رايس تتهم سوريا بزعزعة استقرار لبنان عقب اغتيال حاوي
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/22 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/16 هـ

رايس تتهم سوريا بزعزعة استقرار لبنان عقب اغتيال حاوي

حادث الاغتيال الجديد يبقي الباب مفتوحا بشأن الجهة التي تقف وراء الاغتيالات (الفرنسية)

طالب البيت الأبيض بفتح تحقيق في اغتيال الأمين العام السابق للحزب الشيوعي اللبناني جورج حاوي بتفجير سيارته في بيروت اليوم. وربط المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت ماكليلان بين اغتيال حاوي والنفوذ السوري في لبنان رغم انسحاب القوات السورية من هناك.
 
من جانبها اتهمت وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس سوريا بزعزعة استقرار لبنان.
 
وطالبت -أثناء توجهها إلى بروكسل بعد جولة في الشرق الأوسط- دمشق بالتوقف عن ممارسة ما وصفتها بالأنشطة التي تتسبب في زعزعة استقرار لبنان.
 
وأشارت إلى أن تلك الممارسات ساهمت ولو بشكل غير مباشر في عمليات الاغتيال السياسي التي شهدتها بيروت مؤخرا، موضحة أن أنشطة سوريا جزء من جو عدم الاستقرار.
 
لكنها لم توجه اتهاما مباشرا لسوريا بالوقوف وراء عملية اغتيال حاوي، مكتفية بالقول إنها لا تعرف الجهة التي تقف وراء اغتياله.
 
وقد استنكرت سوريا بشدة اغتيال حاوي، معتبرة أنه يندرج في إطار "الإساءات المتكررة التي يقف وراءها أعداء لبنان".
 
وأعرب وزير الإعلام السوري مهدي دخل الله عن أسفه لما تتعرض له الشخصيات اللبنانية من حوادث تفجير واغتيال تهز أمن لبنان واستقراره. وأكد حرص سوريا الدائم على السلم الأهلي والأمني للبنان وتنظيم بيته الداخلي بما يراه مناسبا دون أي تدخل خارجي.
 
وقد دانت فرنسا اغتيال حاوي. وأعرب الناطق باسم الخارجية جان باتيست ماتيي عن اقتناع باريس بأن السلطات اللبنانية ستبذل ما في وسعها لكشف مرتكبي هذه "الجريمة البربرية" وإحالتهم إلى القضاء.

رسائل دامية
نجيب ميقاتي: الحادث وجه رسالة دامية عقب إنجاز الانتخابات (الفرنسية)
وفي بيروت تساءل الرئيس اللبناني إميل لحود عن الغاية من توجيه رسائل دامية بعد ساعات قليلة على انتهاء الانتخابات النيابية التي "أعادت الثقة بلبنان وشعبه".

أما رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي فاعتبر أن الحادث استهدف أمن الدولة وأريد به توجيه رسالة دامية بعد الإنجاز الذي تحقق من خلال الانتخابات وأكد أن جميع اللبنانيين متمسكون بوحدتهم وبوطنهم.

لكن الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني خالد حدادة اتهم "إسرائيل وأجهزة الاستخبارات الموالية لسوريا وأمراء الطوائف الذين لا يريدون لبنان كما يريده حاوي" بتنفيذ هذه السلسلة من الاعتداءات.

استجواب مسؤول أمني
ويأتي اغتيال حاوي في الوقت الذي يتواصل فيه التحقيق بعملية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري حيث استدعت اليوم لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة رئيس الحرس الجمهوري اللواء مصطفى حمدان لاستجوابه بعد تفتيش منزله ومكتبه.

وهذا أول إعلان عن استجواب مسؤول أمني ما يزال على رأس عمله بالضلوع في اغتيال رفيق الحريري حيث كان أربعة من مسؤولي أجهزة الأمن فضلا عن المدعي العام للجمهورية عدنان عضوم قدموا استقالاتهم أو تم إبعادهم عن مناصبهم.

البرلمان اللبناني
سعد الحريري مرشح لترؤس الحكومة المقبلة (الأوروبية)
وفي تطور آخر أعلن مصدر رسمي لبناني اليوم أن البرلمان الجديد الذي تشغل المعارضة المناهضة لسوريا برئاسة سعد الحريري غالبية مقاعده, سيعقد أول جلسة له في 28 يونيو/حزيران الحالي.
 
وقال النائب أدمون نعيم -رئيس السن- بين النواب الـ128 المنتخبين أخيرا في بيروت إنه اتفق على هذا الموعد مع رئيس البرلمان المنتهية ولايته نبيه بري.
 
وأوضح أن الجلسة الأولى للبرلمان ستشهد انتخاب رئيس لمجلس النواب ونائب له وأميني سر وثلاثة رؤساء لجان.
 
وقال نعيم إنه بعد تشكيل الحكومة الجديدة سيعقد البرلمان جلسة استثنائية لمناقشة قضايا عدة بينها إقرار قانون عفو يسمح بإطلاق قائد حزب "القوات
اللبنانية" سمير جعجع المسجون منذ 11 عاما.
 
وتعتبر حكومة نجيب ميقاتي -التي شكلت في أبريل/نيسان الماضي لتنظيم الانتخابات التشريعية- مستقيلة وفق الدستور اعتبارا من انتهاء عمليات الاقتراع. وبهذا الخصوص قال مصدر رسمي إن الرئيس لحود كلف ميقاتي اليوم تصريف الأعمال على أن يعين رئيس الوزراء الجديد بعد استشارات برلمانية ملزمة بحسب الدستور.
المصدر : الجزيرة + وكالات