منهج الاغتيال أمر راسخ في السياسة الإسرائيلية (الفرنسية-أرشيف)

استأنفت إسرائيل سياسة اغتيال النشطاء الفلسطينيين، مؤكدة تقارير فلسطينية عن ضربة صاروخية إسرائيلية فاشلة في غزة أمس.

وقال وزير الأمن العام الإسرائيلي جدعون عيزرا إن المحاولة الفاشلة استهدفت ناشطا من حركة الجهاد الإسلامي، من دون أن يحدد اسم الناشط المقصود. وأضاف عيزرا أن أي وسيلة لتحييد الجهاد الإسلامي واردة وممكنة.

وأشار سكان في بيت لاهيا بشمال قطاع غزة إن الصاروخ الذي أطلق من طائرة أحدث حفرة وأصاب مبنى بأضرار.

ونفى مستشار وزير الدفاع الإسرائيلي داود حاخام في اتصال مع الجزيرة أن تكون إسرائيل استأنفت سياسة الاغتيالات، زاعما أن محاولة أمس تأتي في إطار تحقيق الأمن للإسرائيليين، ومذكّرا السلطة الفلسطينية بتفكيك ما وصفها بالمنظمات الإرهابية.

وكان شارون قد أوقف مثل هذه الهجمات بعد إعلان هدنة مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في فبراير/شباط الماضي.

حملة اعتقالات
وتتزامن هذه العملية مع حملة اعتقالات شنتها قوات الاحتلال في صفوف ناشطين فلسطينيين، أسفرت عن اعتقال أكثر من 50 عضوا بالجهاد الإسلامي.

وفي السياق قال مراسل الجزيرة في طولكرم إن قوات إسرائيلية اقتحمت أمس بلدة علار شمال طولكرم بعد حصار استمر ثلاثة أيام بحثا عن مقاومين من الجهاد الإسلامي، وتزامن ذلك مع تحليق مقاتلات عسكرية فوق البلدة.

من ناحية ثانية اعترف مصدر عسكري إسرائيلي بإصابة جندي بجروح طفيفة برصاص سلاح رشاش قرب مستوطنة هار إيل شمال رام الله بالضفة الغربية.
 
وأشار إلى أن سلاح الجندي قد صودر على ما يبدو من قبل أشخاص اعتدوا عليه، ولكن ظروف هذا الحادث لم تتضح كليا بعد.
 
قمة عباس-شارون أفسدتها الشروط الإسرائيلية (رويترز)
فشل ذريع

على الصعيد السياسي اعتبر مراقبون أن القمة التي جمعت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في الشطر الغربي من مدينة القدس المحتلة أمس منيت بفشل ذريع، لإخفاقها في إقرار اتفاقات محددة لدفع عملية السلام إلى الأمام.
 
وأصر شارون على ربط تقديم استحقاقات للفلسطينيين بما تحققه السلطة على صعيد تحجيم تنظيمات المقاومة الفلسطينية، بينما ألحّ عباس على مطالب كان أهمها الإفراج عن الأسرى والسماح للعمال الفلسطينيين بدخول إسرائيل وتسليم بقية مدن الضفة للسلطة الوطنية والسماح ببناء ميناء في غزة وترميم مطارها.
 
ودفع الإحباط الرئيس الفلسطيني للامتناع عن عقد مؤتمر صحفي في رام الله بعد عودته من الاجتماع، فيما تولى هذه المهمة رئيس وزرائه الذي وصف اللقاء بأنه كان صعبا ولم يصل إلى حجم التوقعات.
 
وقال أحمد قريع في المؤتمر الصحفي "لم نتلق ردودا شافية على مسائل أثرناها"، وأورد عدة مسائل منها إعادة فتح مطار غزة وإطلاق سراح المزيد من الأسرى.
 
وفي هذا السياق نقل مسؤول فلسطيني تشديد شارون لعباس على أن على السلطة الفلسطينية أن تتعامل أولا مع الناشطين قبل إجراء أي مفاوضات بشأن الإفراج عن السجناء.
 
وفي كلمة ألقاها في مؤتمر للفندقة بالقدس، اتهم رئيس الحكومة الإسرائيلية السلطة الفلسطينية بأنها "لم تبذل الجهد الكافي لمنع الإرهاب".
 
وتوعد شارون بشن حملة عسكرية صارمة إذا حاول الفلسطينيون ما وصفه بعرقلة الانسحاب المقرر أن يبدأ منتصف أغسطس/آب القادم، متحدثا عن اتفاق مع الفلسطينيين على تنسيق الانسحاب من غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات