مؤتمر بروكسل ينتهي بدعم هش للعراق ومقتل 21 بمفخخات
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 22:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 22:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ

مؤتمر بروكسل ينتهي بدعم هش للعراق ومقتل 21 بمفخخات

منظمو المؤتمر أحسنوا استغلاله (الفرنسية)

أنهى المؤتمر الدولي لدعم العراق أعماله في بروكسل اليوم بتأكيده على ضرورة توفير كل الدعم السياسي للسلطات العراقية، دون أن يصحب هذا التأكيد أي دعم اقتصادي أو سياسي ملموس.

فقد اكتفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذان رعيا المؤتمر بدعوة المجتمع الدولي إلى مساندة العراق، دون أن يتركا فرصة انعقاد المؤتمر -الذي استمر يوما واحدا وحضره وزراء خارجية نحو 80 دولة- تمر دون التأكيد على مواقفهما ورؤاهما السياسية بشأن العراق.

وقد حرص الطرفان على إظهار تناسيهما الخلافات التي نشبت بينهما إبان بدء الحرب التي قادتها أميركا على العراق قبل أكثر من سنتين. فمن جانبه تجاهل وزير الخارجية الألماني يوشكا فيشر موقف بلاده المعارض لمبدأ الحرب، ورغم إقراره بخطورة الوضع الأمني في العراق فإنه أشاد بما أسماه حيوية العملية الديمقراطية الجارية هناك.

كما أن أميركا وأوروبا ضمتا صوتيهما معا لمطالبة السلطات العراقية بإشراك ما أسمتاها بالأقلية العربية السنية في تحديد مستقبل البلاد، لكن الأوروبيين عادوا مجددا لتأكيد قناعتهم بأهمية أن تضطلع منظمة الأمم المتحدة بدور "حقيقي وحيوي" في العراق.

صبر الأميركيون على الوضع
في العراق بدأ ينفذ (الفرنسية)
من جانبها وجهت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس معظم حديثها في بالمؤتمر الصحفي الذي عقدته في ختام اللقاء الدولي إلى سوريا، حاثة إياها على البدء بما أسمته تحمل مسؤولياتها تجاه العراق، في إشارة إلى الاتهامات الأميركية المتكررة لدمشق بغض الطرف عن المتسللين الذين يعبرون العراق عبر الحدود السورية.

ولم تخل لهجة رايس من التهديد عندما قالت إنه يعود للرئيس الأميركي أن يقرر بشأن ما يمكن أن يتخذ لضمان احترام سوريا لمسؤولياتها.

الرد السوري على اتهامات رايس وتهديداتها جاء مباشرا وعلى لسان وزير الخارجية فاروق الشرع الذي شارك في المؤتمر، حيث حمل واشنطن مسؤولية عدم تمكن بلاده من ضبط الحدود مع العراق بشكل كامل، وقال في مؤتمر صحفي إن "الطرف الذي يحول دون نجاح سوريا في إحلال الأمن على حدودها بطريقة أكثر إرضاء هو الطرف نفسه الذي يحول دون حصولها على التكنولوجيا الضرورية لحماية حدودها".

الجعفري ناشد العالم دعم جهود حكومته لاستقرار العراق (الفرنسية)
الأصوات الأضعف
ويرى المراقبون أن الوفد العراقي الذي عاد بخفي حنين قد كان أحد أضعف الأصوات في المؤتمر، بعد أن فشل في انتزاع قرار من الدول الدائنة بتخفيف ديونها على العراق البالغة نحو 125 مليار دولار، فضلا عن 50 مليارا بصورة مطالبات بتعويضات حرب الخليج.

وناشد رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري الدول الـ80 مساعدة بلاده قائلا "نحن نريد أن نحقق الاستقلال الاقتصادي والسياسي وأن نزيد كفاءة قوات الأمن دون أن نتحول إلى دولة أمنية".

من جانبه اكتفى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بتذكير المشاركين في المؤتمر بأن دعم العراق يكون بالأفعال لا بالأقوال.

تحدي السفير زاده
وفي أول تصريح له منذ وصوله بغداد لتسلم مهام منصبه الجديد سفيرا للولايات المتحدة، قال زلماي خليل زاده إن من وصفهم بالإسلاميين المتطرفين وأتباع الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يسعون إلى إثارة حرب أهلية في العراق تمهيدا لإشعال حرب إسلامية على مستوى العالم، متعهدا بالعمل على القضاء عليهم.

وفي ظل ارتفاع أصوات في الكونغرس تطالب الإدارة الأميركية بمزيد من المكاشفة حول حقيقة وضع القوات الأميركية في العراق، استدعت لجنة القوات المسلحة وزير الدفاع دونالد رمسفيلد إلى جلستها غدا الخميس والتي توقع مراقبون أن تكون "ساخنة جدا" وأن تتيح لأعضاء اللجنة الاطلاع على تفاصيل الوضع هناك.

تطورات ميدانية
على الصعيد الميداني تواصلت موجة السيارات المفخخة حيث حصدت اليوم 21 عراقيا على الأقل. وفي التفاصيل قال مصدر بوزارة الداخلية العراقية إن 18 عراقيا قتلوا وأصيب 46 آخرون في ثلاث عمليات وقعت في وقت واحد بمنطقة الشعلة شمال غربي بغداد.

وفي الموصل قالت الشرطة ومسؤولو مستشفى إن تفجيرا بسيارة ملغومة استهدف -في ما يبدو- دورية مدرعة أميركية، أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين عراقيين وإصابة سبعة في المدينة الواقعة شمال العراق.

وفي تطور سابق أعلن الجيش الأميركي أنه فقد أحد جنوده من وحدة الاستطلاع الثانية التابعة لمشاة البحرية (المارينز) أمس الثلاثاء قرب مدينة الرمادي، وذلك بعد اعترافه أمس بمقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة غربي العراق.

واغتال مسلحون مجهولون المحامي محمد العيساوي وولده بمنطقة الشعلة شمال بغداد. والعيساوي هو الناطق الرسمي باسم الأمانة العليا للإفتاء وأحد المرشحين السنة للجنة صياغة الدستور.

كما قتل شرطيان عراقيان وجرح آخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم بمنطقة المدائن جنوب بغداد. كما أصيب أربعة أشخاص بجروح -ثلاثة منهم بحالة خطرة- في محاولة لاغتيال رئيس الجبهة التركمانية بكركوك سعد الدين أركج.

وفي تطور آخر أعلنت الرئيسة الفلبينية غلوريا أرويو الإفراج عن الرهينة الفلبيني روبرتو تارونغوي الذي كان محتجزا في العراق منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات