المعارضة اللبنانية تتحدث عن لوائح اغتيال وسوريا تستنكر
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 23:11 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ

المعارضة اللبنانية تتحدث عن لوائح اغتيال وسوريا تستنكر

محققون فيدراليون أميركيون يعاينون سيارة حاوي (الفرنسية) 

أدان مجلس الأمن الدولي "الاعتداءات الإرهابية الأخيرة في لبنان" في وقت تحدثت فيه شخصيات لبنانية معارضة عن وجود لوائح اغتيال لعدد من الشخصيات اللبنانية عقب اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي بتفجير سيارته في بيروت.
 
وفي بيان تلاه رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي السفير الفرنسي جان مارك دو لا سابليار، طالب المجلس "بمثول المعتدين أمام العدالة" مرحبا في الوقت ذاته بما وصفه بعدالة ومصداقية الانتخابات التشريعية اللبنانية التي جرت بين 29 مايو/أيار و 19 يونيو/حزيران.
 
يأتي ذلك بعد أن طالبت المعارضة اللبنانية مجلس الأمن بإصدار قرار جديد يوسع نطاق عمل لجنة التحقيق الدولية لتشمل أيضا عمليات الاغتيال التي تبعت اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري.
 
كما جددت قوى المعارضة مطالبتها لرئيس الجمهورية إميل لحود بالاستقالة، وحملته مسؤولية اغتيال حاوي بوصفه "رأس النظام الأمني اللبناني السوري".
 
لوائح اغتيال
وفي وقت عاين فيه محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) سيارة حاوي والموقع الذي وقع فيه الانفجار كشف نواب معارضون عن وجود ما أسموه لوائح بأسماء شخصيات لبنانية مستهدفة بالقتل.
 
ونقل جورج بطل عضو المجلس السياسي السابق للحزب الشيوعي عن حاوي قوله عشية اغتياله "هناك لائحة سوداء طويلة. حضروا حالكم للاغتيالات والتفجيرات".
 
وأضاف بطل – وهو صديق شخصي لحاوي- في حديث تلفزيوني أن حاوي "كان يشعر بأن الاغتيالات ستتوالى. كان قلقا جدا من اغتيال يؤدي إلى فتنة مثل اغتيال الزعيم الدرزي وليد جنبلاط أو الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله أو الزعيم المسيحي ميشال عون".
 
ونقل مراسل الجزيرة فى بيروت، نقلا عن النائب مروان حمادة، أن مصادر موثوقة وأخرى لبنانية وثالثة من داخل سورية أكدت لهم وجود قائمة لسياسيين مدرجة أسماؤهم للقتل في لبنان.
 
وكان جنبلاط قال عقب اغتيال حاوي "سيغتالوننا الواحد تلو الآخر"، ملمحا بذلك إلى استمرار دور أجهزة الأمن المرتبطة بسوريا.
 
إلا أن الأمين العام للحزب الشيوعي خالد حدادة وسع دائرة الاتهام قائلا إن "إسرائيل وأجهزة الاستخبارات الموالية لسوريا وأمراء الطوائف الذين لا يريدون لبنان كما يريده حاوي" هم الذين قاموا بتنفيذ سلسلة الاغتيالات الأخيرة في لبنان.
 
مظاهرة تنديد بالاغتيالات السياسية في لبنان (الفرنسية)
اتهام سوريا
وفي مواجهة الاتهامات المباشرة وغير المباشرة لسوريا بالضلوع في التفجيرات الأخيرة نددت إذاعة دمشق الرسمية بالتصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حول علاقة سوريا بمقتل حاوي.
 
وقالت الإذاعة في تعليق سياسي إن "الهدف الأميركي الإسرائيلي في لبنان لم يعد خافيا على أحد.. فالجميع عربا وأجانب, دولا وشعوبا اكتشفوا أهداف وأبعاد المخطط في المنطقة"، وأوضحت الإذاعة أن المخطط هو محاولة "زرع الفتنة والشقاق بين العرب وخاصة بين لبنان وسوريا".
 
وكانت رايس قالت أثناء توجهها إلى بروكسل بعد جولة في الشرق الأوسط إن الممارسات السورية في لبنان ساهمت ولو بشكل غير مباشر في عمليات الاغتيال السياسي التي شهدتها بيروت مؤخرا، موضحة أن أنشطة سوريا جزء من جو عدم الاستقرار.
 
لكن الوزيرة الأميركية لم توجه اتهاما مباشرا لسوريا بالوقوف وراء عملية اغتيال حاوي، مكتفية بالقول إنها لا تعرف الجهة التي تقف وراء ذلك.
من جانبها استنكرت سوريا بشدة اغتيال حاوي، معتبرة أنه يندرج في إطار "الإساءات المتكررة التي يقف وراءها أعداء لبنان".
المصدر : الجزيرة + وكالات