل تريد من هذه المحادثات أن تعمل قوات الأمن الفلسطينية على القضاء على المجموعات المسلحة في قطاع غزة.
 
وفي رد فلسطيني تعهد المتحدث باسم الداخلية توفيق أبو خوصة "ببذل كل ما هو مناسب لجعل الأوضاع أفضل". ووصف الجانبان لقاء تل أبيب بأنه جرى في أجواء جيدة.
 
غارتان
جاء الاجتماع بعد ساعات على غارتين شنهما الطيران الحربي الإسرائيلي ضد أهداف في قطاع غزة، وعصفتا بعملية التهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية التي توعدت بعواقب وخيمة إذا عادت إسرائيل لسياسة الاغتيال.
 
وفي هجوم هو الثاني على قطاع غزة خلال 24 ساعة أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخين على هدف قرب بلدة لاهيا في قطاع غزة دون أن يسفر عن وقوع إصابات. وقالت إسرائيل إن الهجوم استهدف قاذفة لإطلاق الصواريخ وليس نشطاء فلسطينيين.
 
وكانت إسرائيل أكدت أنها حاولت اغتيال عضو في الجهاد الإسلامي في غارة جوية استهدفته في قطاع غزة الثلاثاء، خلال اجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالقدس، وهي محادثات وصفها الفلسطينيون بأنها مخيبة للآمال.
 
وفي واشنطن امتنع البيت الأبيض عن انتقاد إسرائيل لاستئنافها سياسة الاغتيالات، ففي محاولة لتجنب انتقاد إسرائيل رفض المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان للصحفيين تحديد السياسة الأميركية من الاغتيالات الإسرائيلية، وقال "سياستنا بشأن الاغتيالات معروفة جيدا ولم تتغير".
 
قوات الاحتلال تستعد للانسحاب من قطاع غزة (رويترز)
استئناف الاغتيالات

وكانت تصريحات إسرائيلية سابقة أشارت إلى أن إسرائيل عادت لسياسة اغتيال النشطاء.
 
وقال وزير الأمن العام الإسرائيلي جدعون عيزرا تعليقا على الهجوم الإسرائيلي الأخير "سنحت الفرصة. أي وسيلة لتحييد حركة الجهاد واردة وممكنة".
 
وكان رئيس الفريق الحكومي الذي ينسق خطة الانسحاب من غزة إيفال جيلادي أكثر وضوحا عندما قال إن إسرائيل "ستتصرف بطريقة بالغة الحسم لمنع الهجمات... أثناء تنفيذ عملية فك الارتباط" المقررة هذا الصيف.
 
وأضاف "إذا ثبت أن الرد الموجه إلى أهداف دقيقة غير كاف فقد نضطر لاستخدام أسلحة تسبب ضررا إضافيا كبيرا".
 
وقد هدد وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بالعودة إلى قطاع غزة بعد الانسحاب منه لوقف هجمات المقاومة.
 
ونفذت الجهاد الإسلامي هجمات ضد الإسرائيليين ردا على ما قالت إنه خروق إسرائيلية للتهدئة المبرمة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
 
وحذر خالد البطش أحد الزعماء البارزين بحركة الجهاد من عواقب وخيمة إذا نفذت إسرائيل اغتيالات.

المصدر : الجزيرة + وكالات