عملية الرمح استمرت أربعة أيام خلفت عشرات القتلى والجرحى بين العراقيين (الفرنسية) 

أعلن الجيش الأميركي في العراق أنه أنهى "بنجاح" عمليته العسكرية التي سماها "الرمح" في منطقة الكرابلة غرب البلاد على الحدود مع سوريا.

وقال ضابط أميركي إن العملية استمرت أربعة أيام عُثر خلالها على ثلاث ورش لتفخيخ السيارات و17 سيارة مفخخة.

وقال سكان المدينة إن هذه القوات انسحبت وإن عملياتها خلفت عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين ودمارا كبيرا في الممتلكات.

تزامنت هذه التطورات مع إعلان الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده في انفجار عبوة ناسفة إلى الغرب من مدينة الرطبة غربي العراق. كما أعلن الجيش البلغاري وفاة أحد جنوده متأثرا بجروح أصيب بها جنوب العراق قبل أيام.

وفي مدينة الفلوجة غرب العراق، أصيب عدد من العراقيين في هجوم شنه مسلحون على قافلة للقوات الأميركية في منطقة البوعيسى جنوبي هذه المدينة.

وقد تبنى تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين الهجوم، وقال في بيان له إنه فقد 18 من أعضائه في الهجوم الذي أسفر عن تدمير ثماني عربات عسكرية أميركية.

من ناحية أخرى أضرم مسلحون مجهولون النار في مبنى قالت الشرطة العراقية إنه يعد ليكون مقرا للقوات الأميركية في حي نزال وسط الفلوجة.

يأتي ذلك في وقت تواصلت في الساعات الماضية الهجمات والتفجيرات في أنحاء متفرقة من العراق، كان آخرها اشتباك بين مسلحين والشرطة العراقية في مدينة بيجي شمال بغداد أسفر عن مقتل أربعة عراقيين بينهم اثنان من الشرطة.

وإلى الشمال من بغداد أيضا قتل عراقي عندما كان يحاول زرع عبوة ناسفة في منطقة النباعي جنوب بلد، كما عثر الجيش العراقي على جثتين شمال هذه البلدة الأولى تعود لرجل أعمال عراقي والثانية لجندي عراقي كانا قد قتلا بإطلاق نار من مجهولين.

وفي العاصمة أصيب شرطيان عراقيان في هجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مسلحون على مركز للشرطة في حي العامل.

تعهد أميركي

زاده تعهد بسحق ما سماه التمرد في العراق (رويترز)
في هذه الأثناء تعهد السفير الأميركي الجديد في العراق زلماي خليل زاده بالعمل مع العراقيين على سحق ما سماه التمرد في بغداد والمناطق الغربية من العراق.

وقال زاده للصحفيين في بغداد بعد تقديم أوراق اعتماده إلى الرئيس العراقي جلال الطالباني إنه يشعر بالرهبة لهول معاناة الشعب العراقي اليومية، واتهم المسلحين باستهداف أناس عاديين من مدرسين وأطباء أو مجندين جدد في الشرطة وآخرين.

من جهته رجح قائد القوات متعددة الجنسيات في العراق الجنرال جون فاينز أن يبدأ الجيش الأميركي بسحب بعض قواته من العراق بحلول أوائل العام القادم.

وقال في مؤتمر صحفي إنه غير مستعد في هذه المرحلة للتوصية بأي سحب لقواته، لكنه أكد أن حوالي أربع من خمس كتائب قد تنسحب في مارس/آذار القادم بعد إجراء الاستفتاء على الدستور العراقي في أكتوبر/تشرين الأول القادم والانتخابات العامة بعد شهرين من ذلك.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من إقرار الرئيس الأميركي جورج بوش بصعوبة الحرب في العراق، لكنه رفض التراجع عن تأكيداته بأن تقدما يُحرز.

وتعليقا على تصريحات فاينز، حذر وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري من مغبة الفشل في العراق مؤكدا في تصريح للصحفيين عشية انعقاد مؤتمر دولي حول العراق في بروكسل أن تداعيات مثل هذا الفشل ستتجاوز الحدود العراقية.

المصدر : وكالات